تقرير غربي: شبكة عبد القدير خان قد تعاود تهريب التكنولوجيا النووية

حجم الخط
0

واشنطن ـ اف ب: حذر تقرير من ان شبكة عالم الطاقة النووية الباكستاني عبد القدير خان قد تعاود تهريب التكنولوجيا الذرية بعد ان بقيت مشلولة ثلاث سنوات علي ضوء الطلب الكبير من عدد من الحكومات والمجموعات الارهابية.

ولفت التقرير الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره في لندن انه بالرغم من ان الولايات المتحدة اعلنت تفكيك شبكة العالم المعروف بانه مهندس القنبلة الذرية الباكستانية، الا ان عددا ضئيلا من الاشخاص الاربعين الذين تم التعرف اليهم علي انهم تعاملوا معه ادخل الي السجن.

وذكر التقرير الواقع في 176 صفحة والذي نشر الثلاثاء في واشنطن انه اذا كان المحققون واثقين من ان ايا من عناصر الشبكة لم يعد يقوم بنشاطات تهريب، الا انهم غير واثقين بشأن تعليق نشاطات الشبكة نفسها، وهي مسألة اكثر غموضا.

واضاف النص الصادر بعنوان تهريب التكنولوجيا النووية: باكستان، عبد القدير خان وبروز شبكات نشر الاسلحة النووية انه يبدو ان بعض شركاء خان علي الاقل تمكنوا من الافلات من القوانين المشددة وقد يعاودون نشاطات التهريب بعد البقاء متسترين لفترة.

ورأي ان القضاء علي مفاصل شبكات غير مبنية علي الهرمية لا يعني بالضرورة القضاء عليها.

وتبين ان عبد القدير خان باع سرا تجهيزات وتكنولوجيا نووية الي ايران وكوريا الشمالية، فضلا عن ليبيا وسورية.

ويخضع خان الذي اعتقل في كانون الثاني (يناير) 2004 حاليا للاقامة الجبرية بالرغم من اصدار الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف عفو عنه.

ونقل مشرف الي الولايات المتحدة معلومات مستمدة من التحقيقات الباكستانية مع عبد القدير خان غير ان اي تصريحات علنية لم تصدر من اسلام اباد او من ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بشـــــأن اعـــترافات خان.

وعكس التقرير مخاوف بشأن تمكن مجموعات اجرامية منظمة من الوصول الي سوق تهريب المعدات النووية.

وذكر ان دراسة تدقق في حوالي 429 حالات تهريب معدات نووية سجلت في فترة 2001 ـ 2005 توحي بضلوع مجموعات اجرامية منظمة في نحو 10% منها، مضيفا من المرجح ان يكون مدي ضلوعهم اكبر.

واشار التقرير الي ان اقوي ادلة تشير الي طلب حقيقي علي معدات نووية من قبل مجموعات تتعاطي الارهاب وليس بلدانا.

وحدد التقرير 12 بلدا سعت للحصول علي تكنولوجيا نووية بطرق غير شرعية وهي ايران والعراق وباكستان والهند وكوريا الشمالية وليبيا والارجنتين والبرازيل ومصر وجنوب افريقيا وسورية واسرائيل.

وقال مارك فيتزباتريك المسؤول السابق في وزارة الخارجية الامريكية في مجال منع انتشار الاسلحة النووية والذي نشر التقرير ان بعض هذه الدول تواصل مساعيها، الدول التي تنفذ برنامج اسلحة نووية تسعي لمواصلة هذا البرنامج.

واوضح للصحافيين ان هذا يظهر جليا بالنسبة لايران وباكستان وبشكل محدود الهند.

وذكر التقرير ان شبكة عبد القدير خان استوردت معدات مرتبطة بالطاقة النووية من شركات في ما لا يقل عن سبع دول مصدرة لهذه المنتوجات هي المانيا وايطاليا واليابان وهولندا واسبانيا وسويسرا وبريطانيا.

كما تعاملت مع جهات خاصة في ماليزيا وسنغافورة وجنوب افريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا والامارات العربية المتحدة.

وفرضت كوريا الجنوبية وجنوب افريقيا وسنغافورة بعد ذلك بحسب التقرير اجراءات تشدد المراقبة علي حركة التصدير وباشرت اصدار تراخيص لبيع منتوجات ذات استخدام مزدوج سلمي وعسكري.

غير ان ماليزيا والامارات العربية المتحدة لم تصدرا حتي الان قوانين وتشريعات لتنظيم الاتجار بالمواد والتكنولوجيا النووية.

واشار التقرير الي ان اجراءات المراقبة المفروضة علي التجارة الدولية بهذه المنتوجات ما زالت تتضمن ثغرات خطيرة يمكن ان تستغلها شبكات مماثلة لشبكة عبد القدير خان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية