تقرير الاطباء لحقوق الانسان: مليون اسرائيلي تنازلوا عن شراء الأدوية الغالية
تقرير الاطباء لحقوق الانسان: مليون اسرائيلي تنازلوا عن شراء الأدوية الغالية مليون اسرائيلي امتنعوا عن شراء الأدوية المسجلة طبيا لعدم تمكنهم من دفع تكلفتها ـ هذا ما ادُعي به في تقرير الاطباء لحقوق الانسان الذي ينشر في هذا الصباح. التقرير الجديد أُعد من اجل يوم الصحة العالمي الذي بدأ في الاسبوع الماضي. المعطيات جمعت من عدة مصادر ومنها معهد بروكدايل والمكتب المركزي للاحصاء.التقرير يدعي ايضا أن مليونا و200 ألف شخص ينتمون للشرائح الاجتماعية المختلفة لا يستطيعون ممارسة حقوقهم في الحصول علي كامل الخدمات الصحية، وهم في الواقع يُلفظون من الشبكة الصحية ويفرون منها. ضمن هذه المجموعة يمكن أن نجد البدو من القري غير المعترف بها في النقب، والفقراء الفلسطينيين من سكان شرقي القدس، والعمال الاجانب غير القانونيين، والنساء الاسرائيليات اللواتي تزوجن مواطنين من المناطق، واللاجئين الذين يطلبون اللجوء السياسي، والسجناء وغيرهم من الشرائح ذات الوضعية القانونية غير المحسومة. هناك مستويات مختلفة من لفظ الناس من الجهاز الصحي العام ، قال رئيس جمعية اطباء من اجل حقوق الانسان ، الدكتور داني فيلك. تقريرنا يُظهر أن قدرة شرائح سكانية مختلفة علي الوصول الي الخدمات الصحية ترتبط في حالات كثيرة بأصولهم العِرقية ومكانتهم أو قدرتهم الاقتصادية .حسب التقرير، 15 في المئة من سكان اسرائيل (مليون شخص) تنازلوا في عام 2005 عن شراء الأدوية المسجلة طبيا لعدم تمكنهم من دفع ثمنها. ونسبتهم مرتفعة بصورة خاصة في اوساط سكانية مختلفة ـ 30 في المئة من أصحاب الدخل المحدود، و20 في المئة من المرضي المزمنين. الدكتور فيلك يقول ان جهاز الصحة العام يزداد غلاء، الامر الذي يمس بالشرائح الفقيرة .وضع البني التحتية السيء في الضواحي البدوية في النقب ليس مسألة جديدة بالنسبة لأي أحد، إلا أن التقرير يُظهر أنه يمس بصحة المواطنين من سكان تلك القري. عدم وجود البني التحتية المنظمة من المياه والكهرباء يتسبب في ارتفاع نسبة الأمراض والأوبئة وازدياد الحاجة الي العلاج الطبي. هناك مرضي بحاجة الي العلاج الطبي من خلال الاجهزة البيتية التي يمكن تشغيلها بواسطة الكهرباء والمثال الأكثر بساطة علي ذلك هو آلات التنفس الاصطناعي العادية ، قال الدكتور فيلك، في غياب البني التحتية الكهربائية لا يمكن استخدام هذه الآلات، واولئك الناس المحتاجون لا يملكون المال لشراء مولد كهربائي يعمل طوال النهار. في مثل هذه الحالات توجهنا احيانا الي وزارة الصحة طالبين ردها علي مثل هذه المعضلة .علي حد قول مدير عام اطباء من اجل حقوق الانسان ، هداس زيف، قامت الدولة في عام 1994 بتوفير سلة صحية جيدة ومنطقية لمجموع المواطنين. اليوم أصبحت الخدمات الطبية متوفرة فقط لـ 80 في المئة من السكان ، قالت. علي حد قولها أدي نشوء التأمينات الاستكمالية في صناديق المرضي الي إبعاد المزيد من الشرائح الضعيفة عن امكانية الحصول علي جملة متنوعة من الخدمات الصحية. مع كل التأمينات الصحية الاستكمالية سيصل الوضع الي تمكين 70 في المئة من السكان فقط من الحصول علي الخدمات، بينما لن يتمكن الـ 30 في المئة الباقون من السماح لانفسهم بذلك ، قالت زيف.قانون التأمين الصحي الرسمي، كما جاء في التقرير، نجح في التغلب علي جزء فقط من ظواهر لفظ الشرائح الفقيرة من الخدمات الصحية، بينما بقيت مجموعات مختلفة من السكان الذين لا يملكون مكانة قانونية خارج الدائرة. كما أن المواطنين الذين يملكون المكانة القانونية في الدولة لا يتمتعون بنفس القدرة علي الوصول الي الخدمات الصحية، وهناك ظاهرة توجّه السكان الأغنياء الي خارج الدائرة العمومية متوجهين الي التأمينات الصحية الخاصة، الامر الذي يشجع جهاز الصحة العام علي خوض المنافسة من خلال إدخال بعض جوانب الخصخصة علي نفسه.جمعية اطباء من اجل حقوق الانسان تنوي تسليم تقريرها الي اعضاء الكنيست والوزراء ولجنة الرفاه الاجتماعي في الكنيست والي مدراء المستشفيات. مع ذلك يخشي رئيس الجمعية الدكتور فيلك من أن لا يحدث أي شيء في مجابهة هذه الظواهر المثيرة للقلق في المستقبل.يوفال أزولايكاتب في الصحيفة(هآرتس) 15/4/2007