تقرير لوزارة الامن الاسرائيلية: الحكومة توسع المستوطنات القائمة علي اراض فلسطينية خلافا لتعهداتها للادارة الامريكية

حجم الخط
0

تقرير لوزارة الامن الاسرائيلية: الحكومة توسع المستوطنات القائمة علي اراض فلسطينية خلافا لتعهداتها للادارة الامريكية

عرض امام موفاز وبيرتس فأمرا بعدم نشره لمنع خلافات مع البيت الابيضتقرير لوزارة الامن الاسرائيلية: الحكومة توسع المستوطنات القائمة علي اراض فلسطينية خلافا لتعهداتها للادارة الامريكيةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:علي الرغم من مزاعم الحكومة الاسرائيلية بأنها عاقدة العزم علي ازالة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وعلي الرغم من تعهداتها للادراة الامريكية وللرباعية الدولية بعدم توسيع المستوطنات الكولونيالية القائمة في انحاء الضفة، فان السياسة التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية علي ارض الواقع مغايرة تماما لتعهداتها، فقد اظهرت دراسة رسمية وسرية قامت بها وزارة الامن الاسرائيلية في السنتين الاخيرتين، ان الحكومة صادقت علي توسيع المستوطنات القائمة بشكل كبير دون الحصول علي التراخيص اللازمة لهذا الغرض.وفي اكثرية الحالات فقد تمت عمليات توسيع المستوطنات علي حساب الاراضي الفلسطينية التي تمت مصادرتها من اصحابها الاصليين بأوامر صادرة من المستويين السياسي والامني في الدولة العبرية. علاوة علي ذلك، فان التقرير الذي يكشف عن هذه الامور عرض علي وزير الامن السابق شاؤول موفاز، وعلي وزير الامن الحالي عمير بيرتس، ولكنه لم ينشر، كما ان وزارة الامن الزمت الاشخاص الذين كلفوا بجمع المعلومات بالمحافظة علي السرية التامة، وعدم كشف نتائج التقرير علي الملأ.وقالت مصادر امنية اسرائيلية وصفت بأنها رفيعة المستوي للمراسل العسكري لصحيفة (هارتس) الاسرائيلية امس الثلاثاء ان التقرير يحمل في طياته ابعادا سياسية وامنية خطيرة للغاية، بالاضافة الي ذلك اكدت المصادر ذاتها ان عدم نشر المعلومات جاء لمنع نشوب خلاف مع الادارة الامريكية.واشارت الصحيفة الي ان كبير مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون، سلم وزيرة الخارجية الامريكية رسالة رسمية من الحكومة جاء فيها انها تتعهد بعدم توسيع المستوطنات القائمة وبتحسين الظروف المعيشية للسكان الفلسطينيين، الذين تضرروا بسبب قيام اسرائيل ببناء جدار العزل العنصري في الضفة الغربية المحتلة.واشار المراسل الاسرائيلي الي انه في الشهر الماضي خرج الي التقاعد الجنرال باروخ شبيغل، الذي كانت مهمته القيام بجمع المعلومات عن البناء في الضفة الغربية، خصوصا وانه تبين للاسرائيليين، ان هناك فجوة كبيرة بين المعطيات التي تملكها الادارة الامريكية وبين المعطيات التي بحوزتها، كما تبين ان التقارير التي تصدرها حركة السلام الان الاسرائيلية يؤكد ان عمليات البناء في المستوطنات لم تتوقف للحظة، بل علي العكس زادت في السنوات الاخيرة وبوتيرة عالية للغاية. واوضحت المصادر الاسرائيلية ان العديد من الضباط الذين يخدمون فيما يسمي بالادارة المدنية، قاموا باخفاء المعلومات عن وزارة الامن، لانهم يؤيدون مبدئيا وعقائديا توسيع الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة عام 1967، كما ان وزارة الامن تجاهلت معرفة الحقائق عن حجم الاستيطان في الضفة الغربية نتيجة دوافع سياسية.وخلال فترة العمل التي قام بها الجنرال شبيغل مع فرقة من المساعدين تم استعمال الطائرات لتصوير المستوطنات، والتي كلفت وزارة الامن مبالغ طائلة، حيث تبين في نهاية الفحص ان هناك فارقا شاسعا بين المعلومات التي تم جمعها وبين المعلومات التي تضمنها تقرير المحامية تاليا حسون، والذي تم نشره في اذار (مارس) من العام المنصرم. وقال مصدر امني اسرائيلي للصحيفة ان الجميع في الدولة العبرية منشغلون في البؤر الاستيطانية التي تم الكشف عنها في تقرير حسون والبالغ عددها 107 بؤر، ولكن القضية الحقيقية، علي حد تعبير المصدر، تكمن في المستوطنات القائمة، التي توسعت في السنوات الاخيرة بشكل كبير. واشار المصدر الي ان اسرائيل تعهدت بتوسيع المستوطانت القائمة وفق التكاثر الطبيعي للمستوطنين، وذلك خلال الاجتماعات التي عقدها المسؤولون الاسرائيليون مع الادارة الامريكية، ولكن المصدر اكد ان اسرائيل لم تف بتعهداتها، بل نقضتها بصورة جوهرية. فالحكومة الاسرائيلية استمرت ببناء الاحياء السكنية في المستوطنات القائمة، واقامت البناء في مناطق لم تصادق عليها من قبل الجهات ذات الصلة، كما انه في العديد من الحالات قامت الحكومة الاسرائيلية بمصادرة اراض تابعة للفلسطينيين واقامت عليها مباني ومنحتها للمستوطنين. بالاضافة الي ذلك، اكدت المصادر الاسرائيلية، انه خلافا للتعهدات الاسرائيلية، فان الاحتلال قام بمنع السكان الفلسطينيين من الدخول الي اراضيهم الزراعية، بحجج واهية، منها انهم يشكلون خطرا علي امن الجنود والمستوطنين. واكثر من ذلك، جاء في التقرير، ان الادارة المدنية قامت بمصادرة اراض زراعية للفلسطينيين وتحويلها الي ملكية المستوطنين.علاوة علي ذلك، قالت الصحيفة الاسرائيلية ان البناء في البؤر الاستيطانية المصنفة اسرائيليا بأنها غير قانونية زاد بشكل كبير، وانه في هذه الايام تقوم سوائب المستوطنين بتوسيع البؤر الاستيطانية، دون ان تحرك الحكومة ساكنا.وقال الناطق بلسان وزارة الامن الاسرائيلية لصحيفة (هآرتس) ان الموضوع قيد البحث، وانه عندما تنتهي الوزارة من فحص الموضوع فانها ستقوم بالرد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية