واشنطن ـ يو بي آي: قالت مؤسسة راند ان علي وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ان تعتنق استراتيجية جديدة تقر باهمية الاستقرار للحكومات الاخري.
وترسم مؤسسة راند هذه الاستراتيجية الجديدة للسياسة التي ارساها الرئيس الامريكي جورج بوش في خطاب توليه فترة رئاسية ثانية عندما اعلن ان دور الولايات المتحدة هو انهاء الاستبداد. وتدعم راند هذه السياسة كرد ضروري علي الحالات التي يمكن ان تنتج عنها تهديدات جدية لامن الامريكيين عبر العالم. لكنها تشير الي ان السعي نحو هذه النتائج يمكن ان يتسبب بتحديات عميقة للجيش الامريكي. واضافت خلال متابعة هذه الاستراتيجية منذ 11 ايلول (سبتمبر) 2001، اظهـــــرت الولايات المتحدة نية في بعض الحالات لخلق عدم استقرار علي المدي القريب من اجل ضمان اهداف بعيدة المدي. وتعتقد راند ان التطبيق المستقبلي لهذه السياسة لا يعني بالضرورة الاطاحة بالطغاة. وجاء في تقرير للمؤسسة بعنوان تقسيم جديد للعمل: مواجهة تحديات الامن الامريكي ما وراء العراق: في تقديرنا لن يكون من الضروري ادراج امثلة اضافية لتغيير النظام بالقوة علي طول خطوط عملية الحرية في العراق. واضاف ذلك يعني التشديد اكثر حتي الآن علي المساعدة في خلق او تعزيز الاستقرار في مناطق اساسية في الخارج، حيث يمكن للحكومات السيطرة اكثر علي اراضيها، ونطلق علي ذلك عمليات الاستقرار.
ان المضامين العملية لمتطلبات الاستراتيجية الجديدة والتهديدات الجديدة هي ان يتخلص الجيش الامريكي من وسائله القديمة. ومن بين المقاربات التي تحتاج الي اعادة نظر استراتيجيته القديمة حول حجم القوات المعروفة باسم 1-4-2-1 . وتفترض هذه الاستراتيجية ان الجيش بحاجة الي ان يتم تحديد حجمه لتنفيذ اربع مهمات علي التوالي: الدفاع عن الولايات المتحدة، الحفاظ علي قوات كافية لردع الاعتداءات في اوروبا، وشمال آسيا، والساحل الشرقي لآسيا، وجنوب غرب آسيا والشرق الاوسط، الاستعداد لحربين علي التوالي في منطقتين من هذه المناطق، والحفاظ علي قدرة للربح بشكل حاسم في واحد من هذين الصراعين. وقال التقرير ان هناك حاجة الي مرونة اكثر. واضاف عدد الاماكن التي يمكن ان تستدعي الولايات المتحدة وحلفاؤها اليها للترويج للاستقرار والديمقراطية واثبات الجدارة العسكرية غير محدد. ووجد التقرير ان مجموعات التمرد والارهاب، والقوي الاقليمية التي تمتلك اسلحة نووية، وتنامي التنافس في آسيا تشكل التهديدات الاساسية التي تواجه الولايات المتحدة وحليفاتها. ويقترح التقرير تدريب الجيوش في دول اخري علي التعامل مع التهديدات الارهابية، وجلب الاستقرار الي الدول التي تحاول تنفيذ اصلاحات ديمقراطية، وتطوير وسائل لتحديد اماكن الاسلحة النووية ووسائل اطلاقها وتدميرها، وضمان امتلاك القوات الامريكية لوسائل التعامل مع مثل هذه الاسلحة كالصواريخ العابرة للقارات. وقال نائب رئيس (راند) اندرو هوين ان القوات الامريكية تتركز في مناطق حروب القرن الماضي التي انتهت ـ مثل المانيا واليابان وكوريا الجنوبية ـ وليس في مناطق نائية حيث توجد الاخطار الحالية.