واشنطن ـ من جيمس فيسيني وويل دونهام: نفت شركة الامن الامريكية الخاصة بلاكووتر السبت ضلوعها في شحن اسلحة الية ومعدات عسكرية الي العراق بصورة غير مشروعة. وياتي بيان الشركة التي وجهت الحكومة العراقية اتهامات الي المتعاقدين معها بقتل 11 شخصا في بغداد الاسبوع الماضي بعد ان نشرت صحيفة تقريرا بان ممثلي ادعاء اتحاديين يحققون فيما اذا كانت بلاكووتر نقلت معدات بدون ترخيص الي العراق. وقالت الشركة في البيان المزاعم بان بلاكووتر كانت علي صلة بشكل ما او ضالعة في انشطة اسلحة بصورة غير مشروعة.. لا اساس لها. الشركة ليس لها علم باي موظف يصدر اسلحة بشكل غير مشروع.
وقالت الشركة ومقرها مويوك بنورث كارولاينا هذه القضية ليست لها صلة ببرامج بلاكووتر التابعة للحكومة الامريكية في العراق. ويعمل بالشركة نحو الف متعاقد لحماية البعثة الامريكية في العراق ودبلوماسييها من الهجوم. وقالت صحيفة ذا نيوز اند اوبزرفر في رالي بنورث كارولاينا ان موظفين سابقين بشركة بلاكووتر اقرا بانهما مذنبان في جرينفيل بنورث كارولاينا في الاتهامات الخاصة بالاسلحة واضافت انهما يتعاونان مع التحقيق. واظهرت سجلات المحكمة ان كينيث وين كاشويل ووليام ايلسورث ماكس جروميوكس اعترفا في وقت سابق من هذا العام بحيازة وتسلم واخفاء اسلحة نارية مسروقة في الفترة ما بين ايار (مايو) 2003 واب (اغسطس) 2005 والتي شحنت او نقلت عبر ولايات او من خلال تجارة اجنبية.
ولم تذكر السجلات اسم بلاكووتر او العراق. واظهرت ان الرجلين وافقا علي التعاون مع السلطات والادلاء بشهادتهما حول اي جرائم يعرفونها بموجب اتفاق تم التوصل اليه مع الادعاء في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. ونقلت الصحيفة عن مصدرين لم تكشف عنهما قولها ان الادعاء يحقق فيما اذا كانت شركة بلاكووتر شحنت اسلحة واجهزة رؤية ليلية ودروعا وبنادق ومعدات عسكرية اخري الي العراق بدون التصاريح المطلوبة. ورفض متحدث باسم وزارة العدل الامريكية التعليق علي التحقيق.
واقترح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان تتوقف السفارة الامريكية عن الاستعانة ببلاكووتر بعد ان وصف العراق الحادث الذي قتل فيه حراس من بلاكووتر 11 شخصا يوم الاحد الماضي اثناء حراسة قافلة تابعة للسفارة في بغداد بانه هجوم اثيم. وقالت صحيفة واشنطن بوست السبت ان تحقيق الحكومة العراقية في اطلاق الرصاص يوم الاحد الماضي اتسع ليشمل اتهامات بضلوع بلاكووتر في ستة حوادث اخري هذا العام قتل فيها عشرة عراقيين علي الاقل. وسئل المالكي خلال مؤتمر صحافي في الامم المتحدة السبت عما اذا كان المحققون العراقيون لديهم شريط مصور لافراد امن شركة بلاكووتر وهم يطلقون النار دون سابق استفزاز علي المدنيين العراقيين فقال ان العراق طلب من الامريكيين التعامل مع التحقيق من خلال لجنة تحقيق لمعرفة ما اذا كان هناك شريط مصور بشان هذا الحادث. وظهرت قضية تهريب اسلحة علي يد شركة امريكية في العراق في وقت سابق خلال رسالة من الديمقراطي هنري واكسمان رئيس لجنة بالكونغرس الي هوارد كرونجارد المفتش العام بوزارة الخارجية. وقال واكسمان لكرونجارد في رسالة بتاريخ 18 ايلول (سبتمبر)، لقد اعقتم جهود المحققين التابعين لكم للتعاون مع تحقيق وزارة العدل في اتهامات بان شركة امن خاصة تهرب اسلحة الي العراق. ولم تذكر رسالة واكسمان شركة بلاكووتر بالاسم. وطلب واكسمان من رئيس بلاكووتر اريك برينس الادلاء بشهادته امام لجنته في الثاني من تشرين الاول (اكتوبر) بشان عملها في العراق. وستركز جلسات الاستماع علي ما اذا كان اعتماد الحكومة الامريكية بشكل كبير علي شركات الامن الخاصة يخدم مصلحة العراقيين. وقالت وزارة الخارجية الامريكية يوم الجمعة انها ستدرس بطريقة شاملة استخدام متعاقدي امن لحماية الدبلوماسيين الامريكيين في العراق. وقدمت بلاكووتر في بيانها رؤيتها تجاه الكيفية التي بدا بها التحقيق الاتحادي. وقالت انه عندما اتضح داخليا ان الموظفين يسرقان من الشركة قامت بلاكووتر بفصلهما علي الفور وطلبت من المكتب الاتحادي للخمور والتبغ والاسلحة النارية والمتفجرات اجراء تحقيق شامل. واضافت الشركة ادين الموظفان وهما من الافراد السابقين بمشاة البحرية وانفاذ القانون ويتفاوضان حاليا بشان الحكم في رالي مع ممثلي الادعاء الاتحاديين.