تقرير حقوقي: اسرائيل تحظر الابحار في شواطئ قطاع غزة منذ اسر شليط
شهادات مروعة عن اعمال التنكيل التي يتعرض لها صيادو الاسماك والتي تشمل تعريتهم والتنكيل بهم تقرير حقوقي: اسرائيل تحظر الابحار في شواطئ قطاع غزة منذ اسر شليطالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: يتضح من التحقيق الذي أجراه بتسيلم، مركز حقوق الانسان في المناطق المحتلة، أنه منذ اسر الجندي جلعاد شليط، تحظر إسرائيل الإبحار في شواطئ قطاع غزة، بما في ذلك الإبحار لغرض صيد الأسماك. نتيجة لذلك، فقد تعرض قطاع صيد الأسماك الذي يعتبر مصدر رزق لعشرات آلاف السكان، الي ضربة قاسية. وفي ظل غياب مصادر رزق أخري، يضطر قسم من الصيادين الي انتهاك هذا الحظر والمخاطرة بأرواحهم، حيث تقوم الزوارق التابعة لســـلاح البحــرية الإسرائيلية التي تجوب شواطئ غزة، وفي أكــثر من مرة، بإطلاق النار علي الصيادين الفلسطينيين. وقال عدنان البردويل من خلال الإفادة التي أدلي بها لمحقق بتسيلم بخصوص إطلاق النار علي سفينة الصيد الخاصة به: في يوم الأربعاء، 13/12/2006، نزلت الي البحر مع أخي سعيد وصياد آخر يدعي حمدان برهوم، قمنا بإنزال الشباك وانتظرنا وقوع الأسماك في الشباك، بعد ساعة ونصف بدأنا بسحب الشباك من الماء، ثم أبحرنا باتجاه الشاطئ، وعندما أصبحنا علي بعد حوالي مئة متر من الشاطئ سمعت صوت إطلاق للنار. وفجأة أخذت السفينة تهتز، ثم سقطنا في الماء. لا أعرف من أين أطلقوا النار علينا، لكنني متأكد أن مصدر النيران من الزورق الحربي الإسرائيلي الذي كان في وسط البحر لأنني لم أشاهد أحدا غيرهم في البحر. وقد اتضح أن السفينة قد أصيبت، علي ما يبدو من قذيفة، وقد أُصبنا نحن الثلاثة بالشظايا. وقد مكثت أنا وسعيد لمدة ثلاثة أيام في المستشفي. أما إصابات حمدان برهوم فقد كانت بالغة جداُ وهو ما يزال يرقد في المستشفي. بعد مرور أسبوع علي إصابته، توفي الصياد حمدان برهوم متأثرا بجراحه. بالإضافة الي إطلاق النار، يتبع سلاح البحرية خلال الأشهر الأخيرة طريقة جديدة من الإذلال والتنكيل بالصيادين. وقد وصلت الي بتسيلم خلال الفترة الأخيرة إفادات وتقارير عن حالات كثيرة يقوم خلالها الجنود باعتقال الصيادين في شواطئ قطاع غزة، وخاصة في شاطئ رفح، ويرغمونهم علي الإبحار الي عمق كبير وتهديدهم بالسلاح من أجل خلع ملابسهم والسباحة بالبحر لعشرات الأمتار حتي الزوارق التابع لسلاح البحرية، علي الرغم من البرد الشديد. ومن ادعي عدم إجادة السباحة، فقد أرغم تحت تهديد السلاح بالقفز الي الماء والسباحة وراء عجل الإنقاذ الذي يقوم الجنود بالقائه الي البحر، غير أنهم كانوا يسحبون العجل كلما تقدم باتجاهه. وبعد الصعود الي الزورق التابع للبحرية الإسرائيلية يتم الإبحار الي ميناء أشدود. خلال الإبحار يتم وضع الصيادين فوق ظهر الزورق بحيث يتعرضون للريح والماء المتناثر وهم يلبسون الملابس الداخلية المبللة. يرسو الزورق في ميناء أشدود حيث يتم احتجاز الصيادين لمدة تترواح ما بين 14 الي 24 ساعة وأيديهم مقيدة وعيونهم مغطاة ويتم التحقيق معهم. وقد أعطيت لهم في جزء من الحالات ملابس عسكرية وعرض عليهم مشروب ساخن وطعام. في ختام التحقيق، كان يتم أخذهم مرة أخري الي الزورق وإعادتهم الي قاربهم في عرض البحر وهم متعبون. وحتي هنا، كانت تصدر الأوامر للصيادين بخلع الملابس التي أعطيت لهم والسباحة وهم عراة نحو قاربهم. اما إسماعيل بصله فقد وصف لبتســـيلم اعتقاله كما يلي: يوم الاثنين، 1/1/2007، نزلت الي البـــحر مع أخي سمير وأيمن الجبور من أجل صيد السمك، شـــاهدت من بعــيد زورقا حربيا إسرائيليا يقترب منا. وقد توقف الزورق الإســرائيلي علي بعد حوالي ثلاثين مترا وأطلق النار في الهواء، وقد أمرني كابتن الزورق بالسير وراءه، أبحرنا لمسافة 6.5 كلم تقريبا، وعندها أمرني بالتوقف وإطفاء المحرك. وقد أمرني الكابتن بسحب أنابيب البنزين من المحرك وخلع ملابسي. بقيت بالملابس الداخلية السفلية، ثم أمرني الكابتن بالسباحة نحو الزورق الإسرائيلي الذي كان علي بعد حوالي عشرين مترا من قاربي. بدأت بالسباحة، وكلما كنت أقترب من الزورق الإسرائيلي كان الزورق يبتعد أكثر وأكثر حتي وصل الي بعد حوالي مائة متر من قاربي …. قلت للكابتن: حرام عليك، لقد تعبت، لكنه أمرني بالسكوت، قام الجنود بإنزال سلم وسحبوني الي ظهر الزورق. وقد قام الجنود بدفعي فوق لوح خشن من الحديد يحول دون انزلاق الجنود فوق ظهر السفينة. قام أحد الجنود بتعصيب عيوني وتقييد يديّ الي الوراء. وقد سحبني علي امتداد عشرة أمتار فوق اللوح الخشن وأمرني بالجلوس فوق أحد المدافع المُثبتة فوق السفينة. وقال موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنيت ان الناطقة بلسان جيش الاحتلال قالت ان المنطقة التي يدخلها الصيادون هي منطقة عسكرية مغلقة.