تقرير: التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة تدفع الفصائل الفلسطينية إلي الاستعداد لمواجهة محتملة
تقرير: التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة تدفع الفصائل الفلسطينية إلي الاستعداد لمواجهة محتملةغزة ـ من فايد ابو شمالة:دفعت التهديدات الإسرائيلية المتكررة بتنفيذ اجتياح واسع لقطاع غزة الأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية للاستعداد لصد أي هجوم ينفذه الجيش الإسرائيلي في مدن ومخيمات قطاع غزة، ما ينذر بمعركة ومواجهة كبيرة.ورغم ان المتحدثين باسم الأذرع الفلسطينية يميلون الي ان التهديدات الإسرائيلية ما هي إلا جزء من الحرب النفسية التي تحاول إسرائيل بثها في صفوف الشعب الفلسطيني، فإنهم لا يستخفون بها (التهديدات) ويجمعون علي الاستعداد لها بكل الإمكانات المتوفرة، ويقولون إن أي عملية اجتياح لن تكون سهلة علي الجيش الإسرائيلي .وأحدث التهديدات الإسرائيلية جاءت بالأمس علي لسان قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الميجر جنرال يؤاف غلانت، الذي نقلت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية ان الجيش يمنح الفرصة لاستتباب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويستعد بالتوازي للقيام بعملية عسكرية داخل القطاع .وقال الناطق باسم كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس أبو عبيدة اذا كان العدو يعتقد أنه يستطيع بسهولة اجتياح قطاع غزة كما يروج لذلك فإنه واهم .ويري ان الجيش الإسرائيلي يتورط في أي اجتياح لأمتار قليلة فكيف إذا حاول اجتياح قطاع غزة بالكامل فذلك لن يكون نزهة بالنسبة له بل سيكون كارثة عليه ولن يخرج من القطاع لا سالماً ولا غانماً بل سيواجه العديد من المفاجآت التي لم يتوقعها، وسيجد في كل خطوة يتقدمها مقاومة غير مسبوقة ستربك كل حساباته .وعزا إقدام الجيش الإسرائيلي علي التفكير في اجتياح قطاع غزة الي محاولته التغطية علي فشله العسكري المتكرر، عبر ممارسة المجازر الجماعية المروعة التي تكشف النقاب عن وجه الاحتلال البغيض .وحسب قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي فإن حركة حماس أعادت هيكلة عناصرها المسلحة في أربعة ألوية في قطاع غزة بدعم من إيران وسورية وحزب الله وهم أشد حزماً وأفضل تنظيماً. وقال إن حركة حماس زادت قوتها في قطاع غزة، وهي تعد العدة لارتكاب عمليات خلال فترة وجيزة إذا ما قررت استئنافها .وبالرغم من أن الناطق باسم كتائب شهداء الأقصي الذراع المسلحة لحركة فتح أبو فؤاد يستعبد إقدام الجيش الإسرائيلي علي تنفيذ اجتياح يشمل كافة مناطق شمال وجنوب القطاع، فإنه يؤكد علي جهوزية الفصائل الفلسطينية لصد العدوان الصهيوني مهما كان حجمه .وحث أبو فؤاد الفصائل الفلسطينية المسلحة علي تشكيل غرفة عمليات موحدة لصد أي عملية اجتياح متوقعة، مطالباً بـ توحيد الخطاب ولغة الحوار لمواجهة العدوان الصهيوني الذي من المتوقع أن يحدث في أي وقت .وحمل الاحتلال الاسرائيلي أي حماقة يرتكبها متوعداً بمزيد من القصف الصاروخي.وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من ألفَيْ قذيفة صاروخية أطلقت باتجاه البلدات الإسرائيلية، منذ إنجاز خطة الانفصال أحدي الجانب في أيلول (سبتمبر) 2005. ومن ناحيته حذر الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية المعروف بـ أبو مجاهد اسرائيل من ارتكاب أي حماقات بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً علي ان المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم الاحتلال.وشدد علي أن التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة لن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة التي أضحت وسيلة وحيدة لانتزاع الحقوق والتفاهم مع هذا العدو .ووصف الذرائع الصهيونية بأن اجتياح مناطق شمال وجنوب القطاع يهدف لوقف إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق بأنها ذرائع أمنية واهية ، معتبراً ان الآلة الحربية الصهيونية أثبتت فشلها في صد المقاومة والنيل من عزيمتها رغم عمليات الاغتيال بحق المجاهدين .وقال الوسائل القتالية المتواضعة في أيدي المجاهدين المؤمنين بحتمية النصر من الله باتت تتفوق علي الجيش الذي يسمي نفسه أنه لا يقهر .وكان ضباط في الجيش الإسرائيلي تحدثوا قبل عدة أيام عن وجود عشرة أنفاق في قطاع غزة يجري تحضيرها لتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، معتبراً ان الحاجة تتطلب الدخول الي قطاع غزة لإزالة خطر هذه الأنفاق.ويري الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أبو أحمد أن عمليات الاجتياح الإسرائيلية لن تجلب الأمن والأمان للمغتصبين الصهاينة في سديروت والمجدل وغيرها من البلدات والمدن الصهيونية المحيطة بغزة .وقال أثبتت عمليات الاجتياح الصهيونية ضد مدن وقري ومخيمات قطاع غزة فشلها في وقت تواصلت فيه عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الصهيونية وأثبتت قوة المقاومة في الصمود لصد أي عدوان يطال الشعب الفلسطيني.وأكد أن سرايا القدس ستواصل عمليات اطلاق الصواريخ باتجاه البلدات والمدن الصهيونية رغم التهديدات التي يطلقها ضباط الجيش الإسرائيلي .وقال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي ان عناصر من الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية حريصة علي محاولات اختراق السياج الأمني المحيط بالقطاع ، وأنها حريصة علي إرسال مخربين سواء عن طريق البحر أو عبر الأراضي المصرية في سيناء.وكانت السلطات الأمنية المصرية أعلنت عن اعتقال عدة فلسطينيين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي قالت إنهم كانوا ينوون التسلل عبر سيناء لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.وترفض الفصائل المسلحة الحديث التفصيلي عن أوجه استعدادها للمعركة الكبيرة كما تسميها غير أنها تقول إنها لن توفر أي من إمكاناتها المادية والبشرية في مواجهة القوات الإسرائيلية. وبات من المعروف أن الفصائل الفلسطينية تملك أسلحة خفيفة وقذائف محلية الصنع مضادة للدبابات وعبوات ناسفة. وتتخوف إسرائيل من تمكن بعض الفصائل من زيادة تسليحها وتطويره عبر جلب نوعيات متطورة من المواد المتفجرة والقذائف المضادة للدبابات الإسرائيلية وبعض القذائف المضادة للطائرات والتي لم يتم استخدامها حتي الآن. وتأتي التهديدات الإسرائيلية في الوقت الذي تحدث فيه رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، عن وجود محاولات واتصالات لبلورة موقف فلسطيني موحد، لتوسيع الهدنة القادمة من غزة الي الضفة . (يو بي آي)