القدس ـ ‘القدس العربي’: اصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بالأمم المتحدة امس تقريراً جديداً عن القدس الشرقية. وهذا أول تقرير للأمم المتحدة يقدم مراجعة شاملة لكل من الأوضاع الإنسانية لسكان القدس الشرقية الفلسطينيين المترتبة على السياسات الإسرائيلية والعزل المتزايد للقدس الشرقية عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال ماكسويل غيلارد، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيم في الأراضي الفلسطينية المحتلة ‘هذا التقرير الشامل يسلط الضوء على هشاشة وضعف الأوضاع الإنسانية لسكان القدس الشرقية الفلسطينيين من حيث القدرة على الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، وممارسة حقهم في تخطيط وتطوير أحيائهم وفي اختيار العيش في القدس الشرقية كجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة’. ويسجل تقرير ‘الأوضاع الإنسانية في القدس الشرقية: مخاوف رئيسية’ بالوثائق تأثير السياسيات الإسرائيلية على الأوضاع الإنسانية لما يقدر بنحو 270.000 فلسطيني يقيمون في القدس الشرقية، مما يهدد بتقويض الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية على المدى الطويل. ويصف التقرير أيضا كيف تصبح القدس الشرقية، وهي تقليديا محور مهم للرعاية الصحية والتعليم والنشاط الاجتماعي والاقتصادي والديني، معزولة على نحو متزايد عن الضفة الغربية وقطاع غزة.
فالسياسيات المقيدة لحرية الوصول والجدار يزيدان من هذه العزلة المفروضة على القدس الشرقية.
ويقول السيد غيلارد، من خلال مراقبة الوضع ‘بالرغم من هذه الصعوبات، لا تزال القدس الشرقية مركز الحياة بالنسبة للفلسطينيين في أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة. وحرية وصول الفلسطينيين في أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المدينة ضروري للحفاظ على الحياة الفلسطينية في القدس الشرقية’. ويخلص التقرير إلى أن حكومة إسرائيل، باعتبارها السلطة المحتلة، مسئولة بموجب القانون الدولي عن تلبية الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في القدس الشرقية وبقية أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. ويجب أن يكون الفلسطينيون في القدس الشرقية قادرين على ممارسة حقوقهم الأساسية بما في ذلك حقوقهم في حرية التنقل والعمل والسكن والصحة والتعليم وحرية العبادة. والقدس مدينة تحظى بمنزلة دينية خاصة لثلاث ديانات ومدينة حيوية لشعبين، وهي أيضا رمز للكثيرين حول العالم. ويجب تعزيز احترام حقوق الجميع بموجب القانون الدولي كي يتسنى للمدينة أن تعيش وتزدهر في سلام.