تقرير حقوقي قطري يقر بوجود انتهاكات لحقوق الانسان ويدعو الي تلافيها

حجم الخط
0

تقرير حقوقي قطري يقر بوجود انتهاكات لحقوق الانسان ويدعو الي تلافيها

انتقد التمييز ضد المرأة و الاتجار بالنساء تقرير حقوقي قطري يقر بوجود انتهاكات لحقوق الانسان ويدعو الي تلافيهاالدوحة ـ من فيصل البعطوط: في تقرير نادر لمنظمة خليجية عن اوضاع حقوق الانسان في دول المنطقة انتقدت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان القطرية امس الثلاثاء اوضاع حقوق الانسان في قطر ودعت الي مزيد من الاهتمام بها واحترامها.واستعرض التقرير الذي يرفع الي السلطات القطرية وجاء في 57 صفحة وذيل بنحو 100 توصية، حالات انتهاك كثيرة لحقوق الانسان.وانتقدت اللجنة في تقريرها السنوي الذي حصلت وكالة فرانس برس علي نسخة منه، التمييز ضد المرأة وما اسمته حالات اتجار بالنساء .واكد التقرير ان اللجنة رصدت انتهاكا للحق في المساواة امام القانون تمثل في التمييز بين الرجال والنساء في تقلد الوظائف والراتب والعلاوات والمميزات المرتبطة بالوظيفة .ولفت التقرير الي ان دولة قطر لم تنضم حتي الان لاتفاقية القضاء علي كافة اشكال التمييز ضد المرأة موصيا بـ ضرورة الانضمام الي هذه الاتفاقية لاهميتها .كما اشار التقرير بالخصوص الي صور التمييز التي لحظها في مجال السفر والتنقل و عدم منح جنسية المرأة الي اولادها وزوجها و التمييز في مجال العمل والاخلال بمبدا الاجر المتساوي عن العمل المتماثل .كما لفت التقرير ايضا الي ما تعانيه عاملات المنازل من صور الانتهاكات تحت وطأة الظروف الاقتصادية والاجتماعية (..) براتب لا يفي بحياة كريمة ، مضيفا انهن قد يلجأن للبغاء عند الفشل في الحصول علي عمل او نقل كفالة .كما اشار التقرير الي ما اسماه الاتجار بالنساء واوضح في هذا الصدد ان هناك بعض الصور الصريحة والمقنعة للاتجار بالنساء تتمثل في استقبال نساء تحت وطأة الفقر والحاجة واستغلالهن في الدعارة واعمال البغاء وممارسة الرذيلة تحت غطاء العمل في الفنادق او المقاهي او غيرها .من جهة اخري دقت اللجنة ناقوس الخطر بالنسبة لمشاكل العمالة الوافدة ودعت في تقريرها السنوي الذي انتقد بشكل واسع الانتهاكات التي يتعرض لها العمال، الي اصلاح اوضاعهم وحمايتهم.ودعت اللجنة الحكومية في تقريرها الذي صدر غداة عيد العمال العالمي الي اعادة النظر في كل القوانين الخاصة بالعمالة الوافدة .وقال التقرير ان العمالة الوافدة تعاني بوجه عام من بعض الانتهاكات وظروف ومعايير قاسية بسبب نظام الكفيل وعدم امكانية تغيير وضع العامل وتعسف اصحاب العمل في استعمال نظام الكفالة والخروجية وخاصة المماطلة في صرف المستحقات .ويخضع العمال في منطقة الخليج عموما وضمنها قطر لنظام الكفيل الذي يحتجز عادة جواز سفر العامل الذي لا يمكنه القيام باي شأن اداري مهما كان بسيطا دون موافقته.وذكرت اللجنة ان العمالة الوافدة تعاني من احتجاز جوازات السفر وعدم توفير اماكن لائقة للاقامة وسوء التغذية .وطالب التقرير بـ منح سلطات واسعة لادارة العمل او استحداث جهة رقابية محايدة ومستقلة لحماية العمال في مواجهة ارباب العمل .واوصت اللجنة بــ انضمام دولة قطر الي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وافراد اسرهم وايضا بـ ضرورة امتداد قانون العمل لحماية عاملات المنازل او اصدار تشريع خاص بهن.ولحظ التقرير ان موضوع اسقاط الجنسية عن حوالي 300 اسرة ما زال يمثل موضوعا خطيرا بما له من تداعيات امنية واقتصادية وسياسية وطلبت اللجنة من الدولة معالجة هذا الوضع وتشكيل لجنة تتسم بالشفافية والحيادية والمصداقية لبحث هذه الحالات واتخاذ قرارات عادلة وسريعة بشأن كل حالة علي حدة .الا ان التقرير لفت ايضا الي ان اللجنة رصدت صدور تعليمات تقضي باعادة الجنسية وفقا للقانون لمن تم اسقاطها عنه .وطالبت باسترداد جنسية من يثبت علي وجه القطع واليقين عدم حمله سوي الجنسية القطرية .وكانت قضية سحب الجنسية القطرية عن الاف الاشخاص شهدت ذروتها في بداية الصيف الماضي عندما تداولت وسائل اعلام سعودية تقارير عن سحب الجنسية القطرية من عدة الاف من ابناء قبيلة آل مرة علي خلفية تورط بعضهم في المؤامرة الفاشلة ضد نظام الامير حمد بن خليفة ال ثاني في سنة 1996.الا ان قطر ردت حينها بأن الامر لم يستهدف قبيلة آل مرة بشكل خاص وانه كان مجرد تطبيق للقانون الذي يحظر ازدواج الجنسية علي الجميع.وانتقد التقرير ايضا انشاء جهاز امن الدولة والقانون الخاص بالارهاب وايضا قانون حماية المجتمع الذي يعد انتهاكا للحق في الحرية والامان الشخصي حيث يتم التحفظ علي الاشخاص لمدد طويلة ودون امكانية الطعن .وتعرض التقرير ايضا الي حجز الابعاد الذي يتم بمقتضاه احتجاز اشخاص بدون مسوغ قانوني والي الحبس الاحتياطي كاجراء من اجراءات التحقيق والمحاكمة قد انقلب في بعض الحالات الي عقوبة قائمة في حد ذاتها .وحث التقرير الحكومة القطرية علي الانضمام الي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.واوصت اللجنة في ختام تقريرها بـ ضرورة واهمية وضع خطة وطنية شاملة للارتقاء بحقوق الانسان في دولة قطر (..) تساهم فيها كافة الوزارات والجهات والمجتمع المدني . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية