تقرير: المجلس العسكري لن يسمح للاخوان بالهيمنة على الدستور

حجم الخط
0

‘اهمل نصائح بالغاء الانتخابات تفاديا لفوز الاسلاميين’لندن – ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان المجلس العسكري الحاكم في مصر وعلى الرغم من وعده بتسليم السلطة لحكومة منتخبة كان يعمل بكل الطرق للحفاظ على مكتسباته. وقالت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية انها نصحت المجلس العسكري بعدم تسليم السلطة قبل كتابة الدستور، وهو ما ادى الى الغاء مجلس الشعب المنتخب في اول انتخابات نزيهة في تاريخ مصر. وتقول الصحيفة ان ما جرى خلف الاضواء المغلقة يلقي الضوء على ما اسماه البعض بـ ‘الانقلاب الدستوري’. وقالت الجبالي ان الجنرالات لم تكن لديهم النية للتخلي عن السلطة منذ اللحظة التي انتهى فيها حكم مبارك مضيفة ان خطة الجيش لتسليم السلطة قامت على مفهوم صياغة الدستور حيث سيعرف الجنرالات من سيسلمون السلطة له. وتقول الجبالي ان اتصالاتها مع العسكر بدأت في ايار (مايو) العام الماضي عندما طالبت مظاهرة من العلمانيين والليبرالين بصياغة الدستور او مذكرة حقوق قبل الانتخابات حيث قالت ان هذه التظاهرة ادت لتغير رؤية العسكر، واعطتهم رؤية من ان’القوة الشعبية الوحيدة في الشارع هم الاخوان المسلمون’. وفي هذه الفترة بدأت تساعد العسكر في صياغة عدد من القوانين الدستورية الملزمة، والتي وان اشتملت على حماية الحريات المدنية لكنها بطريقة غير مباشرة اعطت العسكر الاستقلالية عن السلطة المدنية، ووافقت على اصدار البيان الدستوري، وهو ما اثار شكوك المتظاهرين وادى الى تظاهرات دموية مع المتظاهرين في ميدان التحرير ادت لمقتل 45 متظاهرا. وتقول ان الاعلان الدستوري احبط في كل مرة بسب الاصوات العالية والحشد الشعبي والمظاهرات المليونية. وقالت الجبالي ان العسكر خططوا لتفخيخ الانتخابات البرلمانية بشكل يجعل البرلمان عرضة للالغاء في اي وقت. وقالت الجبالي في ذلك الوقت ان الانتخابات كانت تحمل سما زعافا، فقد كانت تعرف ان الانتخابات ستؤدي الى فوز الاسلاميين. وقالت انها ارسلت للجنرالات مذكرة تنصحهم بالغاء الانتخابات واشارت فيها الى ان الديمقراطية ليست عبارة عن التصويت فقط بل هي بناء بنية تحتية للديمقراطية، وعلينا ان لا نضع العربة امام الحصان. وتقول ان الجنرالات لم يعترفوا بخطئهم الا متأخرا حيث قالوا انها كانت على حق، وذلك بعد موافقتهم على عقد الانتخابات. والصورة التي تقدمها الجبالي تختلف عن الموقف الذي اظهره العسكر اثناء وبعد الثورة حيث قدموا انفسهم على انهم حماتها وحراس الشعب وانهم يقودون مرحلة انتقالية تنتهي بعد الانتخابات حيث سيعودون الى ثكناتهم، وكان موقفهم محل احترام لمتظاهري التحرير، هذا قبل ان ينقلبوا على الجيش ويطالبوا بتسليمه للسلطة، فقد ظهرت ملامح تمسك الجيش بالسلطة من خلال البيان الدستوري المكمل الذي عزز من ميزات الجيش واعطاه سلطات واسعة بشكل يجرد الرئيس المنتخب من صلاحياته الدستورية. ويواجه الرئيس المنتخب الان معركة مع العسكر- على الرغم من مديحه الدائم للجنرالات والمؤسسة العسكرية تتعلق بصلاحياته، فمرسي يريد ان يملك الصلاحيات التنفيذية والدستورية بصفته رئيس البلاد وممثل الثورة. وينقل التقرير عن انور السادات ابن اخ الرئيس السابق انور السادات قوله ان الخطوة من العسكر مهمة لانهم يريدون التأكد من ان لا احد سيحتكر الدستور، جماعة او اتجاه. واضاف ان العسكر يريدون التأكد من طبيعة الدولة وانها مدنية ‘هذا كل ما في الامر’. وتقول الصحيفة ان الداعمين لجهود العسكر ونقادهم اتفقوا على ان ما كان الجنرالات يحاولون فعله يشبه ما قام به الجنرالات الاتراك عام 1981 حيث انشأوا مجلس الامن القومي الذي سيطر عليه العسكر، وهو ما ادى الى ظهور دولة داخل دولة ، ولم يتغير الوضع الا بعد انتخاب الحكومة التي يقودها الحزب المعتدل، العدالة والتنمية بزعامة طيب رجب اردوغان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية