تقرير دولي يؤكد أن إسرائيل استخدمت ‘ قوة غير متناسبة وعنفا لا داعي له’ خلال هجومها على قافلة ‘أسطول الحرية’

حجم الخط
0

اسرائيل قالت انه ‘منحاز’ .. وحماس أكدت انه يمثل دليلا على جرائم الاحتلالغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أكد تقرير حقوقي أصدره مجلس حقوق الإنسان بخصوص هجوم وحدات كوماندوس اسرائيلي على سفن ‘أسطول الحرية’ والذي أودى بحياة تسعة متضامنين أتراك أن هذا الهجوم ‘غير مشروع’ ويمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي، فيما رفضت إسرائيل نتائج التقرير وأكدت حركة حماس أنه يمثل دليلا على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين.

وذكرت لجنة مكونة من خبراء دوليين في تقرير لها ان الهجوم الذي شنته فرق من الكوماندوس البحري الإسرائيلي على قافلة سفن ‘أسطول الحرية’ وهي في طريقها إلى قطاع غزة نهاية شهر ايار (مايو) الماضي كان عملا ‘غير مشروع وانطوى على انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي’. وقال الخبراء الثلاثة الذين عينهم مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في الهجوم على سفن ‘أسطول الحرية’ ان الحصار الذي تفرضه اسرائيل ضد قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات ‘تسبب في أزمة إنسانية وغير مشروعة’. وأكد التقرير أن هذا الحصار يعادل ‘عقابا جماعيا للمدنيين وغير شرعي في أي ظرف من الظروف’. يشار الى ان الهجوم على السفن الدولية أدى إلى مقتل تسعة نشطاء أتراك كانوا على متن سفينة ‘مرمرة’. وأكد الخبراء في تقريرهم أن الجيش الإسرائيلي ‘استخدم قوة غير متناسبة وعنفا لا داعي له على الإطلاق’ في اعتراض طريق سفن التي كانت تقل مساعدات لسكان غزة.

وبحسب الخبراء فقد أكدوا أيضا ان الهجوم ‘كشف عن مستوى غير مقبول من الوحشية’، مؤكدين أن هذا السلوك ‘لا يمكن تبريره أو التغاضي عنه لأسباب أمنية أو أي أسباب أخرى’. يذكر ان اسرائيل منعت الخبراء الدوليين الثلاثة من دخول أراضيها للتحقيق في الحادثة، وقال الخبراء ان إسرائيل رفضت التعاون مع مهمتهم، وطالبوا في تقريرهم السلطات الاسرائيلية بتحديد هوية الذين تورطوا في الهجوم لتقديمهم للمحاكمةمن جهته قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس ‘التقرير الجديد يضع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية أمام اختبار جديد إما هم مع تطبيق العدالة الدولية ومحاكمة قيادات الاحتلال كمجرمي حرب واتخاذ قرارات رادعة بحقهم أو مستمرون في سياسة الكيل بمكيالين’. وأشار الى ان التقرير يتطلب ‘خطوات سريعة وعملية’ لمحاكمة قيادات الاحتلال الإسرائيلي كـ’مجرمي حرب’، وأكد على ضرورة اتخاذ ‘قرارات حازمة ورادعة’ ضد الحكومة الإسرائيلية للجم عدوانها.

ورفضت إسرائيل الاتهامات التي قدمها التقرير الحقوقي الدولي، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ان بلاده لن تشارك في اللجنة التي عينها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتقصي أحداث القافلة. وقال ‘هذه الأحداث حظيت بتحقيق جدي وانه من غير المناسب إجراء مزيد من التحقيقات التي لا طائل منها’. وزعم أن بلاده تحترم مبادئ القانون الدولي وقال انها ‘تدافع عن نفسها في وجه اعتداءات حماس الصاروخية المنطلقة من قطاع غزة’. وفي السياق قالت مصادر سياسية إسرائيلية ان التقرير ‘لا يعدو كونه نسيجا من الأكاذيب وهو يسيء عن قصد إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي قرر تعيين لجنة أخرى لتقصي أحداث قافلة السفن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية