تقرير: انظمة معلومات امريكية واوروبية وكندية تستخدم في قمع حركات التحرر العربي

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: في تقرير لمجلة ‘فورين بوليسي’ الامريكية قالت فيه ان الادارة الامريكية تناقض نفسها عندما تصدر تصريحات تعبر فيها عن دعمها للثورات العربية في وقت لم تتخذ فيه اجراءات لوقف شركات التكنولوجيا الغربية من مساعدة الانظمة القمعية العربية كي تواصل قمعها المتظاهرين والثورات التي تطالب برحيلها. وعوضا عن ذلك التزمت بالصمت وتركت الامر للكونغرس كي يتصدى للموضوع مع انه يؤثر على جهودها في دعم القوى الديمقراطية وحرية انتشار المعلومات. فقد قامت الشركات الغربية بتزويد قواته امن دول قمعية مثل سورية والبحرين ومصر واليمن ببرامج وانظمة معلومات استخدمتها الدول هذه لمراقبة الرسائل الالكترونية والصوتية على الهواتف النقالة. ففي البحرين مثلا تم تعذيب المتظاهرين الذين اعتقلوا حيث واجههم المحققون بادلة قامت على التنصت على هواتفهم ويقول التقرير ان تكنولوجيا التجسس الامريكية حصلت عليها مصر من شركة امريكية ـ ناروس وهي احدى الشركات التابعة لبوينغ- فيما حصلت سورية على التكنولوجيا هذه من شركة في سيلكون فالي وهي (ان اي تي اي بي بي) وقد نفت كلتا الشركتين وجود اية علاقة تجارية مع مصر وسورية.

واضافة الى ذلك فان استخدام تكنولوجيا المعلومات لمراقبة مواد الانترنت منتشرة بشكل واسع في تونس والسعودية لتصفية بعض المواد التي تعتقد السلطات انها غير مرغوبة، واعتمدت في تصفية المواد الانترنتية على برنامج مصدرها امريكا ‘سمارت فيلتر’، وقد حصلت سورية على نظام التصفية من شركة ‘بلو كوت’ ومقرها في كاليفورنيا بدون معرفة من الشركةـ كل هذا على الرغم من القانون الذي يحظر الشركات الامريكية اجراء صفقات مع سورية. واستخدم النظام السوري هذه الانظمة لغلق مواقع المعارضة ومنع تدفق المعلومات التي تشجب النظام. وتعتمد دول عربية اخرى مثل قطر والكويت والسودان التي تقوم وعلى قاعدة واسعة باستخدام انظمة تصفية معلومات مصدرها شركات اوروبية وكندية. يحدث كل هذا على الرغم من تعهد الادارة الامريكية بدعم حرية تدفق المعلومات على الانترنت وصدها 120 مليون دولار لدعم جهود الجمعيات المدنية لمواجهة الحظر على الانترنت. ويذهب معظم الدعم لمساعدة المنظمات كي تتجنب قيود الانظمة القمعية وتتحايل عليها، اي انها في جزء منها تحاول التحايل على انظمة مصنعة في اوروبا وامريكا. وتظل محاولات ادارة اوباما لحل هذا التناقض جزئية، حيث دعت هيلاري كلينتون في خطابها في شباط/فبراير الماضي الشركات الى التفكير قبل ان تدخل سوق الانترنت في اسواق تضع قيودا على حرية تكنولوجيا المعلومات. واعتبرت كلينتون ‘المبادرة العالمية لشبكات المعلومات’ التحالف المناسب لحل هذا التحدي، وقامت المبادرة هذه بعمليات توعية حول اهمية حقوق الانسان لشركات انتاج التكنولوجيا. وقد دعا بعض السياسيين الى ممارسة ضبط على تصدير التكنولوجيا الى دول تقوم بتقييد حرية الانترنت والى تفعيل قانون حرية المعلومات الدولي-2 ‘غوفا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية