قال ان ارهابيين متمرسين وعلي درجة عالية من الانضباط شاركوا في المؤامرة
نيويورك (الامم المتحدة) ـ اف ب ـ رويترز: افاد تقرير للامم المتحدة امس الثلاثاء ان سورية تتجاوب مع كل طلبات المساعدة تقريبا التي تقدمت بها لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وجاء في تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس ان الحكومة السورية تعاونت ولا سيما خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، مع كل طلبات المساعدة تقريبا التي تقدمت بها اللجنة. واوضح التقرير ان دمشق وفرت اجوبة علي عدد من المسائل المحددة التي اثارتها اللجنة، مشيرة خصوصا الي انها دققت في ارشيف الاستخبارات العسكرية السورية وراجعت السجلات المتعلقة بالوضع السياسي في لبنان كما كان مطلوبا.
واضاف التقرير رغم هذه الخطوات المشجعة تجدر الاشارة الي ان المفوضية ستحكم في النهاية علي تعاون السلطات السورية علي اساس قيمة المعلومات التي قدمت والسرعة التي لبيت فيها هذه المطالب. وقال التقرير ان اللجنة والسلطات السورية ستعقد اجتماعات عمل منتظمة حول مسائل التعاون.
وقالت اللجنة ان محققين سيلتقون بالرئيس السوري بشار الاسد وبنائب الرئيس السوري فاروق الشرع في نيسان (ابريل) المقبل فيما يتصل باغتيال الحريري. واشار الاسد في السابق الي انه سيرفض مقابلة المحققين. واتهم تقرير للجنة في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي الشرع الذي كان وقتها وزيرا للخارجية بتزويد اللجنة بمعلومات زائفة في رسالة. وقالت اللجنة انها حققت تقدما في التعرف علي كيفية تنفيذ الاغتيال وانها تعتقد ان ارهابيين متمرسين شاركوا في المؤامرة. لكن احدث تقرير رفعته لجنة التحقيق الي مجلس الامن الدولي قال ان التحقيقات في مرحلة حساسة علي نحو خاص وانها لا يمكنها بعد ذكر اسماء المنفذين رغم ان تقريرا سابقا ربط هذه الجريمة بمسؤولي امن سوريين ونظراء لهم لبنانيين. وقالت اللجنة انها اصبحت اقرب الي فهم اشمل لكيفية اجراء العمل التمهيدي وكيف ادي كل من المنفذين في يوم (الهجوم) مهامه وماذا كانت هذه المهام قبل الهجوم وخلاله وبعده واسلوب العمل الذي اتبعه مرتكبو الهجوم بصفة عامة.
واشارت الي عملية الاغتيال بوصفها عملية ارهابية شديدة التعقيد وقالت ان اولئك الذين شاركوا في تنفيذها يتصفون بحرفية شديدة في اسلوبهم حيث خططوا لضمان نسبة عالية لنجاحها واجروا العملية بمستويات عالية من الانضباط الشخصي والجماعي.
واضافت يتعين الافتراض بان بعض المشاركين علي الاقل يرجح ان لهم خبرة في هذا النوع من النشاط الارهابي. وهذا اول تقرير يرفعه برايمرتس الي مجلس الامن منذ تسلمه مهامه الجديدة في 23 كانون الثاني (يناير) الماضي خلفا للقاضي الالماني ديتليف ميليس.
ومنذ تعيينه في الحادي عشر من كانون الثاني (يناير) احاط براميرتس مهمته بالسرية التامة. وقام بأول زيارة له لدمشق في 23 شباط (فبراير) الماضي حيث التقي وزير الخارجية السوري وليد المعلم.