تقرير: الاكراد يعتبرون مسألة النفط خطاً أحمر

حجم الخط
0

واشنطن ـ من بن لاندو: يشير القادة الاكراد عند الحديث عن البترول في العراق، الذي يحتوي علي ثالث احتياطي النفط في العالم، بأنه خط أحمر لا ُيمكن تجاوزه.

وقال قوباد طالباني، نجل الرئيس العراقي جلال طالباني والممثل الاقليمي للحكومة الكردية المحلية في الولايات المتحدة لـ يونايتد برس انترناشونال في واشنطن إن مسألة النفط خط أحمر، وهو يؤكد أهمية مشاركتنا في العراق من عدمها.

وتوصلت الحكومة العراقية والحكومة الكردية المحلية خلال الاجتماع الذي عقد في شباط (فبراير) الماضي إلي اتفاق حول إطار عمل يتعلق بالهايدروكاربونات، ولكن من دون التوصل إلي اتفاق حول قوانين أخري رئيسية، وبدا بأن الموعد الذي فرضته الحكومتان لتنفيذ الاتفاق في أواخر ايار (مايو) الحالي قابل للتحقيق. وتبين من الاجتماع الذي عقدته وزارة النفط العراقية الشهر الماضي في دبي بالامارات العربية المتحدة وشارك فيه خبراء نفط عراقيون وسياسيون وجود إضافات علي قانون الكاربوهايدرات، وخلافات حول إعادة تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية.

وقال طالباني إن هذا يرجعنا إلي المربع الأول، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لنا، نحن نحاول تحديث العراق، وبناء عراق جديد ووضع أسس جديدة، وسياسات جديدة، وعلينا معالجة البني التحتية النفطية.

وأضاف إذا أراد البعض العودة إلي السياسات التي كانت سائدة ما قبل فترة صدام حسين حيث كانت الدولة تسيطر علي قطاع النفط من دون محاسبة أمام البرلمان أو الشعب، أو قيام شخص أو اثنين بمراقبة ذلك، فأقول أنا آسف.. ليس هذا العراق الذي يريد الاكراد الاستثمار فيه.

وحذر المسؤول الكردي العراقي من أنه إذا فرضت علينا حكومة مركزية تسيطر علي النفط فاننا لن نشارك في دولة العراق، وعلينا أن نوضح الامور بشكل واضح تماماً لاصدقائنا في واشنطن ولاخوتنا في العراق، هذه صفقة إما نعقدها أو نتخلي عنها.

وأضاف ان العراق بحاجة لأسواق حرة وللابتعاد عن فكرة التأميم.

وقال عدد من خبراء النفط وقادة اتحاد النفط في العراق لـ يونايتدبرس انترناشونال إن العراقيين ينظرون إلي التأميم بـ كبرياء، فيما يقول معارضون لقانون النفط إنه يعطي للشركات الاجنبية أكثر مما تستحق.

وليس لدي الاكراد أشياء طيبة كثيرة يتذكرونها من الفترة التي حكم فيها صدام حسين العراق، حيث تعرضوا للاضطهاد والقتل، ولم تكن هناك مشاريع استثمارية أو قطاع نفطي. وحصل هؤلاء علي الاستقلال الذاتي في عام 1991، وهم يحكمون منطقة من ثلاثة أقاليم تمر الآن في حالة من الازدهار حيث تقلع طائرات في رحلات جوية دولية من مطار اربيل عاصمة كردستان العراق. كما أن أعمال العنف تكاد تكون معدومة مقارنة بمناطق العراق الاخري برغم أن انفجاراً كبيراً حصل هناك هو الاكبر منذ أربع سنوات ما أودي بحياة 14 شخصاً يوم الاربعاء الماضي. وعلي الرغم من عدم توصل القادة الاكراد لاتفاق حول النفط مع الحكومة العراقية فإن الحكومة الكردية المحلية وقعت عدة اتفاقات مع شركات دولية من أجل تطوير قطاع النفط والغاز الطبيعي هناك. وينتج العراق حاليا حوالي مليوني برميل نفط يومياً فقط، لكن مع إطلاق عمليات استثمار، داخلية أو خارجية، فإن احتياطي النفط العراقي الذي يقدر بنحو 115 مليار برميل نفط سيكون باستطاعته تحقيق استثمارات أضخم. ومعظم النقاشات التي تدور حول قانون النفط العراقي لها علاقة بالدستور الذي أقر عام 2005 والذي صيغ بشكل غامض من أجل الحصول علي الدعم المطلوب له. ويدور الآن نزاع لتحديد الحقول النفطية التي سوف تسيطر عليها الحكومة المركزية والاطراف الاخري في المناطق. وقال الخبير النفطي العراقي طارق شفيق الذي يعيش الآن في عمان بالاردن: يجب أن تكون شركة النفط الوطنية العراقية مستقلة عن وزارة النفط، مشيراً إلي أنه بإمكان المناطق اختيار مجلس ادارتها (تراجع شفيق منذ ذلك الوقت عن دعمه للقانون متذرعاً بأنه طرأ عليه تبديل كبير خلال المفاوضات). وأضاف شفيق ان العراق بحاجة إلي استراتيجية مركزية لادارة القطاع النفطي في البلاد. وقال طالباني إن الحكومة المحلية الكردية تفضل أن تكون شركة النفط الوطنية العراقية منفتحة علي الاستثمارات الاجنبية، لافتاً إلي أن القانون الجديد يمنحها السيطرة علي 93% من نفط العراق، ومعتبراً بأن ذلك سوف يعيق الاستثمارات المطلوبة.

وتابع من خلال الاتيان بالافضل من المجتمع الدولي والمشاركة معه، وليس بالسرقة، ولكن بالشراكة مع الحكومة العراقية يمكننا تطوير النفط العراقي.

وأضاف علينا إيجاد آلية تلقائية للدفع بحيث لا يعتمد الامر علي الرغبة الطيبة لوزير المال أو النفط لاعطاء المناطق حصتها العادلة. ليس هناك ثقة في العراق، لسوء الحظ فإن التاريخ البائس للعراق هو الذي أوجد هذا النظام حيث لا يثق الواحد بالآخر، ولهذا فإن شيئاً كالنفط هو الذي يبني إجراءات الثقة. وختم بالقول لا أريد أن أسرق أو تستخدم مواردي ضدي مرة أخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية