تقع مسؤولية الهزيمة في حرب لبنان الثانية علي من اتخذ قرار مواصلة العمليات علي اساس خاطيء

حجم الخط
0

تقع مسؤولية الهزيمة في حرب لبنان الثانية علي من اتخذ قرار مواصلة العمليات علي اساس خاطيء

تقع مسؤولية الهزيمة في حرب لبنان الثانية علي من اتخذ قرار مواصلة العمليات علي اساس خاطيء حرب لبنان أكدت مشكلتين رئيسيتين ترتبطان بمسؤولية القيادة: واحدة ـ استخدام مفهوم قتالي غير ملائم، والثانية ـ عدم تغيير المفهوم في اللحظة التي بدت واضحت ضرورة تغييره. المسؤولية عن المشكلة الاولي ملقاة ايضا علي عاتق القادة في الماضي، المسؤولية الثانية، هي مسؤولية القادة الفعليين – قادة الدولة والجيش الذين رأوا ان من السليم شن الحرب.المفهوم القتالي لاسرائيل، الذي تبلور عن مدي 10ـ 15 سنة الاخيرة، كان يعتقد انه يمكن تدمير قوة عسكرية هامة من خلال ضرب نقاط ضعف العدو. وفي حينه تخيل رئيس الاركان حينذاك، ايهود باراك منظومة العدو في صورة كرة من البورسلين تكفي ضربة ازميل واحدة لتفتيتها الي شظايا. هذا المفهوم خلق المفهوم الامني لاسرائيل، وترجمته هي الاستثمار في منظومات قتالية ذكية ودقيقة وبناء قوة جوية وبرية يمكنهما المس باهداف موضعية، كقيادات العدو، تفكيك المنظومة المقاتلة وشلها. الفرضية القتالية حسب هذا النهج هي أن قوات العدو تعمل في منظومة مركزية، مراتبية ومنظمة. وهو ما كان غير صحيح بالنسبة لحزب الله في حالة حرب لبنان الثانية. فقد عمل حزب الله كمنظمة عصابات بالتسيير الذاتي، المنبسط والموزع.حكومة اسرائيل والجيش الاسرائيلي ادعيا أنهما استندا الي مفهوم قتالي لا يناسب طبيعة العدو وتنظيمه، وادعيا بانهما قدرا بانه من خلال تدمير الصواريخ بعيدة المدي وضرب القيادات ووسائل الاتصال لحزب الله فستشل المنظمة. المشكلة الثانية هي عدم تغيير المفهوم فيما أنه بعد عشرة ايام من القتال كان ممكنا الفهم بان الانماط القتالية يجب أن تتغير. في حرب يوم الغفران كنا في وضع مشابه. الجيش الاسرائيلي والهيئة السياسية كانا أسيري مفهوم أمني وقدرا بأن خط بارليف سيصمد امام هجوم مصري. وبعد ثمانية أيام من القتال فهم قادة الجيش والدولة ان هناك حاجة الي تغيير المفهوم والانتقال الي هجوم في اعمال ارض العدو بشكل يهدد عواصم الدول العربية. وفي نهاية اليوم بالفعل وقف الجيش الاسرائيلي في خط 101 كم عن القاهرة و 70 كم عن دمشق. وهكذا حسموا الحرب. في حرب لبنان الثانية لم يتمكن القادة من تحــــطيم المفهوم وتبني مفهوم آخر، كالانتقال الي خطوة برية. كان لدي الجيش الاسرائيلي المعلومات الاستخبارية، القدرة التكنولوجية، قدرة القيادة وتدريب القوات علي تنفيذ الخطوة البرية ـ التي جاءت اقل مما ينبغي ومتأخرة أكثر مما ينبغي. ومن هنا تأتي مسألة المسؤولية. اولئك الذين يدعون بان المسؤولية عن النتائج البائسة لهذه الحرب ملقاة علي كتفي القادة والزعماء الذين سبقوهم، مخطئون ومضللون. عدم جاهزية القوات هي في جزء منها مسؤولية قيادات الماضي، ولكن المسؤولية عن انعدام الفهم لما يجري في ميدان القتال بعد أن بدأت الحرب هي من المسؤولية الحصرية للقيادة التي تدير الحرب. في اللحظة التي تقرر فيها دخول الحرب، فان مسؤولية ادارة الحرب، اي قراءة ميدان المعركة والسلوك بما يتناسب مع ذلك هي مسؤولية القيادة السياسية والعسكرية التي تديرها. ان من اتخذ القرارات بمواصلة القتال علي أساس مفهوم خاطيء وغير ملائم مسؤول عن نتائجه.نحِن يتسحاقيعميد في الاحتياطقائد فرقة مدرعات نظامية وقائد سرية خاصة سابقا(يديعوت احرونوت) ـ 17/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية