تقرير: الشرطة الاسرائيلية تقتل فلسطينيي الداخل
ست سنوات بعد هبة القدس والاقصي لم يقدم أي شرطي للمحاكمةتقرير: الشرطة الاسرائيلية تقتل فلسطينيي الداخلالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:عقد مركز عدالة ولجنة المتابعة للقضايا العليا للجماهير العربية ولجنة ذوي شهداء هبة القدس والاقصي (اكتوبر 2000) مؤتمرا صحافيا في مدينة القدس لعرض نتائج التقرير الذي حمل عنوان المتهمين بعد مرور 6 سنوات علي احداث هبة القدس والاقصي التي قتل فيها 13 شابا عربيا برصاص افراد الشرطة الاسرائيلية اثناء قيام المواطنين العرب بالاحتجاج علي قيام ارييل شارون زعيم المعارضه انذاك بزيارة الحرم القدسي الشريف الامر الذي ادي الي اثارة مشاعر المواطنين العرب.ويكشف التقرير الذي يمتد علي 133 صفحة، عن الإهمال في أساليب عمل ماحاش (وحدة التحقيق مع افراد الشرطة) وعدم قيامها بواجبها في التحقيق في المخالفات التي ارتكبت من قبل الشرطة وضباطها خلال تشرين الأول (أوكتوبر 2000). ويكشف التقرير للمرة الأولي كيف أخفت ماحاش حقائق جوهرية عن أعين الجمهور، وعرضت في التقرير الذي صدر عنها في شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي 2005 عرضا باطلا تدعي بموجبه ان الوحدة قامت بالتحقيق بشكل جدي في أحداث القتل.وقد قام مركز عدالة بإعداد التقرير بعد أن اطلع علي آلاف الصفحات من الوثائق والمحاضر (البروتوكولات) التي كانت أمام لجنة أور ، وبضمنها مشاهدة أشرطة مختلفة ذات صلة بمسألة مقتل 13 مواطنا عربيا وإصابة عشرات آخرين. وهذه المواد التي عكف مركز عدالة علي دراستها كان يفترض أن تنير الطريق لـ ماحاش أثناء التحقيق، إلا أنه كما يبدو فإن الواقع يقول شيئاً آخر.ومن ابرز ما ورد في التقرير ان ماحاش لم تحقق مطلقا في خمسة حوادث قتل، خلافا لأوامر لجنة أور . وقدمت عرضا باطلا للجمهور كأنما قامت بتحقيق جدي، ولكنها في الحقيقة لم تقم بجمع أي معلومات.عندما حققت ماحاش في بعض الأحداث تبين الإهمال في التحقيق، والضحالة والسطحية المطلقة. وعلي سبيل المثال، فإن محققي ماحاش لم يواجهوا أفراد الشرطة بالتناقضات التي ظهرت أثناء التحقيق معهم من قبلها وبين أقوالهم أمام لجنة أور . واكتفت ماحاش بالقول إن الشرطي يناقض أقواله بدون مواجهته بالتناقض، وقامت بإغلاق الملف.ولم تقدم ماحاش الأدلة التي عرضت أمام لجنة أور ، وبالرغم من ذلك توصلت إلي نتائج معاكسة لنتائج أور . وعلي سبيل المثال، قررت لجنة أور بشكل واضح وبموجب أدلة كثيرة، أن الشرطيين جاي رايف وراشد مرشد كانا المسؤولين علي مقتل 3 مواطنين. وإزاء ذلك، شككت ماحاش في هذا القرار بدون أن تقدم أي دليل جديد يسند ذلك.وأخفت ماحاش حقيقة أن أفراد شرطة رفضوا التعاون معها، وبضمن ذلك رفض فحص البوليغراف (جهاز كشف الكذب)، وادعت أن عائلات القتلي هم الذين رفضوا التعاون. ولا يزال أفراد الشرطة الذين رفضوا التعاون مع ماحاش يواصلون شغل مناصبهم ولم تتخذ أية إجراءات ضدهم.بينما قررت لجنة أور ان قائد شرطة الشمال انذاك أليك رون يتحمل المسؤولية عن تفعيل القناصة بشكل غير قانوني، لم يتجاوز تحقيق ماحاش معه سوي صفحة واحدة فقط، مقابل 801 صفحة لدي التحقيق معه من قبل لجنة أور .وتابع التقرير ان ماحاش اعطت الذريعة والشرعية لعملية إطلاق النار من قبل القناصة بالاستناد إلي شهادة شرطي تم استدعاؤه كشاهد دفاع من قبل أليك رون. وكانت لجنة أور قد وبخت رون لتقديمه تصريح دفاع مساند من قبل الشرطي نفسه، بينما لم تتردد ماحاش في تدعيم نتائجها بناء علي شهادة الشرطي نفسه. واعطت ماحش الشرعية لاطلاق النار من قبل القناصة بدون أن تطلع علي الأشرطة التي تشكل دلائل مركزية تشير إلي عدم قانونية تفعيل هؤلاء القناصة. وفي المقابل فقد اطلعت لجنة أور علي الأشرطة.ولم تفحص ماحاش ولم تطلع علي تقرير الشرطة الذي شرعن إطلاق النار من قبل القناصة، حتي في حالة عدم وجود أي خطر فوري علي حياة رجال الشرطة.كما أخفت ماحاش حقيقة أنه في حالة قتل واحدة فقدت الرصاصة التي استخرجت من جثة المرحوم بعد أن كانت بحوزتها من قبل. علي ضوء ما ورد أعلاه، فإن عدالة تصل إلي النتيجة: ماحاش خانت ثقة الجمهور وخرقت واجب الأمانة. وبذلك يطالب مركز عدالة بإسم ذوي الشهداء بفتح تحقيق فوري في هذه الاخفاقات المتطرفة لـ ماحاش تشرين الاول (أكتوبر) 2000 وحتي تقديم التقرير من ايلول (سبتمبر) 2005. ويطالب مركز عدالة بإسم ذوي الشهداء بتنحية كافة المسؤولين عن القصور في ماحاش ، وعلي رأسهم المحامي عيران شندار، مدير ماحاش في العام 2000، يشار الي ان شندار يتبوأ اليوم منصب النائب العام في الدولة العبرية.