تقرير بيكر يدعو للضغط علي الحكومة العراقية لتحقيق تقدم امني وسياسي ويطلب اشراك سورية وايران في الحل.. والدفع باتجاه تسوية عربية ـ اسرائيلية

حجم الخط
0

سيزيد الضغوط علي بوش لكنه لن يكون ملزما بتطبيق كل التوصيات

بغداد ـ رويترز: أوصت مجموعة دراسة العراق امس بأنه ينبغي للولايات المتحدة بدء سحب قواتها من القتال في العراق واطلاق جهود دبلوماسية تشمل ايران وسورية لمنع الانزلاق نحو الفوضي في البلاد.

كما أوصت المجموعة المشكلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الامريكيين واشنطن بخفض دعمها السياسي والعسكري أو الاقتصادي للعراق اذا فشلت حكومته في احراز تقدم بخصوص الأمن والمصالحة الوطنية في بلد يقتل العنف الطائفي فيه العشرات يوميا.

ودعت المجموعة ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الي اشراك ايران وسورية اللتين يتهمهما مسؤولون أمريكيون بتحريض المسلحين في العراق والضغط من أجل سلام شامل بين العرب واسرائيل لتسوية الصراع الملتهب.

وقال بوش عقب اجتماعه مع أعضاء المجموعة انه سيأخذ توصيات المجموعة بجدية شديدة غير أن البيت الابيض أوضح أنه لن يكون ملزما بأفكار المجموعة وبدأ اعداد مراجعة خاصة به للسياسة في العراق. وقالت المجموعة التي تضم خمسة أعضاء ديمقراطيين وخمسة جمهوريين الوضع في العراق خطير وآخذ في التفاقم. وقتل أكثر من 2900 جندي أمريكي منذ غزو العراق في عام 2003. واضافت المجموعة لا توجد وصفة سحرية لحل المشكلات. ومضي تقرير المجموعة يقول ان أهم توصياتنا تدعو الي جهود دبلوماسية وسياسية معززة في العراق وفي المنطقة وتغيير في المهمة الاساسية للقوات الامريكية في العراق بحيث تمكن الولايات المتحدة من بدء تحريك قواتها المقاتلة خارج العراق بصورة مسؤولة. وتابع قوله المهمة الاساسية للقوات الامريكية في العراق ينبغي أن تتطور الي مهمة دعم للجيش العراقي الذي سيتولي مسؤولية أساسية عن العمليات القتالية. ولم يحدد التقرير جدولا زمنيا صارما لنقل المهام غير أنه قال في الوقت نفسه انه بحلول الربع الاول من عام 2008 فان القوات القتالية الامريكية التي لن تكون هناك حاجة اليها للحماية يمكن سحبها من العراق وان ذلك يعتمد علي الاوضاع الامنية في البلاد.

ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف سنة علي الغزو الامريكي للعراق في آذار (مارس) عام 2003 والذي أطاح بصدام حسين ما زال في العراق 140 ألف جندي امريكي يتصدون لمقاتلين ويحاولون وقف الصراع الطائفي الدموي بين الشيعة والسنة.

وقــــال تقرير مجموعة دراسة العراق انه اذا استمر تدهور الاوضاع.. يمكن ان تكون العـــواقب وخيمة. يمكن ان يؤدي الانزلاق نحو الفوضي الي انهيار حكومة العراق وكارثة انسانية. قد تتدخل الدول المجاورة.. ويمكن ان تحقق (شبكة) القاعدة انتصارا دعائيا. ويشير محللون الي أن التقرير سيزيد الضــغوط علي بوش لايجاد حل للصراع الذي استمر بالفعل مدة أطول من المدة التي شاركت فيها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية. وقال جون الترمان المحلل السياسي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن قد يثير ذلك زلزالا ويترك الرئيس في عزلة شديدة اذا رفض تغيير النهج.

وأوصت لجنة دراسة العراق في تقريرها أيضا بأن يبدأ الجيش الامريكي جهودا سريعة لتدريب قوات عراقية للدفاع عن بلدها وقال ان القوات الامريكية ينبغي أن تتحول تدريجيا الي القيام بدور داعم.

وفي أحد أشد توصياتها صرامة اقترحت المجموعة أنه ينبغي للولايات المتحدة بدء سحب الدعم اذا لم تحرز الحكومة العراقية تقدما كبيرا نحو المصالحة الوطنية وتعزيز الامن وتحسين الحكم. وقال التقرير ينبغي للولايات المتحدة الا تقدم التزاما مفتوحا باستمرار نشر اعداد كبيرة من الجنود الامريكيين في العراق. وأضاف اذا لم تحرز الحكومة العراقية تقدما ملموسا نحو تحقيق أهداف هامة بشأن المصالحة الوطنية والامن والحكم.. فينبغي علي الولايات المتحدة أن تخفض دعمها السياسي والعسكري أو الاقتصادي. ويلقي مئات العراقيين حتفهم أسبوعيا في أعمال عنف طائفية مما أثار جدلا بشأن ما اذا كان العراق قد انزلق بالفعل الي حرب أهلية وبشأن ما اذا كان لدي حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المدعومة من الولايات المتحدة القدرة علي وقف العنف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية