تقرير: المسلمون في أوروبا يتعرضون لتمييز طائفي

حجم الخط
0

فيينا ـ من مارك هاينريك:

جاء في تقرير للاتحاد الاوروبي نشر امس الاثنين ان مسلمي أوروبا يتعرضون لتمييز طائفي مستوطن في التعليم والاسكان والوظائف يمكن ان يعزلهم عن التيار الاساسي للبلاد لكن المسلمين قالوا ايضا ان عليهم بذل مزيد من الجهد للتواصل مع المجتمع.

والدراسة التي أجراها المركز الاوروبي لمراقبة التمييز ومعاداة الاجانب هي أول دراسة من نوعها تغطي المسلمين في شتي دول الاتحاد الاوروبي وتتزامن مع الشعور المتزايد بعدم الامن بين مسلمي أوروبا بسبب الارهاب والهجرة المتزايدة من الدول الاسلامية. ووقع التقرير وعنوانه المسلمون في الاتحاد الاوروبي في 115 صفحة وصاحبه لقاءات مع شبان مسلمين يصفون تجربتهم في التهميش داخل مجتمعاتهم حتي لو كانوا ولدوا في أوطانهم. وقالت هولندية مسلمة في المسح السؤال الذي سئلته كثيرا هو (متي ستعودين) وأقول ولدت في روتردام فالي أين أذهب. انه حقا سؤال مؤلم ويجعلك تشعر بأنك أجنبي… عليك ان تقبل بانك أجنبي عند نقطة ما.

ويعيش في الاتحاد الاوروبي 15 مليون مسلم ويشكلون ثاني أكبر طائفة دينية في دول الاتحاد وعددها 25 دولة. وعرض التقرير عشرات من استطلاعات الرأي والدراسات في العديد من الدول الاوروبية وجاء في التقرير ان الكثير من المسلمين خاصة الشبان يعانون من القيود المفروضة علي زواجهم وأيضا من مشاكل متعلقة بالتقدم الاجتماعي ومن ثم تشيع بينهم مشاعر اليأس والابعاد.

وجاء في التقرير أيضا ان الخوف من الاسلام اسلاموفوبيا الناتج عن الميل المتزايد للربط بين المسلمين بشكل عام والاعمال الارهابية التي يقوم بها قلة تضافر مع شعور معاداة الاجانب الموجود مسبقا ليذكي التمييز في الكثير من مناحي الحياة. وأضاف البيانات المتاحة تظهر ان المسلمين الاوروبيين هم عادة غير ممثلين بصورة مناسبة في المناطق ويعانون من أحوال سكنية فقيرة بينما يتدني ما يحققونه في مجال التعليم عن المتوسط كما تزيد معدلات البطالة بينهم عن المتوسط.

وألقي علي عاتق هذه المشاكل اعمال الشغب التي حدثت في الاحياء التي يعيش فيها المهاجرون في فرنسا والتي حدثت في مدارس برلين. واتفق من أجري معهم لقاءات علي ان المسلمة التي ترتدي الحجاب تجد صعوبة أكبر في العثور علي وظيفة وأن كثيرين من أصحاب الاعمال يخشون انهن قد ينفرن الزبائن.

وفي هولندا قال بعض الشبان المسلمين انهم وضعوا في فصول مدرسية علي أساس الخطوط العرقية والطائفية وصنفوا علي أنهم أجانب رغم انهم ولدوا في هولندا. وقال ألماني من أصل تركي ان مدرسا شرح للتلاميذ كيف ان قوات الامبراطورية العثمانية وصلت في وقت ما الي حدود فيينا. وأضاف ان المدرس اختتم الدرس قائلا حمدا لله اننا هزمناهم والا كنتم ستعيشون في مشكلة كبري.

واستطرد ان المدرس نظر الي الاولاد في الفصل وقال (كلكم كنتم ستتعرضون لعمليات طهارة) ثم نظر للبنات في الفصل وقال (اما انتن فكان عليكن ارتداء الحجاب) . وقال الشاب الذي أجري معه اللقاء حين عدت الي المنزل كان يراودني شعور بالذنب بسبب الحضارة السيئة التي انتمي اليها.

وذكر التقرير ان الممارسات المتعلقة بالخوف من الاسلام هي في الاغلب شفهية ولا تترجم الي أفعال لكنها تمر في الاغلب دون ابلاغ مما يصعب مهمة تطوير اجراءت فعالة للتصدي لهذه المشكلة. لكن المسلمين يرون ايضا ان بوسعهم بذل مزيد من الجهد لمساعدة انفسهم.

وقال التقرير أظهرت اللقاءات ان عددا كبيرا من المسلمين يقر بان عليهم ان يبذلوا المزيد من الجهد للتعامل مع المجتمع الواسع وتحمل مسؤولية أكبر في الاندماج.. والابتعاد عن أسلوب النظر الي الداخل.

وقال بعض المسلمين ان المساجد لا تتطرق الي القضايا الملحة التي تواجههم في الحياة العلمانية في أوروبا منها العلاقات والجنس والمخدرات. وقال شاب من هولندا ائمة المساجد غير قادرين علي اعطائنا الردود الصحيحة. ويقولون (لا طبقا لتقالدينا وثقافتنا يجب الا تنضم الي مأدبة عشاء او الي حفل) لكنهم لا يعرفون انك حين لا تفعل ذلك تصبح وحيدا لا تنضم الي مجموعة ولن تنضم الي مجموعة أبدا.

وحث التقرير الساسة الاوروبيين علي تطبيق ارشادات مناهضة للتمييز وتدريب الشرطة علي التعامل مع نوعيات مختلفة وضمان الاندماج العنصري والطائفي في الفصول المدرسية وتشجيع وسائل الاعلام علي التغطية المتوازنة لتفادي جعل المسلمين يشعرون بوصمة عار. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية