تقرير للبنتاغون: جيش المهدي اكبر مصدر للعنف و المقاومة تشن 960 عملية اسبوعيا ضد الامريكيين

حجم الخط
0

خلاف بين البيت الابيض وهيئة الاركان المشتركة حول نشر قوات جديدة في العراق

لندن ـ “القدس العربي”: اكد تقرير اعدته وزارة الدفاع الامريكية ان عدد الهجمات التي نفذتها المقاومة العراقية ضد القوات الامريكية في الصيف والخريف الماضيين ارتفعت لاعلي معدلاتها. واعتبر التقرير ان عمليات القتل التي تقوم بها الميليشيات الشيعية هي الاكثر تطورا. وقالت مصادر صحافية امريكية ان التقرير الذي يغطي الفترة ما بين آب (اغسطس) وتشرين الثاني (نوفمبر) وجد ان عدد العمليات التي نفذت ضد الامريكيين والعراقيين ارتفع عددها الي 960 حادثا في الاسبوع، وهو اكبر عدد من الهجمات الذي تسجله البنتاغون منذ ان بدأت تصدر تقييمها ربع السنوي منذ 2005، ولاحظ التقرير ارتفاعا في عدد الهجمات ضد القوات الامريكية. حيث لوحظ ان نسبة ارتفاع الهجمات وصلت الي 22 بالمئة من بداية ايار (مايو). وفي الوقت الذي نفذت كل العمليات ضد الامريكيين فان معظم الضحايا، القتلي والجرحي كانوا من العراقيين بحسب التقرير. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان التقرير هو من اهم الدراسات الشاملة عن العمليات التي قام بها الامريكيون لتأمين العاصمة بغداد، حيث ينتشر الان 17 الف جندي يشاركون في العملية. وبحسب التقرير، فالقوات الامريكية حققت بعض النجاحات من ناحية تخفيض عمليات القتل، الا ان الميليشيات قامت بالتكيف مع الوضع وعاد مستوي العنف والتطهير العرقي. ويقول التقرير ان الميليشيات الشيعية تلقت دعما من حلفائها داخل قوات الامن والشرطة التابعة لوزارة الداخلية. ويقول التقرير تحصل فرق الموت الشيعية علي دعم من عناصر داخل قوات الشرطة العراقية والتي تقوم بتأمين حرية التحرك وتسهيل المهام.

واضاف التقرير هذا هو السبب في تزايد مستوي القتل والاعدام. وتم تقديم نتائج التقرير في اليوم الذي ادي فيه روبرت غيتس القسم كوزير جديد للدفاع خلفا لدونالد رامسفيلد. وفي ليلة الاحتفال اعلن غيتس انه سيسافر الي العراق للتشاور مع العسكريين والقادة الميدانيين. وقال: جميعنا يبحث عن طريق لاعادة ابنائنا وبناتنا من العراق، ولكن وزير الدفاع اكد علي ما قاله الرئيس الامريكي جورج بوش حيث قال لكن الرئيس كان واضحا عندما قال ليس امامنا الا النجاح في الشرق الاوسط، واضاف قائلا ان الفشل في العراق سيكون كارثة، وسيؤثر علي مصداقية امريكا، ويعرضها للخطر لعقود قادمة. ورسم التقرير صورة قلقة للوضع في العراق، وحمل فرق الموت والميليشيات الشيعية مسؤولية تراجع الامن والعنف المتزايد. واعتبر التقرير الزعيم الشيعي مقتدي الصدر الخطر الاكبر، حيث قال ان جيش المهدي التابع له يتم التعرض له من قبل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي علي الرغم من الضغوط الكبيرة لتحقيق هذا. واكد التقرير ان نشاطات جيش المهدي ذات اثر سلبي علي مجمل الوضع الامني. ومع ذلك حمل التقرير املا في قيام الحكومة العراقية باتخاذ المواقف الصارمة لمنع البلاد من الانحدار في دوامة الحرب الاهلية. ويحمل التقرير عنوان تقييم الاستقرار والامن في العراق وانجز الشهر الماضي ويلاحظ اتجاهين متوازيين، ففي الوقت الذي زاد فيه عدد قوات الامن العراقية، 322 الف جندي وعنصر في الشرطة فان التطور في قدرات وكفاءات هؤلاء الجنود ادي ايضا الي تزايد العنف، مما ادي لاثارة اسئلة حول قدرة الجيش العراقي وقوات الامن وحدها في السيطرة علي الوضع الامني ام لا. وكان بوش قد اكد انه سيقوم بزيادة الجهود من اجل زيادة اعداد القوات الامريكية المنخرطة في تدريب وحدات الشرطة والجيش العراقية ولكن هذا التوجه يترك الباب مفتوحا امام زيادة عدد القوات الامريكية. وبحسب التقرير فان عدد الهجمات 959 في الاسبوع ارتفع بنسبة 175 عملية في الاسبوع عن الشهر لماضي، مما يعني ان عدد القتلي والجرحي ارتفع الي 93 يوميا، وارتفع عدد القتلي في صفوف الجيش والشرطة الي 33 يوميا ايضا. ووجد التقرير ان شهر تشرين الاول (اكتوبر) شهد 1028 عملية قتل طائفي، وهو عدد كبير مقارنة مع 180 حالة قتل سجلت في بداية العام الحالي. ويتحدث التقرير عن مصدرين من مصادر العمليات، التطهير العرقي الذي تمارسه الجماعات الشيعية في بغداد وما حولها، والعمليات التي تنفذها الجماعات المرتبطة بالقاعدة في اقليم الانبار. ويقول التقرير ان مقتل ابو مصعب الزرقاوي لم يؤثر علي قدرات القاعدة، حيث ادي تعيين ابو ايوب المصري الي اعطاء فكرة ان التنظيم مرن. ولا يشير التقرير الي اي نوع من التقدم الا من خلال حديثه عن اجراءات قامت بها الحكومة العراقية. ومع حديث التقرير عن خطر القاعدة واعتمادها علي عناصر من خارج العراق الا ان الصدر يبدو المصدر الاكبر للخطر. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان الحديث عن دور الصدر يلقي ظلالا من الشك علي تصريحات جورج بوش الذي يلقي عادة باللوم علي القاعدة ويحملها مسؤولية تزايد العنف اليومي. واشارت الصحيفة الي ان التقرير حمل لهجة فيها احباط من فشل الحكومة العراقية برئاسة المالكي بتحسين الاوضاع الاقتصادية والامنية، ويقول التقرير ان فشل الحكومة العراقية بتطبيق واتخاذ اجراءات فاعلة للتغلب علي العنف الطائفي اثر علي مصداقية الحكومة. وانتقد التقرير عجز حكومة المالكي غت نشر فرق جديدة في شوارع بغداد، ويربط معدو التقرير بين ارتفاع نسبة العنف وقلة عدد الجنود، واكثر من هذا، فالجيش العراقي يعاني من نسبة عالية من التسيب (50 في المئة) يهربون منه. وفي تقرير آخر اشارت صحيفة نيويورك تايمز الي ان المقاومة العراقية نجحت في عزل بغداد وقطع التيار الكهربائي عنها، ونقلت عن وزير الطاقة العراقي قوله ان بغداد باتت تقريبا معزولة، وتعتمد المدينة علي عدد من المولدات الكهربائية القديمة بعد ان تم تعطيل المولدات المركزية البعيدة عن العاصمة، وقال الوزير ان سبعة من بين تسعة خطوط تزود العاصمة بالكهرباء اصبحت معطلة. ويكشف التقرير ايضا انه لا يوجد حاليا الا محافظتين غير مستعدتين بعد لنقل مسؤوليات قوات التحالف الي العراقيين وهما الانبار (غرب) والبصرة (جنوب). وتم نقل المسؤوليات الي العراقيين في محافظتين اخريين وهما المثني وذي قار (جنوب) اما المحافظات العراقية الاخري فقد اصبحت مستعدة جزئيا لعملية انتقال السلطة الي العراقيين.

وجاء التقرير في ظل الجدل الدائر بين هيئة الاركان المشتركة والبيت الابيض حيث قالت صحيفة واشنطن بوست ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش منقسمة حول فكرة زيادة عدد القوات الامريكية في العراق، حيث يحاول مسؤولو البيت الابيض الترويج للفكرة امام اجماع من قيادة هيئة الاركان علي رفضها. وتعتبر فكرة ارسال ما بين 15 ـ 30 الف جندي لفترة قصيرة لمنع تدهور الاوضاع الامنية من الافكار الرئيسية المطروحة علي جورج بوش، وتتم مناقشة الفكرة كجزء من رزمة اكبر. ولكن قيادة الاركان المشتركة تعتقد ان البيت الابيض وبعد اشهر من النقاش لا يملك خطة واضحة واستراتيجية لمواجهة الوضع الامني الذي يعتقد ان الحل له يكمن في زيادة عدد الجنود، واضافت الصحيفة ان جورج بوش امامه خيارات محدودة. ويعارض الجنرالات الفكرة لانهم يطالبون بمراجعة كاملة للاستراتيجية. ويقول قادة هيئة الاركان المشتركة ان القيام بمهمة قصيرة الأمد قد يعطي ميزة للجماعات المسلحة في العراق دون أن يعزز المهمة العسكرية الامريكية أو الجيش العراقي بشكل دائم. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم ان فكرة نشر عدد أكبر في مهمة أطول ليست واردة لاسباب متعلقة أساسا بالتموين والامداد. ويوجد حاليا نحو 134 ألف جندي أمريكي في العراق. ويسعي بوش للحصول علي النصح من المسؤولين العسكريين ووزارة الخارجية الامريكية واخرين من داخل الحكومة وخارجها بخصوص خطة جديدة تتعلق بالعراق. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز بالادارة الامريكية قوله ان ترديد أن مسألة زيادة عدد القوات تحولت الي معركة بين البيت الابيض ووزارة الدفاع الامريكية سيكون مبالغا فيه. ولكن الصحيفة ذكرت أن المسؤول اعترف بأن الجيش كانت له تساؤلات بخصوص هذا الخيار وانما لم يعارضه بشكل مباشر. وقال المسؤول للصحيفة لم أسمع أبدا بأن الصورة نقلت للرئيس بهذه الطريقة… كونهم يسألون عن طبيعة المهمة لا يعني أنهم لا يساندونها. هذه هي نوعية الاسئلة التي يريد الرئيس من مخططيه العسكريين طرحها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية