نيويورك – يو بي اي: ذكر تقرير امريكي نشرته صحيفة يوم الجمعة ان المؤسسة الليبية للاستثمار، وهي صندوق الثروة السيادية الليبي يخفي معظم أصوله والتي تبلغ 70 مليار دولار في ليبيا ومصارف أخرى في الشرق الأوسط حيث لا تصل العقوبات الدولية.
وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية ان ليبيا تعلمت دروساً من فترة العقوبات الغربية الطويلة وأبقت جزءاً كبيراً من أصول الصندوق في النظام المصرفي الليبي العالي السيولة.
وبدأت بعض الدول باستهداف الصندوق وأولها أميركا التي أعلنت تجميد ما قيمته 32 مليار دولار من الأصول الليبية، بما في ذلك أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، وبريطانيا التي ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز) امس أنها جمّدت أصوله بما في ذلك أسهمه في بنك إتش.
إس.
بي.
سي. وقال مسؤولون عملوا بشكل وثيق مع الصندوق ان العمل الداخلي فيه بقي لغزاً لأن القصور الذاتي البيروقراطي وغياب الخبرة في الاستثمار منعته من أن يكون أكثر نشاطاً، فقد أجرى أول استثمار له عام 2008، علماً أنه تأسس عام 2006. وأشار المسؤولون إلى أن الجزء الأكبر من أموال الصندوق موجودة في ليبيا وأيضاً في دول شرق أوسطية لا تبلغها العقوبات. وفيما قال مصرفيون ان بعض احتياطي الصندوق تديرها مصارف الاستثمار الليبية حتى أنها هيمنت عليه في أول أيامه، وقالوا أيضاً ان إبقاء الأموال في النظام المصرفي الليبي العالي السيولة جاء نتيجة الخبرة الطويلة لليبيين مع العقوبات الغربية. وإضافة إلى الصندوق، يملك المصرف المركزي الليبي احتياطات بقيمة 110 مليارات دولار أي 160′ من الناتج المحلي الإجمالي.
ولكن منذ خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي الذي وعد فيه بأنهر دماء، بحسب الصحيفة، ضاقت دائرة صداقات القذافي، التي تتضمن عائلة روثشيلد اليهودية البريطانية والأمير البريطاني أندرو ومفوض التجارة الأوروبي السابق بيتر ماندلسون والمستثمر الامريكي اليهودي الشهير ستيفن شوارزمان الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الخاص الامريكية بلاكستون و ديفيد روبنشتاين صاحب الحصة الكبيرة في مجموعة كارليل للاستثمار الخاص. وفي بريطانيا تحوّلت إلى كره إذا أعلنت مارغوري سكاردوني، رئيسة شركة النشر بيرسون المالكة لصحيفة (فايننشال تايمز)، ان الشركة غير مرتاحة من حصة ليبيا فيها (3′) وأنها جمدتها ولن تدفع أية أرباح للصندوق الليبي. وطالبت المعارضة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإزاحة الأمير أندرو من موقعه بسبب علاقاته بالقذافي.
وكانت النمسا اعلنت تجميد أصول مصطفى السرطي أحد كبار المسؤولين في المؤسسة الليبية للاستثمار، والمقرّب من سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي.