تقرير دفاعي سري للمفتش العام في البنتاغون: لم تقم علاقة بين صدام حسين والقاعدة
دوغلاس فايث استخدم مكتبه لتغذية مكتب ديك تشيني بمعلومات لدعم غزو العراقتقرير دفاعي سري للمفتش العام في البنتاغون: لم تقم علاقة بين صدام حسين والقاعدةلندن ـ القدس العربي :اكد تقرير سري اعدته وزارة الدفاع ان العلاقة المزعومة بين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي اعدم فجر يوم عيد الاضحي نهاية العام الماضي، تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن لا وجود لها، وجاء في التقرير الذي رفعت عنه السرية ان وثائق تعود للنظام السابق وتحقيقات مع الرئيس العراقي الراحل وعدد من مساعديه اثبتت ان النظام لم يتعاون مع القاعدة.وتحتوي الاجزاء التي كشف عنها من التقرير علي تفاصيل عن المعلومات الامنية التي كانت متوفرة لدي السلطات الامنية وان العلاقات بين النظام العراقي السابق والقاعدة كانت محدودة جدا.ويري التقرير انه تم ربط صدام بالقاعدة بناء علي معلومات مريبة. وكان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني قد اكد ان العراق كان يتعاون مع القاعدة حتي قبل الغزو الامريكي تحت قيادة ابو مصعب الزرقاوي.وقال ان القاعدة تعمل في العراق. واستخدم تشيني الذي كان يتحدث لاذاعة ليبماو انه في حالة سحب القوات الامريكية سيصبح العراق في يد القاعدة. وكان التقرير الذي طلبته لجنة القوات المسلحة يظهر ان معلومات غير صحيحة استخدمت في تقييم الوضع قبل الغزو في اذار (مارس) 2003، وذلك من قبل مكتب مساعد وزير الدفاع، دوغلاس فيث. وتشير صفحة في التقرير كتب عليها سري ان مكتب فايث قدم تقريرا ملخصا لمكتب تشيني عام 2002 اكد فيه ان العلاقة بين القاعدة وصدام ناضجة، تجمعها مصالح مشتركة وتعاون تم من خلال عشرة مجالات، منها التدريب والتمويل والدعم اللوجيستي. وكانت المخابرات المركزية قد توصلت في حزيران (يونيو) 2002 انه لا توجد ادلة قوية عن اتصالات جوهرية بين الطرفين، وان العلاقة مع القاعدة افتقدت الثقة والقوة التي طبعت علاقة النظام السابق بالحركات الاخري التي يصفها التقرير بالارهابية.ويتوصل التقرير قائلا انه بالنتيجة لا توجد ادلة قوية عن تعاون وثيق حول تنفيذ عمليات ارهابية محددة. واكدت (سي آي ايه) ان النقاش حول الموضوع كان تكهنيا في طبيعته. كما توصلت المخابرات الي ان التعاون في مجال اسلحة الدمار الشامل مع القاعدة لم يتم تأكيده من مصادر اخري. ولم تكن (سي آي ايه) الجهة الوحيدة التي شككت في العلاقات هذه، اذ ان وكالة الاستخبارات الدفاعية اكدت قبل ذلك بعام ان المعلومات المتوفرة ليست كافية لاظهار وجود علاقة قائمة بين العراق والقاعدة. وبالمقارنة مع تقارير المجتمع الامني فان التسريبات التي سربها مكتب فايث ووجدت طريقها للنشر في صحيفة المحافظين الجدد ويكلي ستاندرد وهي المعلومات التي مدحها باعتبارها مصدرا رئيسيا. وكان فايث قد دافع عن معلوماته وانتقد تقرير المفتش العام في البنتاغون حيث اتهم المفتش العام بتقديم معلومات غير كاملة وقائمة علي نتائج غير مكتملة وغير منطقية، كما قام الرجل الذي خلف فايث في منصبه بكتابة رد مفصل علي ما ورد في تقرير المفتش العام، وجاء في 52 صفحة. وكانت تصريحات نائب الرئيس الامريكي قد قامت علي التقارير التي قدمها مكتب فايث لمدير مكتب تشيني لويس سكوتر ليبي بما فيها المعلومات التي تبناها عن لقاء مزعوم تم بين قائد المهاجمين في هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 محمد عطا ومسؤول امني عراقي في عاصمة تشيخيا، براغ، وهو الذي ظهر انه لم يتم.ويقول التقرير الدفاعي ان المجتمع الامني لم يوافق في حينه علي وقوع اللقاء وانه يمثل اتصالا واضحا ، وهي حقيقة يقول التقرير كانت معروفة لفايث. ولكن مكتبه في رد علي تقييم لـ(سي آي ايه) قدم في تموز (يوليو) 2001 والذي اكد فيه ان تقييمات الوكالة المركزية حول علاقة العراق بالقاعدة يجب عدم الالتفات لها. وكان المحللون الامنيون قد حصلوا علي نسخة من تقييم اعده دوغلاس فايث حول علاقة القاعدة بالعراق تحت عنوان العراق والقاعدة: تأكيد التعاون ، واعدوا عليه ردا، شاملا، وقالوا انه لا يحمل اي قيمة استخباراتية، كما حاول المحللون الرد علي 15 نقطة من استنتاجات فايث من 26. وقد تمت مشاركة نتائج التقرير الذي اعده المحللون مع مسؤولين من هيئة الاركان المشتركة. وكان محللو وكالة الاستخبارات الدفاعية قد اقترحوا ان توزيع هذا التقرير بشكل واسع، اي تقرير فايث سيعطي اشخاصا مثل بول وولفويتز الذي كان نائبا لوزير الدفاع الذخيرة لدعم حالة الحرب. وعبر المحللون عن قلقهم من ان التقرير هذا يدعم اجندة اشخاص في البناية، اي وزارة الدفاع من الذين كانوا يدعمون فكرة الحرب علي العراق. ويقول المفتش العام في واحدة من الحواشي علي التقرير ان الوثائق التي تم الحصول عليها في مرحلة ما بعد صدام، من صدام نفسه ونائب طارق عزيز، ومدير الاستخبارات السابق، واحد قادة القاعدة ابن الشيخ الليبي اكدوا ان تقييم المجتمع الامني كان صحيحا، العراق والقاعدة لم يتعاونا في كل القضايا التي طرحها فايث ومكتبه .. ويقول التقرير ان المصطلحات التي استخدمها المجتمع الامني لوصف العلاقة بين القاعدة والعراق ان الادلة ليست شاملة وان تعاونا مباشرا لم يحدث. ويقول التقرير ان الزرقاوي الذي وصفه تشيني في تصريحاته التي تساوقت مع صدور التقرير لم يكن عضوا في القاعدة ولكنه كان زعيم تنظيم لم يقرر في حينه الانضمام للقاعدة. ويتوصل التقرير الي حقيقة ان القائم باعمال المفتش العام في البنتاغون توماس غيمبيل يري ان قناة معلومات امنية بديلة تم استحداثها في البنتاغون لتحليل المعلومات الامنية، وكان التحليل غير صحيح، مع انه اكد ان استحداث هذه القناة لم يكن خرقا للقانون او لا يقع ضمن الصلاحية، لان هناك قرارا يمنح دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع السابق ونائبه وولفويتز صلاحية.