تقرير: مصر أحيت ذكرى ثورة يناير بمزيد من الاعتداءات على الصحافيين

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: خلص تقرير جديد صادر عن «المرصد العربي لحرية الإعلام» إلى أن السلطات في مصر زادت من حملاتها القمعية التي تستهدف الصحافيين بالتزامن مع مرور ذكرى مرور عشر سنوات على ثورة يناير، حيث اعتقلت خلال الشهر الماضي مزيداً من الصحافيين وواصلت الاعتداء على الباقين.
وقال التقرير الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن قمع النظام المصري لحرية الصحافة تواصل على الرغم من النصوص الدستورية التي تضمن بشكل عملي وكامل حرية واستقلال الصحافة والإعلام.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد أعلن مطلع كانون الثاني/يناير الماضي خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيريه الفرنسي والألماني بأنه «لا يوجد صحافي في مصر وجهت له اتهامات بسبب التعبير» وهو ما ينافي الحقائق والتي رصدتها تقارير العديد من المنظمات الحقوقية المصرية والعالمية ومن بينها المرصد العربي لحرية الإعلام، حيث يقبع في السجون حتى الآن 76 صحافياً من بينهم 4 صحافيات وجميعهم رهن الحبس في قضايا جميعها تتعلق بالنشر والتعبير عن الرأي، ويتم التجديد لهم تعسفياً بدون مرافعة حقيقية للمحامي أو في أحيان كثيرة من دون حضورهم من محبسهم، بحسب ما يقول التقرير.
ولفت المرصد في تقريره إلى أن شهر كانون الثاني/يناير شهد حبس 3 صحافيين ومصورين جدد هم حمدي الزعيم، وأحمد خليفة، ورسام الكاريكاتير أشرف حمدي، كما شهد اعتداءات صارخة من إدارات السجون على كل من الصحافية سولافة مجدي، والصحافي محمد صلاح، حيث قامت إدارة سجن القناطر بأوامر من مأمور السجن ورئيس المباحث بالاعتداء على الصحافية وضربها، وسحلها والتحرش بها عقاباً لها لإدلائها بأقوالها لقاضي المحكمة أثناء عرضها، حيث اعترفت أنها بعد اعتقالها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قامت إدارة السجن بضربها وإجبارها على خلع جميع ملابسها بما فى ذلك الملابس الداخلية، وذلك لرفضها التعاون مع أحد الضباط لتسليم زملائها.
كما شهد الشهر الاعتداء بالضرب من قبل أفراد الأمن على الصحافي المحبوس في قسم دار السلام محمد صلاح، حيث قاموا بتجريده من ملابسه وتعذيبه وضربه بالعصي لمدة أربع ساعات، كما أخلوا الزنزانة من جميع الملابس وغمروها بالمياه ومنعوا عنه الطعام وإدخال أي زيارة من أسرته كان مسموحاً له بها.
وبحسب التقرير فقد «فوجئ 80 من الصحافيين البرلمانيين المعتمدين لتغطية أخبار البرلمان من منعهم من تغطية الجلسات، بأوامر من أمين عام المجلس، الذي تحجج بأنه إجراء احترازي مؤقت لحين انتهاء الجلسة الافتتاحية فقط، لكن الصحافيين فوجئوا بعد ذلك أنه قرار دائم، كما فوجئ الصحافيون بإدخال الهيئة الوطنية للصحافة والمجلس الأعلى للإعلام طرفا في تحديد واختيار المحررين البرلمانيين متجاهلا نقابة الصحافيين وشعبة المحررين البرلمانيين التي هي الجهة الشرعية التي تمثل الصحافيين، ويعد ذلك خرقا للأعراف الصحافية المعمول بها منذ تأسيس البرلمان».
ويقول المرصد إن كانون الثاني/يناير شهد أيضاً حكماً جائراً من محكمة عسكرية بالحبس 10 سنوات ضد الصحافي والباحث أحمد أبو زيد الطنوبي، في القضية المعروفة إعلامياً بـ»اللجان الإعلامية بسيناء» وذلك أثر إعادة اعتقاله من منزله بمحافظة كفر الشيخ فى 24 آذار/مارس 2020 بعد أقل من شهرين من إطلاق سراحه يوم 27 كانون الثاني/يناير 2020.
كما لفت التقرير إلى أن النظام المصري واصل سياسة فرض التعتيم الإعلامي على أي احتجاجات، حيث شهد شهر كانون الثاني/يناير حدثاً مفصلياً يتعلق بتصفية شركة الحديد والصلب التاريخية، وعلى إثر القرار تجمع جميع العاملين في الشركة وهم بالآلاف وأعلنوا اعتصامهم داخل حرم الشركة، لكن الحكومة وجهت تعليمات بعدم تغطية اعتصام العمال، كما منعت الصحافيين من التغطية الميدانية، وقامت قوات الأمن في 17 كانون الثاني/يناير وفقاً لدار الخدمات النقابية بالقبض على أحد صحافيي موقع «القاهرة 24» الإخباري الخاص، لمنعه من التغطية الميدانية لأخبار الاعتصام واجراء حوارات مع العمال.
وخلص التقرير إلى أن إجمالي عدد الانتهاكات خلال كانون الثاني/يناير 2020 بلغ (27) انتهاكاً، على رأسهم جاء انتهاكات المحاكم والنيابات بـ(16) انتهاكا، ويليه الحبس والاحتجاز المؤقت بـ(4) انتهاكات، ثم التدابير الاحترازية بـ(3) انتهاكات، وانتهاكات السجون بانتهاكين، وتساوى معها المنع من التغطية بانتهاكين، ومن ثم استهداف الصحافيات بـ(3) انتهاكات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية