بضغط الولايات المتحدة.. شركة صينية تخسر مناقصة بناء أكبر محطة تحلية إسرائيلية

حجم الخط
1

الناصرة – “القدس العربي”:

بعد ضغوط كبيرة متواصلة من الولايات المتحدة ومعارضة مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أقرت لجنة المناقصات في وزارة المالية في حكومة الاحتلال أن شركة إسرائيلية هي التي فازت بمناقصة إقامة محطة تحلية مياه جديدة، وليس شركة هاتشيسون الصينية.

وجاء القرار على خلفية تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل قبل أسبوعين قال فيها إن “الصين تهدد أمن مواطني إسرائيل”، وأضاف: “نحن نخشى من الاستثمارات الصينية في أنحاء العالم. نحن لا نريد أن يكون للحزب الشيوعي الصيني منفذ إلى البنية التحتية الإسرائيلية، لمنظومات الاتصال الإسرائيلية، وكل شيء يضع المواطنين الإسرائيليين في خطر، وبالتالي يعرض قدرة الولايات المتحدة على العمل المشترك مع إسرائيل بمشاريع هامة للخطر”.

وشدد على أن المخاطر حقيقية، منوها لتبادل المعلومات حول الموضوع مع جهات إسرائيلية معنية حتى يتخذوا قراراتهم بأنفسهم. وكشف الوزير الأمريكي أنه عرض أمام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو معلومات استخباراتية حول قضية الصين، وتابع: “توجد لدينا مخاوف بخصوص التدخل الصيني، وعن هذا تحدثت مع نتنياهو”. وأوضح بومبيو وقتها بأن الأجوبة التي تلقاها خلال اجتماعاته مع نتنياهو ومع مسؤولين إسرائيليين آخرين أرضته، “لكن الحديث بالموضوع ما زال مستمرا”.

وقبل الاجتماع الأخير بين بومبيو ونتنياهو وعلى خلفية الصراع بين الولايات المتحدة والصين حول فيروس كورونا، قال مسؤول أمريكي للإذاعة الإسرائيلية إن “المعارضة الأمريكية لأي تدخل صيني في إسرائيل فقط تضاعفت بعد الإدارة الصينية لأزمة كورونا، حيث إنها لا تعجبهم، الصينيون يحاولون إخافة وابتزاز العالم”. وتابع المسؤول: “الإسرائيليون والعالم يجب أن يحذروا من الصينيين، جميع الاستثمارات الصينية ستتسبب بتسرب معلومات من الدولة، يجب على الدول حماية مصالحها وليس دعم الحزب الشيوعي الصيني”.

يشار إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أبدت دوما تحفظها من اختيار شركة “هاتشيسون” لتنفيذ مشروع بناء المنشأة لتحلية المياه. وأشارت القناة الإسرائيلية 12 إلى أن الدافع الأساسي لاعتراض أجهزة الأمن الإسرائيلية على اختيار الشركة الصينية لتنفيذ المشروع، رغم عدم وجود أسرار أمنية فيه، هو قربه من عدة منشآت أمنية حساسة: سيفصل جدار بين هذه المنشأة وبين موقع تجارب أمنية في “ناحال شوريك”، وستقام قرب قاعدة سلاح الجو “بلماحيم”، وعلى بعد كيلومترات قليلة من مركز الأبحاث النووية “ناحال شوريك”.

كذلك، سيكون لمنشأة تحلية المياه “مدخنة يصل ارتفاعها لـ50 مترا تشكل نقطة مراقبة على جميع المواقع الحساسة”. ونوهت القناة 12 أنه إذا كانت هذه المنشأة شبيهة بالمنشأة القديمة، فإن إقامتها مقرونة بحفر أنفاق تحت منطقة التجارب في قاعدة “بلماحيم” وتتجه نحو البحر وداخل منطقة إطلاق نار لتدريبات سلاح البحرية الإسرائيلي مما يعرض مصالح أمنية إسرائيلية وربما أمريكية للخطر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية