تقرير: توقعات سورية ضعيفة بنجاح القمة العربية في الرياض

حجم الخط
0

تقرير: توقعات سورية ضعيفة بنجاح القمة العربية في الرياض

تقرير: توقعات سورية ضعيفة بنجاح القمة العربية في الرياضدمشق ـ من ثناء الإمام: خفض محللون سياسيون من سقف التوقعات من القمة العربية، التي ستعقد في الثامن والعشرين من الشهر الحالي في الرياض، لا سيما حيال حل الخلافات العربية، مستبعدين أن تشهد لقاءً بين الوفد السوري والوفد الحكومي اللبناني.وفيما بدأ العد العكسي لقرب انعقاد القمة العربية المقررة في 28 و29 من الشهر الحالي، قال المحلل السياسي عماد فوزي شعيبي إنه من غير المطلوب من القمة المقبلة حل الخلافات العربية العربية بينما ستكون قمة واقع وحد أدني .وفي إشارته الي الخلافات بين سورية وبعض الدول العربية أو أطراف في هذه الدول، قال شعيبي لا ننتظر شيئاً دراماتيكياً من هذه القمة بينما عنوانها الأساس سيكون عملية السلام .يذكر أن العلاقات السورية السعودية شهدت أزمة تبعتها مساعٍ لترطيب الأجواء بين البلدين، في حين تستمر علاقة سورية مع الحكومة اللبنانية بحكم المعطلة، يوازيها علاقات جيدة بين دمشق وبين الرئيس اللبناني إميل لحود والمعارضة اللبنانية.وقال شعيبي إن السعودية لديها مشروعها في هذه القمة وهو مبني علي توافق امريكي سعودي والدليل علي ذلك استضافة السعودية لهذه القمة بعدما تمنعت طويلا وتحديدا منذ آخر قمة عقدت في الرياض عام 1976 . وتوقع أن تطرح القمة موضوعين رئيسيين هما السلام والعراق ،خصوصاً تنفيذ توصيات لجنة بيكرــ هامتلون التي يقوم الرئيس جورج بوش بتنفيذها وفقا لرؤيته بعدما رفضها علناً .يذكر أن لجنة بيكرـ هاملتون هي لجنة مكونة من 10 أعضاء ترأسها وزير الخارجية الجمهوري السابق جيمس بيكر والسناتور الديقراطي لي هاملتون، وأقرها بوش لبحث سبل الخروج من المأزق العراقي وقد نصت إحدي توصياتها علي التحادث المباشر مع سورية وإيران في هذا الخصوص.ورفض بوش ووزارة الخارجية الامريكية هذه التوصية وطالبا سورية بإثبات حسن النوايا للتعاون معها وعودة فتح الحوار بين الجانبين.وقلل شعيبي من أهمية الخلاف السوري اللبناني في القمة، وقال إن أردنا التحدث بلغة سياسية فإن لبنان سيكون آخر ساحة للعمليات الدولية الإقليمية. بمعني أن حصول توافق علي القضايا الإقليمية الأخري سيؤدي في وقت لاحق الي إنهاء الموضوع اللبناني بصفته جزءا من إطار المشكلة الدولية الإقليمية في المنطقة . بدوره، أكد المحلل السياسي ياسر نحلاوي أن القمة المقبلة ستكون قمة السلام ولبنان ، إلا أنه قلل من إمكانية المصالحة السورية مع الوفد الحكومي اللبناني الي القمة.وقال الوفد السوري يمكن أن يلتقي الوفد اللبناني ممثلا برئيس لبنان باعتبار أن القمة قمة رؤساء والرئيس إميل لحود يمثل الرئاسة اللبنانية كما يعلم الجميع . وأضاف لا يمكن أن تضع قبعتين علي رأس واحد وهناك تسلسل في الدولة اللبنانية ينبغي أن يحترم وطالما أن لبنان سيكون ممثلا بوفدين فهذا يعني أن المشكلة اللبنانية مازالت قائمة .وشدد علي أن سورية التي تعتبر جزءا من الحل لا المشكلة ستدعم أي توافق لبناني لبناني يخدم المصلحة اللبنانية خصوصا وأنها تري أن الحل للأزمة في لبنان يجب أن يكون لبنانيا لا خارجياً .وحذر نحلاوي من عدمية القمة وقال إن لم تستطع أن تؤمن حلولا عملية للمشكلات المطروحة فسلام علي القمم العربية ولن تكون هناك قمة عربية لاحقة بعد الآن .وكان الرئيس السوري بشار الأسد أرسل نائبه فاروق الشرع موفدا الي كل من الكويت والجزائر وليبيا والسودان واليمن والبحرين بهدف التنسيق لإنجاح القمة العربية عشية انعقادها.من جانبه، اعتبر أمين عام البرلمان العربي الانتقالي المستحدث إن القمة العربية المقبلة بالغة الأهمية نظرا للظروف الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة وهي تحديات لا تنتظر ولا ترحم .وقال عدنان عمران إن موضوعات القمة تتمحور حول 3 نقاط أولها تهرب إسرائيل من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، مطالبا القمة بوضع آليات لتنفيذ قرار قمة بيروت عام 2002 الخاص بمبادرة السلام العربية . وكانت المملكة العربية السعودية تقدمت آنذاك بالمبادرة وتنص علي سلام شامل بين العرب وإسرائيل من خلال إعادة الأراضي العربية المحتلة من قبل إسرائيل في العام 1967.واعتبر عمران أن موضوع التخصيب النووي الإيراني بالغ الأهمية حيث يقوم المجتمع الدولي بالتعامل بازدواجية مع المسألة من خلال السماح لإسرائيل بامتلاك أكثر من 200 رأس نووي بينما لا يسمح لدول إقليمية أخري امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية .وشدد علي أن الحل في هذه النقطة يتعلق بقبول المجتمع الدولي للمبادرة المقدمة من الدول العربية الي مجلس الأمن والتي تدعو الي جعل المنطقة خالية تماما من أسلحة الدمار الشامل .ويري المراقبون أن سورية تسعي لإنجاح القمة من خلال التوصل الي الحد الأدني من التوافق علي القضايا المطروحة ولاسيما في لبنان والعراق وفلسطين وإيران بما ينقذ ماء الوجه .فيما يشير هؤلاء الي أن إمكانات نجاح القمة شبه معدومة في ضوء الوضع اللبناني الراهن والخلاف السوري السعودي .كما يؤكدون أن عملية الفرز الأمريكية لدول المنطقة بين مارقة كسورية ومعتدلة كالسعودية ومصر والأردن وديمقراطية ناشئة كلبنان والعراق والرئاسة الفلسطينية سيجعل التوصل الي تفاهمات بين أطراف القمة العربية شبه مستحيل . (يو بي آي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية