تقرير سري للخارجية الإسرائيلية: المصالحة حولت الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية في ايلول إلى حتميّ

حجم الخط
0

تل أبيب قلقة جدا من قرار مصر إعادة فتح معبر رفح وتزعم أن واشنطن ستعيد النظر في المساعدات للسلطةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: كشفت مصادر سياسيّة رفيعة المستوى في تل أبيب، الجمعة، النقاب عن أنّ قسم الأبحاث في وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة أعدّ تقريرًا سريًا جاء فيه أنّ اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس قد يؤدي إلى انهيار السياسة الأمريكية في المنطقة وقد يحبط جهود الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ونقلت صحيفة ‘معاريف’، الجمعة عن التقرير أنّ الخطر الحقيقي هو أن دولاً أوروبية مركزية ستعترف بالحكومة الفلسطينية المقبلة، بهدف إعطاء فرصة لحركة حماس وللتواصل معها ما سيؤدي في نهاية المطاف، ولو بصورة تدريجية، إلى منح الحركة شرعية دولية.

ويرى التقرير أن المصالحة تدعم الجهود الدبلوماسية التي يتبعها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، للحصول على اعتراف أممي بالدولة الفلسطينية في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، لأنّ المصالحة ستتيح له القول إنه يمثل الشعب الفلسطيني بأكمله، كما جاء في التقرير. وزاد التقرير، الذي اقتبسته الصحيفة العبريّّة، إنّ هذه العوامل ستؤدي إلى اعتراف أممي بالدولة الفلسطينية بشكل شبه حتمي في شهر أيلول (سبتمبر)، ليس على أراضي الضفة الغربية فقط وإنما في القطاع أيضاً.

ونقلت ‘معاريف’ عن مصدر سياسي إسرائيليّ وصفته بأنّه رفيع المستوى قوله، الجمعة، إنّ حركة حماس لعبت اللعبة بشكل رائع، أوْ ضربت ضربة معلم، إذ تمكنت من كسر الحصار الدولي عنها وأدخلت إسرائيل وحليفاتها لوضع سياسي هو الأكثر صعوبة.

وحسب تقرير وزارة الخارجية، فإن الدافع الأساسي لحركة حماس نحو المصالحة هو خشيتها من خسارة الدعم السوري في أعقاب التطورات الأخيرة هناك. ووفق تقديرات التقرير فإنّ حماس ستحصل من القيادة المصرية الجديدة على مقابل، مثل فتح مكتب للحركة في القاهرة، وحتى نقل مقرات الحركة من دمشق إلى القاهرة في ظل التطورات الحاصلة في دمشق، إضافة إلى فتح الحدود المصرية مع غزة، وهو الأمر الذي أعلن عنه الخميس، وزير الخارجيّة المصريّة، نبيل العربيّ.

في نفس السياق، أعربت مصادر سياسية رفيعة المستوى في تل أبيب عن قلق إسرائيل إزاء نية مصر فتح معبر رفح، وادعت أن ذلك من شأنه أن يتيح المجال أمام إمكان تسرّب مزيد من الوسائل القتالية إلى قطاع غزة.

وجاء ذلك عقب إعلان وزير الخارجية المصرية نبيل العربي في مقابلة أدلى بها إلى قناة (الجزيرة) أن معبر رفح سيُفتح في غضون أيام قليلة، وبذا سيوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشدداً على أن مصر لا يمكنها أن تتغاضى عن هذه المعاناة، وهي غير مستعدة لأن يبقى المعبر مغلقاً، ولا سيما أنه المنفذ الوحيد للغزيين إلى العالم الخارجي.

وأكد كذلك أن ما حدث في قطاع غزة في السابق مخجل وغير مقبول مطلقاً. وذكرت صحيفة ‘معاريف’ أن قرار فتح معبر رفح يتناقض مع (اتفاق المعابر) بين كل من إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية، والذي يقضي بوجوب مرابطة مراقبين أوروبيين وقوات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية فيه. على صعيد آخر قالت الصحيفة إن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في موضوع الاستمرار في تقديم المساعدات المالية إلى السلطة الفلسطينية في حال إقامة حكومة وحدة.

وأشارت إلى أن الناطقة بلسان وزارة الخارجية الأمريكية أكدت أن واشنطن ستواصل تقديم المساعدات حالياً، لكنها ستنتظر ما ستسفر عنه التطورات المقبلة عقب اتفاق المصالحة بين حركتي (فتح) و(حماس).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية