كلبوس (السودان) ـ من اوفيرا مكدوم:
ذكر تقرير جديد لمنظمة الامم المتحدة ان السودان فشل في نزع سلاح ميليشيات يدعمها في دارفور كما وعد بموجب اتفاق سلام في ايار (مايو) وان القوات الحكومية لم تتحرك لحماية المدنيين خلال الهجوم الذي وقع الاسبوع الماضي وأسفر عن مقتل 50 علي الاقل.
ووقع الهجوم في 29 تشرين الاول (اكتوبر) قرب جبل مون في منطقة تتواجد فيها القوات الحكومية والقوات المتمردة.
وذكر التقرير ان 26 طفلا كانوا ضمن 50 قتلوا في هجمات شنتها الميليشيات علي أربع قري علي الاقل. وتابع ان معظم سكان المنطقة من المدنيين ويقدر عددهم بسبعة الاف فروا من منازلهم.
واضاف علي الاقل اظهرت الهجمات استمرار فشل حكومة السودان في نزع سلاح الميليشيات في دارفور وفي اسوأ الحالات استغلال قوات الميليشيات في استهداف المدنيين.
واعد التقرير مكتب المفوض الاعلي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ومن المقرر ان يصدر قريبا. واتهمت ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد بشن حملة واسعة النطاق من جرائم القتل والسلب والاغتصاب في دارفور وصفتها واشنطن بابادة جماعية.
وتنفي الخرطوم حدوث ابادة جماعية واي صلة بالجنجويد ولكنها تعترف بتسليح بعض الميليشيات خلال القتال الذي بدأ قبل ثلاثة اعوام ونصف العام ضد متمردين من غير العرب.
وتنفي الخرطوم تقديم اي دعم للميليشيات في الوقت الحالي. والي الشمال حيث وقعت الهجمات تتعاون ميليشيات الجنجويد مع القوات الحكومية في بلدة تني وتتواجد قوات الجانبين في قاعدة مشتركة. ويصف الجيش هؤلاء الافراد بانها قوات مراقبة حدودية ولكن الشبان الذين يرتدون ملابس رثة معظمهم من العرب من درافور.
وذكر تقرير الامم المتحدة ان السلطات علمت بوجود حشد للميليشيات العربية في المنطقة قبل شهر من الهجوم ولكنها لم تتخذ اي اجراء لمنع الهجوم وهو مماثل لمئات من الهجمات خلال الصراع الذي يقول خبراء انه راح ضحيته 200 الف قتيل واجبر 2.5 مليون علي الفرار من منازلهم.
واضاف التقرير ان الجنود في قاعدة قريبة للجيش لم يتخذوا اي اجراء لحماية المدنيين. واضاف ان شهودا ابلغوا ان بعض المهاجمين كانوا يرتدون زيا عسكريا جديدا وان ثلاثة منهم وضعوا شارات القوات المسلحة السودانية. وتعهدت الحكومة في اتفاق موقع في ايار (مايو) مع فصيل واحد من ثلاثة فصائل شاركت في مفاوضات مع الحكومة بنزع سلاح الجنجويد في 22 تشرين الاول (اكتوبر). ولكن تحالفا جديدا للمتمردين يرفض الاتفاق وشن هجمات جديدة. وذكر التقرير انه ينبغي علي المجتمع الدولي ان يقدم مزيد من المعدات والدعم لقوة الاتحاد الافريقي التي فشلت في وقف اعمال العنف في دارفور.
والقوة مؤلفة من حوالي سبعة الاف فرد ومزودة بعتاد ضعيف وتقتصر مهمتها علي مراقبة الهجمات. (رويترز)