تقرير يتحدث عن لقاء عائلات ضحايا 9/11  مع جمال خاشقجي

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

نشر موقع “كورتهاوس نيوز” تقريرا للصحافي آدم كلاسفيلد قال فيه إنه قبل أقل من عام من اغتياله في إسطنبول، تحدث الصحافي جمال خاشقجي مع محقق يعمل لصالح عائلات ضحايا 11 أيلول (سبتمبر) الذين يرفعون قضية على السعودية، وأنه أرسل رسالة نصية لمسؤولين كبار في المملكة في ذلك اليوم. وهذه هي التهمة الكبيرة التي يحاول محامي العائلات استخدامها في قضيتهم المرفوعة في المحكمة الفيدرالية يوم الأربعاء ليبين نموذجا من تخويف الشهود لأي شخص يدقق عن كثب في علاقة السعودية بأسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أمريكا.

وقال المحامي اندرو مالوني من شركة “كريندلر أند كريندلر” للمحاماة في قاعة المحكمة: “أحد الشهود نقل لي تهديدا محددا”.

 وتحدث مالوني – الذي عمل سابقا مدع عام لقسم الجنايات في منطقة جنوب نيويورك – عن ثلاث تهديدات متصورة في 22 شباط (فبراير). ويقول في الوثيقة المكونة من ثماني صفحات: “وافق عدة شهود آخرين أن يتحدثوا إلى محققينا فقط إن تم إخفاء هوياتهم خوفا من الانتقام السعودي”.

وكان خاشقجي قد التقى بالمحققة كاثرين هانت، التي عملت في السابق كعميلة لمكتب التحقيقات الفيدرالية وتعمل الآن مع العائلات، في 26 تشرين أول/ أكتوبر 2017، ثم أرسل رسالة نصية لمسؤولين سعوديين كبار في نفس اليوم، بحسب ما قال مالوني.

وأشار مالوني قائلا: “كان خاشقجي سابقا مسؤولا حكوميا في السعودية.. في الواقع أعتقد أنه عمل مع الأمير تركي الذي كان رئيسا سابقا للمخابرات. وكان خاشقجي يعرف أسامة بن لادن وكان يعرف عن آخرين من مؤيدي القاعدة. وكان لديه معلومات مهمة”.

وتعتقد العائلات بأن أحد المسؤولين الذين كان يتصل بهم خاشقجي هو السفير السعودي خالد بن سلمان، الذي غرد حول اتصالاته بخاشقجي بعد وفاة الصحافي بفترة قصيرة.

فغرد بن سلمان، أخ ولي العهد الحالي في 16 تشرين ثاني (نوفمبر) قائلا: “كما قلنا لواشنطن بوست، آخر مرة كان بيني وبين خاشقجي اتصال كان عبر رسائل نصية في 26 تشرين أول (أكتوبر) 2017”. أما موضوع الرسائل النصية بين خاشقجي وأخ ولي العهد في ذلك اليوم فيبقى غامضا.

وقال مالوني: “لا نعرف عم كان حديثهم، ولكن نعرف أنه بعد أقل من عام تم قتل خاشقجي – حيث تم قتله بصورة وحشية داخل القنصلية في إسطنبول في عملية قتل مرتبة ومخطط لها حيث أحضر المسؤولون السعوديون معهم منشار عظم لتقطيع جثمانة”.

وأضاف مالوني، الذي لم يربط بوضوح بين مقتل خاشقجي ولقائه بالمحققة، إن شهودا آخرين محتملين أشاروا إلى مقتل الصحافي كمثال على ما يحدث لمن يجرؤ أن يتكلم ضد المملكة.

وقال مالوني: “لا نعرف ماذا حصل ولماذا تم قتله.. وأنا لست هنا لأخبر المحكمة بأن ذلك حصل بسبب المقابلة أو لأي سبب آخر. نحن فقط لا نعرف”.

وطلبت قاضية محكمة الصلح، سارة نتبيرن، من مالوني أن يقدم تفاصيل مكتوبة أكثر تحديدا حول تخويف الشهود المزعوم لاطلاعها هي فقط.

ورفض محامي السعودية، مايكل كيلوغ، المزاعم وطالب القاضية أن تحذف أي ذكر لخاشقجي أو تخويف الشهود من سجل المحكمة.

وقال كيلوغ للقاضية نيتبيرن: “نعتقد أن هذه التهم عارية تماما عن الصحة وتم طرحها سعيا للحصول على أفضلية في المرافعة”.

وبحثت جلسة الاستماع الطارئة اليوم في أخر المزاعم المذهلة في هذه القضية التي أصبح عمرها 17 عاما والتي اكتسبت حياة جديدة بعد أن استطاعت عائلات ضحايا 11 أيلول (سبتمبر) أن تقنع الكونغرس أن يرفع الحصانة السيادية عن السعودية في أواخر أيام إدارة أوباما.

ومنح القانون الذي حمل عنوان “قانون العدالة ضد داعمي الإرهاب”، دعما كافيا لقضية عائلات الضحايا للوقوف في وجه محاولات السعودية لرفض القضية قبل عامين، حيث أزالت عقبة سمحت لهم بالتحقيق في القضية.  والآن تريد السعودية التحقيق في الشهود الذين لا يزالون مجهولين.

وإن لم يتم رفض المزاعم يقول كيلوغ: “يجب أن يسمح لنا بالاكتشاف مصطلح قانوني يعني السماح بالحصول على الأدلة من خلال التحقيق وطلب الوثائق وغير ذلك]”.

ولم يذكر وزير الدولة السعودي، محمد آل الشيخ، المحامي المتخرج من جامعة هارفارد وهو شريك في شركة المحاماة لاثام أند واتكينز، قضية خاشقجي في رفض شامل [لمزاعم تخويف الشهود] مكون من اربع صفحات.

وكتب آل الشيخ: “لم يقم أي مسؤول من الحكومة السعودية أو موظف أو عميل أو أي شخص يعمل نيابة عن السعودية بمحاولة تهديد أي شاهد محتمل أو أيا من أعضاء عائلة أي شاهد في هذه القضية”.

ويشير محامي عائلات ضحايا 11 أيلول (سبتمبر) بأن خاشقجي كان نفسه شاهدا محتملا.

وقال مالوني للمراسلين بعد جلسة المحكمة: “عندما ننفق الوقت والنقود لاستئجار عملاء سابقين لمكتب التحقيقات الفيدرالي للحصول على معلومات، لا نفعل ذلك اعتباطا.. نفعل ذلك لأننا نعتقد أن بإمكان ذلك الشخص توفير المعلومات المفيدة حول دور السعودية في أحداث 11 أيلول/ سبتمبر”.

ووصف الصعوبة في تتبع أولئك الشهود وأكد قائلا: “تذكروا أن هذه قضية نعلم أنه كان فيها عدد من المسؤولين الحكوميين السعوديين شركاء في المذبحة”.

بالنسبة لتشالز وولف، الذي ماتت زوجته في البرج الشمالي، فإن مشاركته كأحد رافعي الدعوى كانت رحلة طويلة.

وقال وولف للمراسلين: “لا شيء يمكن أن يقارن بيوم 11/ 9 نفسه – صحيح إنه حصل منذ زمن بعيد، بعيد.. ولكن الوصول إلى الحقيقة حول ما دار ويدور أمر مهم”.

وتحدث عن الطريق الذي سارت به القضية منذ أن تمت المصادقة على قانون العدالة ضد داعمي الإرهاب على القضية.

وقال: “أنتم تعلمون، لقد تم فتح أعيننا في السنوات الثلاث الماضية”.

وسيقوم محامي عائلات الضحايا باطلاع القاضية نيتبيرن على مزاعم تخويف الشهود.

وقالت القاضية، يوم الأربعاء، إنه ليس لديها معلومات كافية للكشف عما إذا كان هناك أي فعل – مثل الإحالة الجنائية – يجب اتخاذه.

وقالت نيتبيرن: “أنظر إلى هذه التهم بجدية كبيرة، وهو ما جعلني أدعو إلى المؤتمر بهذه السرعة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية