تقرير حقوقي يرصد استهداف الأحزاب خلال حكم السيسي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: رصدت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة، وقائع اعتقال أعضاء وقيادات 6 أحزاب سياسية شرعية في مصر.
جاء ذلك في تقرير بعنوان: «سؤال ملتو وشرير اعتاد الإعلاميون المقربون من السلطات المصرية طرحه، وكأنهم لا يعلمون أو مندهشون».
وأضافت الشبكة: «هذه الورقة تجيب على السؤال بأنهم في السجون ومحاصرون ومستهدفون بالتشهير، والتضييق على أنشطتها».
وقالت الشبكة في تقرير: «وفقاً لهيئة الاستعلامات، فإن الحياة السياسية الحزبية في مصر في عهد مبارك شهدت 34 حزب، ومن المعروف أن الحزب الوطني كان هو الحزب الحاكم والمسيطر على الحياة السياسية كاملة، في حين أن أغلب باقي الأحزاب لم يكن لها دور يذكر سواء في المعارضة أو التأييد، واليوم يوجد 104 أحزاب رسمية في مصر، حوالى 10 أحزاب فقط لها نشاط فعلي سواء المحسوب على المعارضة منهم أو مؤيدو النظام، ومع ذلك فإنه من الصعب الحصول على حصر بأسماء تلك الأحزاب نظراً لضعفها وصورية معظمها».
ومن بين الأحزاب الذي تناولها التقرير، «حزب الدستور، الذي جرى تأسيسه عام 2012 ويتبنى أيديولوجية بسيطة حيث يدعم الدولة المدنية وينتهج سياسة الحوار مع كافة الأطراف المدنية والمؤسسات الشرعية للدولة وفقاً لما جاء في بيان صادر عن الحزب».
وحسب التقرير «عانى أعضاء حزب الدستور وقياداته خلال فترة حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من السجن لفترات مختلفة، طالت 20 من أعضائه حملات اعتقالات تزامنت مع توقيع مصر اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، واستفتاء تعديل الدستور الذي سمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030».
وتناول التقرير الاعتقالات التي طالت أعضاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وهو حزب ذو أيديولوجيا اشتراكية جرى تأسيسه عام 2011.
ولفت التقرير إلى «اعتقال خمسة من أعضاء الحزب بينهم نائب رئيس الحزب عبد الناصر إسماعيل، الذي كان مختفيا قسريا لمدة 8 أيام حتى ظهر في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي متهما في القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، المعروفة بالقضية الثلاجة، ولا يزال قيد الحبس الاحتياطي».
وتناول التقرير حملة الاعتقالات التي طالت الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي تأسس عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وشهد الحزب حملات اعتقال طالت 7 من أعضاء الحزب، بينهم وكيل مؤسسي الحزب زياد العليمي على خلفية السعي لتكوين تحالف لخوض انتخابات البرلمان وتم ضمه للقضية رقم 930 لسنة 2019 المعروفة باسم «تحالف الأمل» وما زال قيد الحبس الاحتياطي.
أما حزب «العيش والحرية»، و«هو حزب يساري تحت التأسيس يحاول أن يتحول لحزب رسمي منذ عام 2013، وعاني من حملات أمنية متتالية على مدد زمنية مختلفة، طالت عددا كبيرا من أعضائه الشباب، ورغم أيديولوجية الحزب المعلنة وهوية أعضائه اليسارية إلا أن 9 من أعضائه تم إلقاء القبض عليهم ووجهت إليهم اتهامات إرهاب مع تهم أخرى».
وتناول التقرير حملات الاعتقال التي تعرض لها أعضاء حزب الكرامة وهو حزب سياسي مصري ناصري التوجه تأسس في 1997 وحصل على شرعيته القانونية في 28 أغسطس/ أب 2011، ويحمل أيديولوجية اشتراكية، ومنذ عامين تم ضم «التيار الشعبي» للحزب، ليتحول اسمه الى حزب تيار الكرامة.
وعانى الحزب وقياداته من القبضة الأمنية في أغسطس/ آب 2018 تم إلقاء القبض على الخبير الاقتصادي رائد سلامة عضو الهيئة العليا بحزب تيار الكرامة، بعد دعوته لاستفتاء على بقاء السيسي، وظل محبوساً احتياطيا قرابة العام حتى أخلي سبيله مع باقي متهمي القضية رقم 1305 لسنة 2018 المعروفة بقضية «معتقلي العيد».
كما طالت حملات الاعتقال 12 من أعضاء الحزب بينهم الصحافي حسام مؤنس مدير حملة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وعبد العزيز الحسيني نائب رئيس الحزب.
وأشار إلى حملة الاعتقالات التي طالت حزب مصر القوية الذي أسسه عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق في انتخابات عام 2012، حيث احتجز الأخير، إضافة إلى محمد القصاص نائب رئيس الحزب، ومحمد جابر سليمان المصري عضو الهيئة العليا في الحزب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية