تقرير علمي: الاحتباس الحراري سيتسبب بنقص في المياه والمحاصيل يؤدي لتشرد مليار لاجئ

حجم الخط
0

لندن ـ من جيريمي لوفيل: قالت وكالة كريستيان ايد للاغاثة امس الاثنين ان ظاهرة الاحتباس الحراري ستتسبب في مليار لاجئ علي الاقل بحلول عام 2050 اذ يدفع نقص المياه والمحاصيل الناس لترك منازلهم مما يؤدي الي اندلاع حروب محلية بسبب السعي للوصول الي الموارد. وفي تقريرها الموجة البشرية.. أزمة الهجرة الحقيقية قالت الوكالة انه بما أن العالم المتقدم مسؤول عن معظم التلوث الذي يؤدي الي تغييرات مناخية فعليه أن يتحمل العبء الاكبر في تكاليف مساعدة الفقراء الذي يعدون الاكثر تأثرا بالتغييرات المناخية. وقال جون دافيسون رئيس المجموعة العلمية التي كتبت التقرير نعتقد أن الهجرة الاجبارية هي الان أكثر تهديد ملح يواجه الفقراء في العالم النامي. ويتكهن علماء بأن يرتفع متوسط درجات الحرارة بين 1.8 درجة وثلاث درجات مئــــوية خلال القرن الحالي من جراء انبعـــاثات الغــازات المسببة لظـــاهرة الاحتباس الحراري مما يؤدي الي فيضانات ومجاعات ويعرض ملايين الارواح للخطر. وتقول لجنة شكلتها حكومات لبحث التغييرات المناخية ان بحلول عام 2080 سيعاني ما يصل الي 3.2 مليار فرد أي ثلث سكان الارض من نقص في المياه، كما سيعاني ما يصل الي 600 مليون فرد من نقص في الغذاء وسيواجه ما يصل الي سبعة ملايين فرد من فيضانات. وأضاف تقرير الوكالة اذا لم يتخذ اجراء وقائي قوي فان التغييرات المناخية بين الان وعام 2050 سترفع عدد المشردين في شتي أنحاء العالم الي مليار علي الاقل. وقال التقرير ان العالم يواجه الآن اكبر حركة للأشخاص الذين اكرهوا علي مغادرة منازلهم. وأضاف ان أعداد اللاجئين بعد الحرب العالمية الثانية قد تبدو صغيرة أمام أعداد النازحين المتوقعة. وأضاف التقرير ان معظم الذين سينتقلون من منازلهم سيظلون علي أراضيهم وأحيانا تحت رحمة حكوماتهم التي دفعتهم الي النزوح بالدرجة الأولي. وتابع التقرير ان هؤلاء النازحين لا حقوق لهم في ظل القانون الدولي ولا صوت رسميا لهم. وستكون أحوالهم المعيشية مزرية، وفي كثير من الحالات ستتعرض أرواحهم للخطر.

ويخشي خبراء أمنيون ألا تؤدي فقط موجة الهجرة الاجبارية في تأجيج الصراعات القائمة فقط وانما أن تؤدي الي صراعات جديدة في بعض أجزاء العالم الاكثر فقرا وحرمانا. وتابع التقرير عالم توجد به المزيد من المناطق مثل دارفور هو كابوس مرجح بشكل كبير مشيرا الي الصراع في دارفور بغرب السودان حيث تقول الامم المتحدة ان 200 ألف فرد علي الاقل قتلوا كما أرغم مليونان علي النزوح عن منازلهم. واستطرد أن في الوقت الذي يعبر العديد من اللاجئين بسبب التغييرات المناخية حدود بلادهم ليمثلوا مشكلة دولية يعجز ملايين عن مغادرة بلادهم ولا يشعر بهم في الخارج. وأضاف التقرير النازحون داخل بلادهم ليست لهم حقوق وفقا للقانون الدولي وليس لهم صوت رسمي.. أحوالهم المعيشية بائسة علي الارجح وفي كثير من الحالات تكون حياتهم في خطر.

وقالت الوكالة ان كولومبيا هي الثانية فقط وراء السودان في عدد النازحين. وتابعت أن كثيرا من الكولومبيين المشردين أرغموا علي الفرار من جراء الحرب الاهلية ولكن عـــددهم زاد الان بسبب الذين طردوا من أراض مخصصة لزراعات النخيل. وأضافت أن الناس في ميانمار ينزحون عن ديارهم أيضا بسبب زراعات النخيل وبناء السدود. وأصبح الطلب علي زيت النخيل متزايدا لتصنيع الوقود الحيوي كبديل للبنزين في المعركة ضد ظاهرة الاحتباس الحراري. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية