لندن – يو بي اي: كشفت صحيفة ‘أوبزيرفر’ الأحد أن التحقيق الرسمي حول دور بريطانيا في غزو العراق قبل أكثر من 8 سنوت قد يضطر إلى تأخير اصدار تقريره حتى الصيف المقبل بعد عام على موعد صدوره المقرر، بسبب شكوك حول الأدلة المقدمة.
وقالت الصحيفة إن مصدراً مقرباً من التحقيق الذي يرأسه ‘جون تشيلكوت’ اقترح على الأخير الا يصدر التقرير المنتظر حتى حزيران/يونيو المقبل، وطلب مراجعة بعض الأدلة المقدمة إلى تحقيقه حول أسلحة الدمار الشامل لدى نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. واضافت أن فترة الإنتظار الطويلة قبل صدور تقرير تحقيق العراق سيثير تكهنات بأن لجنة ‘تشيلكوت’ تراجع الأدلة المقدمة من قبل صانعي القرار الرئيسيين المسؤولين عن اشراك القوات البريطانية في غزو العراق عام 2003. واشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن تكون نتائج التقرير حاسمة لعدد من كبار السياسيين في حكومة حزب العمال السابق وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأسبق طوني بلير، وتحمّل ‘ريتشارد ديرلاف’ الرئيس السابق لجهاز الأمن الخارجي (إم آي 6) العبء الأكبر من الإنتقادات.
وقالت إن متحدثاً باسم تحقيق ‘تشيلكوت’ رفض التعليق على موعد اصدار التقرير.
وكانت تقارير صحافية اوردت أن التحقيق سيوجه انتقادات لاذعة للطريقة التي تعامل بها بلير مع الحرب التي اطاحت بنظام صدام حسين عام 2003، ويوبّخه على ابلاغه البرلمان البريطاني بأن المعلومات الإستخباراتية حول امتلاكه أسلحة دمار شامل كانت خارج نطاق الشك، وعلى الدور الذي لعبه في جر بريطانيا إلى واحدة من أكبر الإخفاقات في سياستها الخارجية. ومثل بلير أمام اللجنة لتقديم شهادته مرتين، في 29 كانون الثاني/يناير 2010 وفي 21 كانون الثاني/يناير الماضي، وابلغها أنه لا يشعر بأي ندم بشأن غزو العراق.
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون شكّل في حزيران/يونيو 2009 لجنة مكونة من 5 أعضاء برئاسة ‘تشيلكوت’ لإجراء تحقيق حول حرب العراق يغطي الفترة من صيف العام 2001 وحتى نهاية تموز/يوليو 2010، ومنح اللجنة حق الدخول إلى جميع المعلومات الحكومية ومن ضمنها الوثائق السرية ذات الصلة بحرب العراق وصلاحيات تخوّلها استدعاء أي شاهد بريطاني للمثول أمامها.
وبدأت اللجنة جلساتها العلنية في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 بمراجعة السياسة التي تبنتها بريطانيا حول العراق وانهت تحقيقها في شباط/فبراير، واستمعت خلال هذه الفترة لافادات أكثر من 140 شاهداً من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين البريطانيين والأجانب كان على رأسهم بلير وخلفه براون، وكان من المقرر أن تصدر تقريراً حول استنتاجاتها صيف العام الحالي.