وزير دفاع طهران يدعو القوات الامريكية الى مغادرة المنطقة بسرعة بعد مقتل بن لادنعواصم ـ وكالات: افاد تقرير نشره الكونغرس الامريكي الاربعاء الى وجود علاقة وثيقة بين وحدة ‘القدس’ نخبة حراس الثورة الايرانية وتنظيم القاعدة.
وتحدث التقرير الذي اعدته شركة ‘كرونوس’ للاستشارات في مجال الاستراتيجية لمجموعة برلمانية معنية بمكافحة الارهاب، عن علاقات متينة بين قوة النخبة الايرانية لحرس الثورة الاسلامية في ايران والقاعدة. ونشر التقرير اثر مقتل اسامة بن لادن في عملية نفذتها مجموعة كوماندوس امريكية في باكستان. واكد معد التقرير مايكل اس. سميث الثاني ان ‘ايران اقامت بهدوء علاقة عمل قوية مع ابرز قادة القاعدة’ مضيفا ان ‘هذه العلاقة اقيمت بهدف التصدي للنفوذ الامريكي في الشرق الاوسط وجنوب اسيا’. واضاف التقرير ان العلاقة شملت ايضا ‘على الارجح مساعدة ايران للقاعدة على تجنيد الارهابيين لتنفيذ اعتداءات ضد الولايات المتحدة وحلفائها من خلال توفير الدعم الضروري الذي يمكن تنظيم القاعدة من توسيع نطاق عملياته’. واعتبر معد التقرير انه لم تعط اهمية كبيرة للعلاقات بين هذين الكيانين بسبب الافكار المسبقة القائلة بان الايرانيين الشيعة وهم ليسوا عربا، لا يتعاطون مع ناشطي القاعدة العرب السنة. ورغم ذلك فان العلاقات تعود الى التسعينيات عندما تعاملت قوة القدس مع حزب الله المدعوم من طهران لتدريب طواقم من رجال بن لادن. وافاد التقرير انه ‘منذ 11 ايلول/سبتمبر تعززت هذه الشراكة بشكل متزايد كما لجأ المئات من عناصر تنظيم القاعدة وعائلات اكبر قادته مثل اسامة بن لادن الى ايران’. واكد التقرير انه ‘اذا لم تتخذ اي اجراءات فان علاقات ايران بالقاعدة قد تكلف الولايات المتحدة وحلفاءها ثمنا باهظا’. من جانبه دعا وزير الدفاع الايراني العميد احمد وحيدي القوات الامريكية الى مغادرة المنطقة ‘بسرعة’ بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.
ونسبت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) امس الخميس الى العميد وحيدي قوله ‘ان الامريكيين وبعد مقتل اسامه بن لادن لم يبق لهم اي مبرر للبقاء في المنطقة وعليهم مغادرتها على وجه السرعة’. واضاف ‘ان الامريكيين يسعون للقول بانهم نجحوا في هذا المجال لكن اذا ما دققنا في الانباء والقضايا الهامشية لها سنعلم بان هذا الامر يشكل هزيمة كبرى للامريكان’. وقال ان الامريكيين دخلوا افغانستان تحت ذريعه قتل بن لادن وحاربوا العراق بالذريعة نفسها وورطوا باكستان بهذه المسألة.
ولفت وزير الدفاع الايراني الى ان نبأ مقتل بن لادن ‘موضع شك في الاساس وهناك قضايا ونقاط غموض كثيرة بشأن هذا الموضوع، فلقد قالوا بانهم رموا جثته في البحر لكنهم لم يسمحوا لطرف محايد بان يؤكد هل انها تعود له ام لا’. وقال ان الاحداث الاخيرة’ اظهرت بان الامريكيين يواجهون مازقا في قضاياهم الاستراتيجية ويسعون من اجل الحصول على انتصارات ولو صغيرة ومن ثم يقومون بتضخيمها ويقولون للعالم بانهم قد نجحوا’. وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما أعلن فجر الاثنين مقتل بن لادن في عملية شنتها القوات الامريكية على مخبئه في منطقة أبوت آباد قرب العاصمة الباكستانية إسلام أباد الأحد.