تقرير المرصد الاوروبي وشهد شاهد من اهلها

حجم الخط
0

تقرير المرصد الاوروبي وشهد شاهد من اهلها

تقرير المرصد الاوروبي وشهد شاهد من اهلها اعترف التقرير الأخير الصادر عن المرصد الاوروبي للظواهر العنصرية وكره الأجانب ان المسلمين يتعرضون للتمييز العنصري في مجالات التوظيف والتعليم والسكن ويسوق أمثلة تنم عن كره الاسلام تبدأ بالشتائم لتصل الي الاعتداءات الجسدية والحرائق المتعمدة. واعتبر ان هذه الأعمال قد تؤدي الي نوع من اليأس وقد تقضي علي الشعور بالانتماء للاتحاد الأوروبي لدي المسلمين. كما يفيد التقرير ان عددا من الشبان المسلمين يواجهون عقبات تحول دون تقدمهم في المجتمع وذلك يمكن ان يولد لديهم شعورا بالكبت والتهميش الاجتماعي. وتشير الدراسة الي ان المسلمين يشكلون الأكثرية في القطاعات الاقتصادية ذات الأجور المتدنية ويعيشون في ظروف سكن رديئة كما ان مستوي دراستهم دون المعدل مما يؤدي الي انخراطهم في وظائف لا تحتاج الي مؤهلات عالية أو ترمي بهم في أحضان البطالة. وأظهرت استمارات ان امكانات العمل محدودة بالنسبة للمسلمين. ان القراءة الأولية لنص التقرير تكشف لنا ان هناك اعترافا أوروبيا بوجود حالات انتهاك للحقوق الأساسية للجالية الاسلامية في أوروبا والتي يقدر عددها بحوالي 13 مليون نسمة وهي كثافة سكانية وازنة تعيش داخل فضاء حضاري وثقافي مختلف. لا شك ان هذا الاعتراف غير كاف كما ان التوصيات التي وجهها لدول الاتحاد الأوروبي بضرورة اتخاذ تدابير لمكافحة التمييز والعنصرية غير كافية لان الموقف يتطلب مراجعة جذرية وحلولا متعددة الابعاد منها ما هو ثقافي/تربوي ومنها ما هو اجتماعي/اقتصادي ومنها ما هو سياسي.ان من ايجابيات التقرير انه ابرز أهم المثبطات والعقبات التي تقف في وجه عملية اندماج الجالية الاسلامية في المجتمع الاوروبي بشكل سلس. فالاندماج الاجتماعي يعني تكافؤ الفرص أمام الجميع دون استثناء من اجل الانخراط الايجابي والمساهمة في بناء المجتمع وتسيير مرافقه مع الاستفادة من خيراته. وهذا لا يمكن تحقيقه في ظل سياسة تقوم علي التمييز العنصري بين مواطن من أصل أوروبي ومواطن أوروبي من أصل عربي أو افريقي أو أسيوي. فمبدأ المواطنة يفرض توفير مجموعة من الحقوق بشكل متساو أمام الجميع وخاصة الحق في التعليم والصحة والتوظيف والسكن اللائق بغض النظر عن اللون والأصل والدين والاسم. لكن ما دامت هناك ثقافة وآليات ضغط تكبح جماح المواطنين من أصول غير أوروبية فانه من غير المفيد الحديث عن امكانية اندماج اجتماعي. فدول الاتحاد الاوروبي مطالبة بتفعيل مبادئ حقوق المواطنة علي الأراضي الأوروبية. في السنوات الأخيرة بدأت عملية تلقين شعوب ومجتمعات دول العالم العربي والاسلامي مبادئ حقوق الانسان المتعارف عليها عالميا ـ عبر وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني والمناهج الدراسية ـ وذلك بالتركيز علي تشريب مفاهيم المساواة والعدالة وحرية التعبير والرأي وحق الاختلاف وقبول الآخر. . في حين ان جل هذه المبادئ وغيرها يتم الدوس عليها من طرف العالم المتحضر المروج لها عالميا، وذلك بالتنكر لها في التعامل مع المواطن والمهاجر العربي من أصل غير أوروبي من خلال التضييق عليه واستعمال المكاييل المختلفة والنظر اليه بوصفه متهما منذ البداية ووضع العراقيل أمام تمدرسه وتشغيله واقامته وتسوية وضعيته بل والاساءة الي معتقداته-الصور المسيئة الي النبي الكريم. د. نور الدين السوريnour. s56@hotmail. com6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية