تقرير: مهمة المالكي لنزع اسلحة الميليشيات صعبة وتوقعات بتأخر حل معضلة الدفاع والداخلية

حجم الخط
0

تقرير: مهمة المالكي لنزع اسلحة الميليشيات صعبة وتوقعات بتأخر حل معضلة الدفاع والداخلية

تقرير: مهمة المالكي لنزع اسلحة الميليشيات صعبة وتوقعات بتأخر حل معضلة الدفاع والداخليةلندن ـ القدس العربي : قال مسؤول مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان المشاورات للاعلان عن اسمي وزيري الدفاع والداخلية قد تستغرق وقتا اكثر من الوقت الذي تحدث عنه المالكي. وقال المسؤول فيما نقلت عنه صحف امريكية ان المالكي يواصل مشاوراته مع مسؤولي الكتل الحزبية. وقالت مصادر مقربة من التحالف الشيعي، ان اسمي براء الربيعي، وسعدون الدليمي، الذي كان وزيرا للدفاع في حكومة ابراهيم الجعفري، مطروحان لتولي حقيبة الدفاع. فيما تطرح اسماء مثل ناصر العمري، احمد الجلبي وعقيل الطريح لتولي حقيبة الداخلية التي تركت مع الدفاع شاغرة عند الاعلان عن الحكومة يوم السبت. وجاءت التصريحات في ضوء تصاعد العنف والقتل اللذين لم يتأثرا باعلان الحكومة، حيث اشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير مطول لها عن الجماعات المسلحة في العراق التي تقود البلاد نحو حرب اهلية. واشارت في بداية تقريرها الي الفرقة السادسة عشرة من الجيش العراقي التي اعلن عنها العام الماضي، وكلف افرادها البالغ عددهم الفا لحماية خطوط الانابيب النفطية، ولكنهم تحولوا الي فرق موت، وتعاونوا مع المقاتلين العراقيين. ولاحظت الصحيفة ان الجماعات المسلحة التي بدأت تظهر من داخل وزارات الدولة تختلف عن الميليشيات التي اخترقت قوات الامن، وسيطرت علي وزارة الداخلية، فهذه الجماعات تشمل كل وزارات الدولة، والميليشيات الخاصة، والاشخاص المتواجدين في النخبة الشيعية التي تسيطر علي الحكم الان في بغداد. وتقول الصحيفة ان الخطوط لم تعد واضحة بين هذه القوة او تلك. ويشير التقرير الي ان الجماعات المسلحة لا تضم فقط 145 الفا من قوات الشرطة، بل تشمل ميليشيات مسلحة، بعضها سني وبعضها شيعي، وبعضها مثل افراد منظمة حماية المؤسسات العامة وتعمل بدعم من الجهات الرسمية، وهناك جماعات مثل قوات بدر، التابعة لحزب عبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق، تدير عملياتها الخاصة، وبمصادقة من الحكومة، وفي غالب المرات يرتدي افراد الفرقة الزي الرسمي للشرطة العراقية. وتتخصص الميليشيات هذه بعمليات القتل، والسجن والاغتيال او الطرد، كذلك تصفية الحسابات مع الماضي. وكان المالكي في احاديثه الخاصة والعامة قد اكد علي ضرورة نزع سلاح المنظمات هذه، الا ان الطريق لتحقيق هذا محفوف بالمخاطر، وينتشر خارج اطار مؤسسات وزارة الداخلية. ويتوقع مراقبون حدوث نوع من النزاع الداخلي، حالة قرار الحكومة نزع اسلحة الميليشيات وتنقل الصحيفة عن مسؤول امريكي سابق قوله ان الامريكيين لديهم ادلة واضحة عن الاشخاص او الجهات التي تنفذ العمليات، ولكن الامر بحاجة الي ارادة سياسية، وهي ليست متوفرة الان. واشارت الصحيفة الي التقارير الاسبوعية التي يحملها سكان الاحياء العراقية لمنظمات حقوق الانسان. حيث تقول ان مكتبا مؤقتا للحزب الاسلامي في واحد من الاحياء السنية في بغداد يشهد اسبوعيا عائلات تحمل معها قصصا مثيرة، عن الاختطاف والتعذيب، والقتل علي ايدي الجماعات المسلحة التابعة للحكومة. وقالت الصحيفة ان كل القصص تتشابه عندما يتم الحديث عن المنفذين: جماعة من المسلحين الملثمين، يقتحمون بيوت السنة ويعتقلون الشبان والرجال، حيث تعثر العائلة علي الجثة او الجثث في اليوم الثاني ملقاة في الشارع او قرب مركز للنفايات. ويتهم اعضاء في الحزب الاسلامي، ميليشيات وزارة الداخلية، فيما يطالب طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي بحملة تطهير في الوزارة. ونقلت الصحيفة عن الهاشمي قوله ان الذين ينفذون عمليات القتل في الاحياء السنية لا يعرف ان كانوا قوات الشرطة، والميليشيات، والاحزاب السياسية ولكنه يعرف ان هذه الجماعات لا تحظي بالثقة في الاحياء السنية. ويري مسؤولون شيعة في التحالف ان الحديث عن دور الميليشيات في عمليات القتل امر مبالغ فيه، ويحمل اهدافا سياسية لمنع اجراء تغييرات في وزارة الداخلية. وقال احد مسؤولي وزارة الداخلية ان اصواتا عالية تتحدث لان الشرطة تقوم بواجبها، مؤكدا ان العراق في حالة حرب. ونقلت عن عبد العزيز الحكيم قوله ان المشكلة تنبع من التكفيريين والصداميين الذين قال انهم يقومون بارتكاب جرائم ابادة ضد الشيعة. كما نقلت عن بيان جبر، وزير الداخلية الذي اصبح وزيرا للمالية قوله ان كل ما يقال عن وزارة الداخلية مجرد شائعات. ولكن الصحيفة تقول ان جبر عندما تسلم وزارة الداخلية فصل 170 موظفا عينتهم الحكومة السابقة، وجلب الي الوزارة اول دفعة من منتسبي قوات بدر وادخلهم ضمن قوات الشرطة. وتقول الصحيفة نقلا عن مسؤولين امريكيين قولهم ان تجاوزات حدثت داخل الوزارة من تعذيب واساءة معاملة للسجناء، الا ان عمليات القتل تقوم بها قوات مارقة داخل الوزارة. ونقلت عن مسؤول قوله ان المشكلة تكمن في عدد من فرق الشرطة وليست كلها، وهي الفرق التي تمثل جوهر فرق الموت . ويشيرون في هذا الاتجاه الي الفرقة الثامنة والعشرين. وقابلت الصحيفة بيان جبر في المنطقة الخضراء حيث قال ان وزارته تغطي بغداد فقط ولا علاقة لها ببقية العراق، مشيرا الي ان هناك فرقا تابعة للجيش، واخري لحماية المؤسسات وكل هذه الفرق معرضة للاختراق. يشار الي ان ما بين 7 ـ 15 الف شخص يحملون الاذونات الحكومية ومسلحون وتابعون لوزارات اخري، فوزارة النفط لديها جيش من 20 الف مسلح مكلفين بحماية مصافي النفط وخطوطه. ويلوم قادة في الفرقة التابعة لحماية مؤسسات النفط، شركة بريطانية جمعت 16 الفا من افرادها بدون التحقق من تواريخهم وسجلاتهم. وتشير تقارير امريكية الي وجود نوع من الثغرات في تدريب القوات العراقية، فتقرير مدققي حسابات لم يستطع التوصل لعدد افراد القوات الذين تم تدريبهم ولا نوعية الاسلحة، ومصير الميزانية التي رصدتها الادارة الامريكية لهذا الغرض. وتشير الصحيفة في نهاية تقريرها الي ان تطهير قوات الشرطة من عناصر الميليشيات يحتاج الي ارادة سياسية قوية خاصة ان لا احد يستطيع التفريق بين قوات الشرطة وعناصر الميليشيات. وفي الوقت الذي يتحدث فيه المالكي عن توحيد لزي الشرطة، واذن واحد لكل العاملين في القوات مما يعني تفكيك القيادات الاخري في الشرطة الا ان المالكي سيواجه مشكلة التصدي للميليشيات لان هذا يعني مواجهة الاحزاب التي تتبع لها وهي نفس الاحزاب التي تسيطر علي الحكومة. ويقول عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي ان الميليشيات ليست مشكلة، والناس بحاجة لحماية انفسهم. ويتحدث مسؤولون امريكيون عن مواجهة امريكية قريبة مع جماعة الصدر، ويعتقدون ان الاخيرة هي جزء من المشكلة واساس الحل لتطهير قوات الشرطة. فيما يقلل عراقيون من حجم هذه التكهنات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية