تقرير بيكر ـ هاملتون يثير غضب اكراد العراق

حجم الخط
0

اربيل (العراق) ـ من عبد الحميد زيباري: وجه مسؤولون حزبيون اكراد انتقادات حادة الي تقرير مجموعة الدراسات حول العراق ووصفوه بانه ليس اقل سوءا من اتفاقية الجزائر التي وقعها شاه ايران والرئيس السابق صدام حسين عام 1975 وادت الي سحق التمرد الكردي.

وقال هاشم عبد الستار من الحزب الاشتراكي الكردستاني (يشغل مقعدا في البرلمان الكردي) ان هذا التقرير يدل علي تراجع امريكا عن وعودها للعراق وتحويله الي بلد ديمقراطي.

واضاف نشكرها لمساعدتنا لكن يجب المضي قدما نحو الديمقراطية وليس الرجوع الي الوراء او الي الهاوية.

وقال شاخوان خالد من الحزب القومي الديمقراطي ان التقرير ليس بأقل من اتفاقية الجزائر التي وقعت عام 1975 بين الحكومتين العراقية والايرانية.

يشار الي ان اكراد العراق الذين كانوا يخوضون تمردا ضد الحكومة المركزية آنذاك بقيادة زعيمهم التاريخي ملا مصطفي بارزاني فوجئوا بتوقيع اتفاقية بين صدام حسين والشاه محمد رضا بهلوي في 11 اذار/مارس 1975 في الجزائر خلال قمة لمنظمة الدول المصدرة للنفط اوبك.

واسفرت الاتفاقية عن تخلي ايران عن دعم الاكراد مقابل الحصول علي تنازلات في شط العرب، قرب البصرة.

واضاف خالد ان التقرير يتضمن تهديدا كبيرا للشعب الكردي ويجب التصدي له والعمل علي عدم الالتزام بتوصياته.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني رفض الاحد تقرير بيكر ـ هاملتون معتبرا اياه غير عادل ويتضمن فقرات خطرة من شأنها تقويض السيادة والدستور.

وقد دعا التقرير الذي اعدته مجموعة يرأسها وزير الخارجية الامريكي السابق جيمس بيكر والنائب السابق لي هاملتون الي وجوب تعزيز المركزية واضعاف المناطق.

كما وجه مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق الجمعة الماضي انتقادات حادة الي التقرير الذي حدد مجموعة توصيات للسياسة الامريكية واصفا اياها بانها غير واقعية و غير مناسبة.

واستنكر تركيز التقرير علي وجوب دعم الحكومة المركزية واضعاف المناطق قائلا نعلنها بشكل واضح ان الالتزام بالفدرالية الواردة ضمن الدستور هو السبيل الوحيد للحفاظ علي وحدة العراق.

كما انتقد كذلك منح دور اكبر لدول الجوار في شؤون العراق.

واكد بارزاني نحن لسنا ملزمين في كل الاحوال بما جاء في التقرير.

بدوره، قال سيد انور من حزب دعاة الديمقراطية في كردستان اذا كانت امريكا تريد اخماد حريق في المنطقة فان نارا اكبر ستندلع في اشارة الي الغضب الكردي. واضاف بدأنا نفقد الثقة بامريكا التي خضعت لضغوطات 12 الف متمرد وارهابي في العراق (…) لهذا يجب علينا اليوم الاعلان عن موقفنا الرافض لسياساتها والخروج في مظاهرات واعتصامات سلمية.

وكان بارزاني قال علي الرغم من شكرنا وتقديرنا للرئيس الامريكي جورج بوش والادارة لاسقاطهم النظام السابق والجهود التي بذلوها في بناء العراق الجديد، الا اننا لا نزال نعتقد ان مجموعة الدراسات اوصت بأمور غير واقعية وغير مناسبة.

واضاف ان معدي التقرير لم يزوروا الاقليم خلال تسعة اشهر من الابحاث والدراسات (…) فالتقرير يناقض ما ابلغنا اياه جيمس بيكر هاتفيا مؤكدا لنا انه سيأخذ خصوصية اقليم كردستان في الاعتبار.

واقترح تقرير بيكر تأجيل تطبيق المادة الدستورية رقم 140 الخاصة بتطبيع الاوضاع في كركوك والتي تنص علي اجراء استفتاء لتقرير مصير المدينة الغنية بالنفط.

لكن بارزاني رد قائلا ان اي تأجيل لتطبيق هذه المادة سيؤدي الي تبعات خطيرة ولن يوافق عليه سكان كردستان بكل حال من الاحوال.

كما دان التجمع الوطني التركماني في اقليم كردستان العراق الذي يضم 11 تنظيما واتحادا سياسيا، توصيات لجنة بيكر واعتبرها مؤامرة ضد الشعوب العراقية.

واكد بيان تلقت فرانس برس منه نسخة رفض اعادة المركزية في حكم العراق لان دستورنا الدائم ينص علي دولة فدرالية ديمقراطية تعددية فالتلاعب بمواد الدستور هو استهانة بارادة الشعب العراقي ككل.

وتابع نرفض تدخل دول الجوار في امورنا الداخلية لان ما عانيناه من قطع للرؤوس وانتهاك للحرمات بسبب الانتماء القومي والديني والمذهبي هي كلها نتيجة تدخلات اقليمية كما شدد علي رفض فكرة اعادة البعثيين الي الحياة السياسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية