تقرير لمنظمة دولية: 160 الف لاجئ عراقي فروا الي مناطق الاكراد هربا من الحرب الاهلية

حجم الخط
0

تقرير لمنظمة دولية: 160 الف لاجئ عراقي فروا الي مناطق الاكراد هربا من الحرب الاهلية

تقرير لمنظمة دولية: 160 الف لاجئ عراقي فروا الي مناطق الاكراد هربا من الحرب الاهليةلندن ـ القدس العربي : اظهرت مسودة تقرير لمنظمة دولية تقوم بمراقبة اوضاع اللاجئين في العالم ان اكثر من 160 الف عراقي لجأوا الي مناطق شمال العراق، التي يسيطر عليها الاكراد هربا من الحرب الاهلية.ويعتبر التقرير في مسودته الاولي اول مسح شامل لحركة اللجوء العراقية داخل العراق، وقامت به مؤسسة اللاجئين الدوليين التي تتخذ من واشنطن مركزا لها. واظهر التقرير ان اللاجئين العراقيين الذين فروا للشمال يعيشون ظروفا قاسية. وقال انه لا توجد مساعدات كافية لهم. واتهم التقرير كلا من الولايات المتحدة والحكومة العراقية بعدم الاعتراف بحجم الكارثة الانسانية. واقام التقرير ارقامه علي احصائيات تقديرية قدمها الهلال الاحمر العراقي لها. ولا توجد احصائيات ذات مصداقية لدي مسؤولي المناطق الكردية، حيث قال مسؤولون الصيف الماضي ان الف عائلة نزحت الي مدينة السليمانية وان الآلاف العائلات الاخري نزحت الي مناطق اخري من كردستان، واشار مسؤول الي ان معظم اللاجئين هم من السنة العرب. وبحسب تقرير قدمه باحثان حول اوضاع اللاجئين العراقيين في داخل بلادهم اظهرا ان معظم العراقيين يصارعون من اجل البقاء. ووصف الباحثان وضع المهجرين داخليا بانهم ضحايا التجاهل، وعدم وجود المصادر الكافية والسياسة الاقليمية والمعوقات البيروقراطية . وتشير صحيفة نيويورك تايمز الي ان حركة العراقيين داخل وخارج بلادهم ادت لنشوء اسرع حركة حراك سكاني في العالم بسبب الحرب. وتقدر احصائيات الامم المتحدة ان اكثر من مليوني عراقي فروا من بلادهم. وتشير احصائيات المؤسسة الدولية الي ان اكثر من نصف مليون عراقي شردوا داخليا (727 الفا) وهذا الرقم فقط منذ تفجير المسجد في مدينة سامراء في شباط (فبراير) 2006. والذي يدفع باتجاه الهجرة الداخلية العنف الطائفي وحملة التهديد والاستفزاز التي تقوم بها ميليشيات مسلحة. وقالت الصحيفة ان العراقيين الذين فروا للشمال قرروا ذلك لان المنطقة هادئة نوعا ما. ولكن اي عراقي يود دخول هذه المناطق عليه عبور نقاط تفتيش وتقديم اسم ضامن له داخل المناطق التي يسيطر عليها الحزبان الكرديان. وقالت ان العرب السنة يجدون صعوبة في دخول المناطق مقارنة مع المسيحيين العرب او الاكراد. ويتمتع الاكراد في الشمال بنوع من الاستقلال الذاتي منذ قيام بريطانيا وامريكا بانشاء المنطقة الآمنة لهم بعد حرب الخليج عام 1991. وقالت الصحيفة ان الكثير من الزعماء الاكراد يفضلون الاستقلال الا انهم يخشون من ردة فعل الدول الاقليمية خاصة تركيا وايران وسورية. ويقول الاكراد ان العائلات الكردية من خارج مناطق الشمال لا يتم الترحيب بها لان المسؤولين الاكراد يشجعون هذه العائلات للبقاء في المناطق المختلطة، خاصة في كركوك وخانقين. ويطالب الاكراد تحديدا بضم كركوك، المدينة النفطية لاقليمهم، واحتوي الدستور العراقي الجديد علي بند للاستفتاء حول مصير المدينة في نهاية العام الحالي.وقال التقرير ان المسيحيين تحركوا بسهولة للمناطق الكردية، حيث قال التقرير ان العائلات المسيحية التي تهرب لدهوك تتلقي 85 دولارا امريكيا كل شهر من الحكومة الاقليمية، ومساعدات لبناء بيوت. ويتحدث التقرير عن المصاعب التي يواجهها الذين يستطيعون دخول الشمال، مثل العثور علي سكن وعمل ومدارس لتعليم ابنائهم. ويقول التقرير ان العائلات التي انتقلت من مناطقها الاصلية لا تستطيع الحصول علي المعونات الغذائية الشهرية كما لا تستطيع ادخال ابنائها في المدارس، كما ان عدد المدارس التي تستخدم اللغة العربية قليل جدا، وارتفعت اسعار البيوت في التجمعات الحضرية بشكل كبير. ودعا التقرير الامم المتحدة والولايات المتحدة لاتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل تخفيف معاناة المهجرين، وان علي الحكومة العراقية استخراج نظام بطاقات يسمح للعراقيين المهجرين الحصول علي مساعدات انسانية في اي مكان داخل العراق. وكان مسعود بارزاني، رئيس اقليم كردستان قد تحدث عن وجود لاجئين عراقيين داخل الاقليم، وقال في تصريحات صحافية ان الجميع في الحكومة العراقية متفقون علي الاستفتاء وحذر من ان محاولة عرقلة الاستفتاء قد تؤدي لمشاكل. وتنص المادة 140من الدستور العراقي الجديد علي تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخري متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول (ديسمبر) 2007 . ويعيش في كركوك خليط سكاني من الاكراد والتركمان والعرب والكلدواشوريين. واشارت صحيفة الاندبندنت الي ان الاستفتاء الذي حدد موعد اجرائه في شهر كانون الاول ( ديسمبر) قد لا يتم في موعده. ووصف التقرير الصحافي كركوك كمدينة كئيبة تشبه مدن الصفيح الافغانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية