تقرير حقوقي: 115 حالة انتحار في مصر احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية خلال 3 أشهر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مصر 115 حالة انتحار خلال 3 أشهر، حسب تقرير للمؤسسة العربية لحقوق الإنسان.
وقالت المؤسسة، وهي منظمة حقوقية مستقلة، في تقريرها الذي صدر أمس الخميس: «تزايدت حالات الانتحار في مصر بشكل واضح خلال السنوات الماضية، وتزايدت وتيرتها، لأسباب مختلفة منها تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي المصري، ما يتسبب في أزمات نفسية تصيب المنتحر ما يؤدي إلى اتخاذه لقرار الانتحار».
وتابع التقرير: «بلغت حالات التقرير في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي 44 حالة، بينما وصلت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 36 حالة انتحار، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 35 حالة انتحار».
وحسب التقرير: «تصدرت القاهرة أكبر العدد في حالات الانتحار خلال الشهور الثلاثة الماضية بـ 18 حالة انتحار بنسبة 15.65 ٪، تلتها محافظة الجيزة بـ 12 حالة بنسبة 10.43 ٪ كانت أغلبها في شهر ديسمبر/كانون الأول بـ 9 حالات وهو ثلاثة أمثال العدد في شهر أكتوبر/تشرين الأول الذي وصل إلى 3 حالات انتحار».
وزاد: «في الترتيب الثالث جاءت محافظة الدقهلية والبحيرة بـ 11 حالة لكل منها بنسبة 9.56 ٪، والغربية في الترتيب الرابع بـ 10 حالات بنسبة 9.7 ٪، حيث تزايدت في شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول بـ 4 حالات لكل منها، وفي الترتيب الخامس تأتي محافظة المنوفية بـ 8 حالات بنسبة 6.95٪». وجاءت أعلى معدلات الانتحار في الفترة التي يتناولها التقرير للذكور بـ 80 حالة بنسبة 69.65 ٪، والإناث في الترتيب التالي بـ 35 حالة بنسبة 30.43 ٪.
وأوضح التقرير أن «معدلات الانتحار للذكور في شهر ديسمبر/ كانون الأول بلغت 30 حالة بنسبة 68.18 ٪، إذ جاءت ضعف نسبة انتحار النساء في ذات الشهر 14 حالة بنسبة 31.18 ٪، بينما كانت حالات انتحار الذكور 28 حالة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني بنسبة 77.7 ٪ ، بينما كان معدل انتحار النساء محدودا في هذه الفترة بـ 8 حالات بنسبة 22.2 ٪».
وجاءت وسيلة الشنق في المرتبة الأولى بين وسائل انتحار الذكور، بـ 41 حالة بنسبة 51.25 ٪ من إجمالي حالات انتحار الذكور، وجاء في الترتيب الثاني الانتحار بتناول قرص حفظ الغلال السام بـ 18 حالة بنسبة 22.5٪ ، وفي الترتيب الثالث يأتي الانتحار بالقفز من مكان عال بـ 7 حالات بنسبة 8.75 ٪، يأتي بعدها الانتحار بالقفز أمام القطارات ومترو الأنفاق بـ 6 حالات بنسبة 7.5 ٪ ، ثم الانتحار بإشعال النار بـ 3 حالات بنسبة 3.75 ٪ ، ثم القفز من فوق أحد الكباري، وإطلاق النار بمعدل حالتين لكل وسيلة 2.5 ٪.
أما بالنسبة للإناث، فكانت وسيلة الانتحار المفضلة هي تناول قرص حفظ الغلال السام، وتأتي في المقدمة بـ 18 حالة انتحار بنسبة 25.71 ٪ من حالات الانتحار، وفي الترتيب التالي يأتي القفز من مكان عال بـ 9 حالات بنسبة 51.42 ٪، وفي الترتيب الثالث يأتي الانتحار شنقا بـ 5 حالات بنسبة 14.28 ٪، ثم الانتحار بالقفز من أحد لكباري، وإطلاق النار والقفز أمام مترو الأنفاق بحالة واحدة بنسبة 2.85 ٪.
وزادت المؤسسة في تقريرها: «كالعادة جاءت أعلى معدلات الانتحار لمن هم في سن الطفولة حتى سن الـ 18 سنة بـ 29 حالة بنسبة 25.21 ٪».
أما عن أسباب الانتحار، فتصدرت الأزمات النفسية التي ترجع بدورها لأسباب اجتماعية أو أسرية او شخصية، أسباب الانتحار بـ 44 حالة انتحار بنسبة 38.26 ٪، تليها حالات الانتحار للخلافات الأسرية التي قد تحدث بين المنتحر وأسرته بـ 16 حالة انتحار بنسبة 13.9 ٪، وفي الترتيب الثالث تأتي الأسباب الخاصة بالأمراض النفسية والتي تتنوع ما بين الاكتئاب والانعزال عن المجتمع بـ 13 حالة بنسبة 11.3٪ ، وفي الترتيب الرابع جاءت الضائقة والأزمات المالية وتزايد الديون في مقابل عدم القدرة على سدادها بـ 11 حالة بنسبة 9.56٪ .
وفيما يتعلق بالشريحة العمرية لهذه الحالات، ذكر التقرير، بأن الشريحة العمرية من 21 ـ 30 عاما جاءت الأعلى بـ 4 حالات انتحار، تليها الشريحة العمرية حتى 18 عاما بحالتي انتحار، تليها الشريحة العمرية من 19- 20 عاما ، و31-40 لحالة انتحار واحدة لكل منها.
ولفت التقرير إلى أن تصاعد حالات الانتحار خلال الشهور الثلاثة الماضية مثل احتجاجا ضمنيا على الأوضاع الاجتماعية ومنها حالة انتحار من فوق برج القاهرة ، وعودة حالات الانتحار امام القطارات بشكل عاما وقطارات مترو الأنفاق مرة أخرى، والانتحار بالبث المباشر على الفيسبوك.
وأوصت المؤسسة بعدم تجاهل هذه الظاهرة بدعوى أنها لأسباب فردية تخص المنتحر ذاته دون مناقشة أسبابها التي تفشت في المعدلات الأصغر سنا خاصة لدى الطلاب.
وأكد التقرير أن بعض حالات الانتحار سبق وأن حاولت الانتحار لعدة مرات من قبل، وهذا ما يؤكد وجود تقصير حكومي في مواجهة هذه الظاهرة التي تعتبر الأرقام السابقة مجرد مؤشرات لا تمثل كافة حالات الانتحار الفعلية التي قد تصل إلى أضعاف تلك الأرقام.
ووفق التقرير ثمة إحباط اجتماعي ونفسي داخل شرائح كبيرة في المجتمع المصري، يعود لأسباب اقتصادية أو فقدان الأمل في المستقبل خاصة لدى الشرائح العمرية الأصغر سنا، أو بسبب خلافات داخل الأسرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية