تقرير دولي: العقوبات علي إيران لن تجدي نفعاً لثنيها عن برنامجها النووي.. والتجربة العراقية دليل كاف
تقرير دولي: العقوبات علي إيران لن تجدي نفعاً لثنيها عن برنامجها النووي.. والتجربة العراقية دليل كافألما أتي ـ من هاربخش سينغ ناندا: في الوقت الذي تستمر فيه الولايات المتحدة بمحاولة حشد الدعم الدولي لفرض عقوبات علي النظام الإيراني، أشار الخبراء في مؤتمر دولي استضافته العاصمة الكازاخستانية ألما أتي الخميس إلي أن العقوبات الاقتصادية التي قد تفرض علي طهران قد لا تكون مؤثرة. وقال فاشيسلاف كوزنتسوف مدير معهد الأبحاث السياسية والاجتماعية في المنتدي السنوي الخامس للإعلام الأوروبي ـ الآسيوي شاهدنا في الماضي أن العقوبات الاقتصادية ضد دول عديدة أثبتت عدم جدواها . وفي كلام مماثل، قال الدكتور كينيث كورتيس من مؤسسة غولدمان ساكس أن الديكتاتور العراقي السابق صدام حسين كان يصدّر نفطاً من العراق أكثر خلال فترة العقوبات الاقتصادية المفروضة علي بلاده كان يصدّر العراق اليوم. وقال كورتيس في خطابه خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدي الذي يستمر ثلاثة أيام مع الوضع الجغرافي والاحتياطات النفطية لإيران، لا يمكن أن تفعل أي عقوبات عليها فعلها . ويشارك في المنتدي نحو 350 صحافياً وسياسياً ومعلقاً سياسيا وبيروقراطيين ومبعوثين ديبلوماسيين من جميع أنحاء العالم، ويتداولون في مختلف القضايا الساخنة التي تشغل المجتمع الدولي بما في ذلك المعضلة الإيرانية. وحث ريتشارد هولبروك المبعوث الأمريكي السابق لدي الأمم المتحدة في عهد الرئيس بيل كلينتون، والمساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكية كازاخستان لممارسة الضغوط علي جارتيها الصين وروسيا من أجل مساعدة واشنطن علي تضييق الخناق بوجه إيران الطامحة نووياً. وقال هولبروك تتصدر إيران اليوم الأجندة الأمريكية. ستكون المسألة الرئيسية خلال اجتماع قمة الدول الثماني الصناعية المقبل في سانت بيترسبورغ وهلال القمة التي تعقد في الأسبوع الحالي بين الرئيس الأمريكي جورج بوش وضيفه الزعيم الصين هو جينتاو في واشنطن . وتقع كازاخستان بين روسيا والصين وليس لها أي منفذ علي البحر وهي علي مسافة جغرافية قريبة من غيران. وأي تصرّف عسكري أميركي ضد إيران، قد يؤذي الجمهورية السوفياتية السابقة. ومن المقرر أن يقوم نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بزيارة علي كازاخستان هل الأسابيع الثلاثة المقبلة حيث من المرجح أن تتصدّر إيران جدول مباحثاته مع المسؤولين في ألما أتي. وقال كوزنتسوف أن موسكو تمارس ضغوطاً علي إيران لكن الضغوط في بعض الأحيان لا تنفع . لكن هولبروك قال الولايات المتحدة غاضبة من موقف روسيا حيال إيران. أعتقد أن علي موسكو مساندة واشنطن ضد طهران . ورحّب الديبلوماسي الأمريكي السابق بقرار كازاخستان التخلي عن ترسانتها النووية في العام 1994 وقال في وقت تشكّل فيه كازاخستان المثل الأفضل، تريد إيران الذهاب في الاتجاه المعاكس . وفي رد علي سؤال قال المسؤول الأمريكي السابق في إدارة الرئيس كلينتون إن إدارة الرئيس جورج بوش لم تسع يوماً للحصول علي إجماع المجتمع الدولي حول موقفها من إيران. غير أن كورتيس يعتقد أن قراراً دولياً حول إيران يقع بين أيدي موسكو وبيجينغ. وقال المدير العام لمؤسسة غولدمان ساكس إذا فشلت الولايات المتحدة في الحصول علي دعم الصين، فإن المسألة الإيرانية لن تحل . وجاءت هذه التعليقات في وقت يقوم فيه الزعيم الصيني هو جينتاو بزيارة إلي واشنطن لإجراء مباحثات ثنائية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش. وفي هذه الأثناء، قالت روسيا أمس الخميس أنها ستستمر في دعم مشروع بناء المفاعل النووي الإيراني في بوشهر لأنه لا يشكّل أي خطر علي اتفاقية منع الانتشار النووي العالمي. وتملك وكالة الطاقة الذرية الروسية عقداً بقيمة مليار دولار لبناء المفاعل النووي الإيراني. وقال رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو في مؤتمر صحفي في بيشكيش عاصمة قيرغيزستان يجري بناء المفاعل النووي الإيراني في بوشهر ضمن المعايير المنصوص عنها في جميع الاتفاقيات الدولية . وفي الولايات المتحدة، حذّرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليسا رايس الأربعاء الماضي من افتراض أن البيت الأبيض حريص علي التدخل العسكري ضد إيران. وقالت رايس في شيكاغو ، علي الرغم من أن الرئيس بوش قال مراراً إن جميع الخيارات بما في ذلك خيار استعمال القوة متاحة من أجل منع إيران من إنتاج رؤوس نووية، فإنه يجب استنفاذ الجهود الديبلوماسية أولاً. وقالت رايس أن العديد من الأدوات الديبلوماسية سوف تستعمل وأنها تأمل أن تستلم إيران من المجتمع الدولي رسالة موحدة. وكان مجلس الأمن الدولي أمهل إيران حتي 28 نيسان (أبريل) الحالي لوقف تخصيب اليورانيوم. وينقسم أعضاء مجلس الأمن الدولي لغاية اليوم حول إيران. ففي حين قالت بريطانيا وألمانيا وفرنسا أنها ستظل تسعي للوصول إلي حل ديبلوماسي، عارضت روسيا والصين فرض أي عقوبات علي إيران. وفيما تقول إيران أن لها الحق في تخصيب اليورانيوم بغية استعماله في برنامج توليد الطاقة النووية المدنية، يعتقد الغرب أن طهران تستعمل هذا البرنامج سراً من أجل بناء أسلحة نووية. وتنفي إيران هذه التهمة. (يو بي أي)