تقرير حقوقي: ارتفاع حاد في التحريض على الفلسطينيين عبر الإعلام الإسرائيلي

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أظهر تقرير حقوقي فلسطيني ارتفاعاً حاداً في مستوى التحريض ضد الفلسطينيين عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، بمن فيهم الفلسطينيون المقيمون داخل الخط الأخضر، حيث تضاعفت خطابات التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي خلال العام الماضي 2020 مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل عامين فقط.

وحسب التقرير الصادر عن “المركز العربي للحريات الإعلامية والتنمية والبحوث” فإن خطاب التحريض على الفلسطينيين من قبل سياسيين وإعلاميين وجهات أخرى في المجتمع الإسرائيلي خلال العام 2020 ارتفع بصورة حادة، حيث رصد المركز خلال العام الماضي وحده 1050 حالة، مقارنة مع 778 في العام 2019 ونحو 580 خطاباً تحريضياً فقط في العام 2018 وهو ما يعكس الزيادة الكبيرة في مستوى العنصرية والاضطهاد التي يواجهها الفلسطينيون من قبل الإسرائيليين.

وشمل البحث رصداً كمياً لوسائل الإعلام الإسرائيلية، منها الصحافة المكتوبة، والمرئية، والمسموعة، بالإضافة إلى صفحات سياسيين وإعلاميين إسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”تويتر”.

وأوضح التقرير السنوي من خلال النتائج أن الجهة الأكثر استهدافاً للتحريض في الإعلام العبري هي السلطة الفلسطينية بنسبة 28 في المئة، ومن ثم القائمة المشتركة بنسبة 23 في المئة، أما المجتمع الفلسطيني كشريحة واحدة فبلغت نسبة التحريض ضده 22 في المئة، وتعرض فلسطينيو الداخل لتحريض بنسبة 11 في المئة، أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فتعرض للاستهداف الإعلامي والتحريض بنسبة 9 في المئة، وتعرضت حركة حماس بنسبة 6 في المئة، وأخيرا الأسرى كان نصيبهم من التحريض 5 في المئة.

ويتبين من النتائج أن أسلوب التحريض والعنصرية الأكثر اتبّاعاً في الإعلام الإسرائيلي هو نزع الشرعية عن الفلسطينيين، وتم رصد هذا الأسلوب في 78 في المئة من الحالات، يليه استخدام خطاب العنصرية بنسبة 62 في المئة، والفوقية العرقية بنسبة 51 في المئة.

وبحسب التقرير فقد تم استخدام كل من أسلوب الشيطنة والتعميم وتصوير إسرائيل بدور الضحية بنسبة 31 في المئة، أما شرعنة العقوبات الجماعية واستخدام القوة ضد الفلسطيني فقد تم استخدامها بنسبة 8 في المئة.

ووفق التقرير السنوي فقد “تميّزت الأشهر الأخيرة من عام 2020 بتصاعد خطاب فرض النفوذ الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية وإبرام اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة والسودان والمغرب، الأمر الذي أعقبه تحريض أرعن على السلطة الفلسطينية”.

ووفقاً لنتائج البحث فإن أكثر وسائل الإعلام تحريضاً على السلطة الفلسطينية هي صحيفة “يسرائيل هيوم” بنسبة 26 في المئة، تليها شبكة فيسبوك بنسبة 21 في المئة، ثم صحيفة “مكور ريشون” بنسبة 13 في المئة، وصحيفة “معاريف” بنسبة 11 في المئة، وأخيراً كل من صحيفة “يديعوت أحرونوت” وشبكة “تويتر” بنسبة 10 في المئة.

أما بالنسبة لأنواع التحريض، فيتبيّن أن أسلوب نزع الشرعية عن السلطة الفلسطينية هو الأكثر استخداما بنسبة 89 في المئة، يليه التوجه العنصري بنسبة 60 في المئة، والفوقية العرقية بنسبة 57 في المئة، الشيطنة والتعميم بنسبة 30 في المئة، وتصوير إسرائيل بدور الضحية مقابل السلطة الفلسطينية بنسبة 29 في المئة. وكان 63 في المئة من المحرضين على السلطة الفلسطينية صحافيون، و34 في المئة سياسيون و3 في المئة مستوطنون.

أما التحريض على القائمة المشتركة لفلسطينيي الداخل فشكلت “أكثر الجهات استهدافاً من قبل الإعلام الإسرائيلي والسياسيين خلال السنة الأخيرة بشكل بارز عقب المأزق السياسي وتوجه المجتمع الإسرائيلي إلى 3 انتخابات برلمانية متعاقبة خلال عام واحد فقط”. ويتبين من التقرير أن أكثر الوسائل الإعلامية تحريضاً على القائمة المشتركة هي شبكة “فيسبوك” بنسبة 43 في المئة، تليها صحيفة “يسرائيل هيوم” بنسبة 16 في المئة، ثم شبكة “تويتر” بنسبة 13 في المئة، وصحيفة “معاريف” بنسبة 11 في المئة، وأخيراً، صحيفة “مكور ريشون” بنسبة 6 في المئة.

وتمّ فحص أكثر أنواع التحريض استخداماً في سياق القائمة المشتركة، وتبيّن أن الخطاب الأكثر شيوعاً هو نزع الشرعية عن أعضاء البرلمان العرب بنسبة 94 في المئة، يليه خطاب العنصرية بنسبة 66 في المئة، الشيطنة والتعميم بنسبة 50 في المئة، والفوقية العرقية بنسبة 39 في المئة، وأخيراً، تصوير إسرائيل بدور الضحية أمامهم بنسبة 26 في المئة إضافة إلى أنّ 56 في المئة من المحرضين على النواب العرب هم السياسيون و44 في المئة هم صحافيون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية