تقرير بريطاني يشكك في نجاح فرض حظر نفطي على ايران ويحذّر من امكانية أن يقوي نظامها

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: شكك تقرير أصدره المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن (تشاتم هاوس) امس الاثنين في نجاح فرض حظر نفطي على ايران، وحذّر من امكانية أن يساهم في تقوية نظامها.

وقال التقرير الذي حمل عنوان (حظر صادرات النفط الخام الايراني: الاحتمالات والتأثير) إن فرض الاتحاد الأوروبي حظراً نفطياً ‘سيجعل الايرانيين يقفون بقوة وراء نظامهم، كما أنه لن ينجح بمفرده لأن التاريخ مليء بتجارب كثيرة فاشلة للحظر النفطي بدءاً من روديسيا وكوبا إلى حظر النفط العربي والحصار الاقتصادي والنفطي على العراق بعد عام 1990، غير أن صانعي القرار في الاتحاد الاوروبي لم يستفيدوا على ما يبدو من دروس التاريخ’. واضاف ‘يمكن لأي حظر على النفط الايراني أن يقوي نظام الرئيس محمود أحمدي نجاج في وقت يتعرض فيه لضغوط كبيرة وخاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في آذار/مارس المقبل، وارتفاع معدلات البطالة والتضخم’. واشار التقرير الذي كتبه بول ستيفنز إلى أن الكثير من المحللين ‘افترضوا أن ايران ستقبل بحظر الاتحاد الاوروبي من دون رد، وهذا احتمال غير وارد بعد أن هددت باغلاق مضيق هرمز لمنع تدفق امدادات النفط عبره’. وقال ‘هناك سببان يجعلان التهديد باغلاق مضيق هرمز غير وارد أيضاً، الأول هو أن أي خطوة من هذا القبيل ستضر بالتساوي بقدرة ايران على تصدير النفط الذي يعتمد عليه اقتصادها، والثاني هو أن المحاولات الجدية وذات المصداقية لاغلاق المضيق ستزيد من احتمالات توجيه ضربة عسكرية ضدها من قبل الولايات المتحدة أو اسرائيل’. واضاف تقرير تشاتم هاوس ‘أن لدى ايران خيارات أخرى للرد، ويمكن أن تمارس ضغوطاً للتسبب في رفع أسعار النفط من خلال المساهمة في عدم الاستقرار المتزايد في العراق بعد اكمال الولايات المتحدة سحب قواتها من هناك وبدء الزمرة الشيعية الحاكمة حرب استنزاف فعلية ضد السنة مما سيسبب مشاكل لصادرات النفط العراقية’. واشار إلى أن ايرن ‘يمكنها أيضاً التسبب بمشاكل خطيرة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في افغانستان، ووضع ضغوط هائلة على مجلس التعاون لدول الخليج العربية للابطاء على الأقل من عروضها تقديم مصادر نفطية بديلة إلى أوروبا بعد مقاطعة النفط الايراني، وفي أسوأ الأحوال يمكن أن تهدد مرافق تصدير النفط لدى هذه الدول’. ولم يستبعد التقرير احتمال اقدام ايران حتى على تكرار تفجير لوكربي من قبل عناصر من داخل النظام كشكل من أشكال اجراءاتها الانتقامية ضد دول الاتحاد الأوروبي، مقترحاً اللجوء إلى وسائل أكثر فعالية في الضغط على ايران مثل قيام الولايات المتحدة باقناع الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات ضد طهران لتشمل تعاملاتها المالية.

وقال ‘إن العقوبات المالية على الأقل لن تثير مواقف عالية من ردة الفعل الشعبية من الجمهور الايرني مثل الحظر المباشر على النفط الايراني على الرغم من مشاكلها، غير أنها تقدم امكانية للضغط على ايران بطريقة لا يقوى على فعلها الحظر النفطي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية