تقرير: تغطية بي بي سي للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي مضللة ولا تهتم كثيرا بضحايا الفلسطينيين
تقرير: تغطية بي بي سي للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي مضللة ولا تهتم كثيرا بضحايا الفلسطينيينلندن ـ القدس العربي :اظهرت دراسة طلبها مجلس ادارة هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي ان تغطية الهيئة لاخبار فلسطين واسرائيل تظهر تحيزا واضحا لاسرائيل. ولاحظت الدراسة التي اشرف عليها السير كوينتين توماس، رئيس مجلس الرقابة علي الافلام البريطاني ان بي بي سي عادة ما تعطي اهتماما ملحوظا وبارزا للقتلي الاسرائيليين واهتماما اقل بالضحايا الفلسطينيين. ويقول التقرير الذي وصف التغطية بأنها مليئة بالقصور ان عددا قليلا من الاصابات الفلسطينية يتم الاشارة اليه في تقارير بي بي سي الاخبارية، وبالمقابل فان مقتل اسرائيلي او اثنين اما برصاص بندقية او قنبلة تتم الاشارة اليه في نشرات الاخبار الرسمية. كما لاحظ التقرير غيابا في التقارير التي تتحدث عن المعاناة اليومية التي يلاقيها الفلسطينيون في حياتهم اليومية، كما انتقد ما اسماه الفشل في نقل الفرق الواضح بين التجربة الفلسطينية والاسرائيلية، والتي تعكس ان جانبا واحدا الاسرائيلي هو المسيطر اما الطرف الاخر فهو يعيش تحت الاحتلال . وركزت الدراسة علي تحليل نشرات اخبار في الفترة ما بين آب (اغسطس) 2005 وكانون الثاني (يناير) العام الحالي، وهي الفترة التي شهدت مقتل 98 فلسطينيا و 23 اسرائيليا.واعتبر مسؤول جمعية التفاهم العربي ـ البريطاني (كابو) كريس دويل ان نتائج التقرير تثير القلق. واعتمدت الدراسة علي برنامج اعدته جامعة لفبرا والذي تركز علي التغطية الصحافية للقتلي اثناء الصراعات، اضافة الي اعطاء اسرائيليين وقتا اكثر للحديث او التعليق في البرامج الاخبارية مما يؤثر علي التوازن في التغطية الاخبارية. وتجنب التقرير الحديث او الاستنتاج ان هناك نوعا من التحيز المقصود من الهيئة، واثني علي دقة ونزاهة وحيادية التقارير الاخبارية بشكل عام، واوصي الصحافيين بتجنب الحديث عن الصور الدراماتيكية التي ترافق تقاريرهم، بل تقديم تقارير عميقة تشير الي التحولات داخل المجتمع الفلسطيني. واوصي التقرير بتعيين محرر كبير لمراقبة عملية تغطية شؤون الصراعات بشكل عام، كما اوصي باستخدام كلمة ارهاب لوصف اي عمل يقوم به اي من الجانبين. وكانت دراسة علمية قد نشرت عام 2004 اخبارا سيئة من اسرائيل قد اشارت الي اشكالية في التغطية الاخبارية لاحداث الانتفاضة الفلسطينية والتي تظهر نوعا من التحيز وعدم الدقة، والتوازن في عرض وجهة نظر طرفي النزاع.