تقلبات حادة بالعلاقات الصعبة بين العراق وسورية بسبب تسلل المسلحين وتشديد قوانين الاقامة

حجم الخط
0

تقلبات حادة بالعلاقات الصعبة بين العراق وسورية بسبب تسلل المسلحين وتشديد قوانين الاقامة

تقلبات حادة بالعلاقات الصعبة بين العراق وسورية بسبب تسلل المسلحين وتشديد قوانين الاقامةبغداد ـ من اسعد عبود: دخلت العلاقات الصعبة بين العراق وسورية مرحلة من التقلبات الحادة تلامس درجة التوتر بعد اقل من اسبوعين علي الزيارة الايجابية للرئيس جلال طالباني وخصوصا في ظل اتهام دمشق باتخاذ موقف معاد تجاه النازحين العراقيين وان نصف اعمال القتل تأتي عبرها.وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ مساء السبت اثر تفجير اودي بحياة حوالي 130 شخصا علي الاقل في بغداد ان نصف هذا القتل والتفخيخ يأتي من سورية في اشارة الي اشخاص تؤكد بغداد انهم مطلوبون وتطلب من دمشق تسليمهم.واضاف ان خمسين بالمئة مما نراه في شوارع بغداد يأتي من سورية، اؤكد خمسين بالمئة من هذا القتل ومن هذا التفخيخ ومن هؤلاء العرب التكفيريين الذين يأتون من سورية .وتابع لدينا ما يثبت ذلك واثبتنا لاخواننا السوريين لكن نريد ان نقولها لكل العرب: هؤلاء الذين تسمونهم مجاهدين ويأتون من سورية يقتلون هذا الشعب المسحوق بهذه الطريقة .واوضح الدباغ ان الاخوة في سورية اكدوا انها لن تكون مكانا للقتل. الموجودون في سورية يمارسون القتل وكل انواع الدعم لمجموعات الارهاب في العراق .وردا علي سؤال حول تسليم المطلوبين ، قال الدباغ يجب الا يؤوي الارهابي اي بلد عربي. هذه رسائل موت تأتينا من هذ البلدان لكن ليس من اخلاق العراق ان يرجع نفس الرسائل. هذا ما كان صدام يمارسه وهي اساليب سهلة .في المقابل، نفت مصادر رسمية سورية امس الاحد الاتهامات العراقية واعتبرت ان مثل هذه التصريحات تهدف الي توتير مفتعل للعلاقات السورية ـ العراقية .وقالت هذه المصادر لوكالة فرانس برس ان تصريحات علي الدباغ مخالفة للحقائق وتهدف الي توتير مفتعل للعلاقات السورية العراقية التي تريد سورية تعزيزها وتطويرها .وقد استأنف البلدان العلاقات الدبلوماسية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 بعد قطيعة استمرت 26 عاما، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الي بغداد في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.وتحادث وزيرا خارجية البلدين هوشيار زبياري والمعلم هاتفيا حول تقييم النتائج الايجابية لزيارة طالباني، وهي الاولي لرئيس عراقي منذ نحو ثلاثة عقود.وقد اجري خلالها مباحثات مكثفة وصريحة للقضايا الامنية بين البلدين وتم التوصل الي اتفاق علي مواصلة التعاون في مختلف المجالات الامنية .وشدد زيباري خلال الاتصال علي الالتزام بالتفاهمات التي تمت مع دمشق خلال الزيارة دون ان يحدد مضامينها.في غضون ذلك، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين، ابرز الهيئات الدينية للعرب السنة في العراق.وقد غادر الضاري العراق في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي ودار جدل حول التحقيق في نشاطاته بتهمة التحريض علي العنف الطائفي .كما التقي فاروق الشرع نائب الرئيس السوري الضاري ايضا وقال الضاري عقب اللقاء ان سورية لا تستجيب لطلبات الاحتلال بتسليم الفارين من جحيم العراق وهي لا تنوي ان تسلم الفارين من جحيم الاحتلال وجحيم المليشيات وجحيم الاستبداد والاقصاء .وكان الدباغ انتقد انعقاد مؤتمر لحزب البعث في سورية يمجد قاتل العراقيين صدام حسين (…) هذا ليس موقفا وديا، تستقبل القيادات السورية شخصيات ترتبط بالارهاب جهارا نهارا وتدعمه .واضاف المتحدث نأمل من الصوت المتعقل في القيادة السورية الانتباه (…) لا يجوز اخضاع الناس الابرياء من قبل مجموعات موجودة في الحكم تناصر البعثيين وتدعم الارهاب .وسبقت هذه الانتقادات تقارير مؤكدة حول فرض قيود جديدة علي اقامة العراقيين في سورية وسط التزام المسؤولين في دمشق الصمت، وبدات المسالة تتفاعل فوصف الدباغ الموقف السوري بانه معاد للشعب العراقي منتقدا بشدة الاجراءات السورية الجديدة.وكان بامكان العراقيين الحصول علي اذونات تتيح لهم البقاء ثلاثة اشهر قابلة للتجديد لكن السلطات لم تعد تصدر منذ 20 الشهر الماضي سوي اجازات اقامة لمدة اسبوعين قابلة للتجديد مرة واحدة شرط تقديم وثائق بينها عقد ايجار .وتابع الدباغ هناك مجموعات داخل الحكم السوري وداخل القيادة السورية تحاول تخريب اي جهود (…) هناك كارثة تحيق بالعراقيين الموجودين في سورية، هناك غضب عارم بين العراقيين علي الموقف السوري المؤذي .وتزامنت الاجراءات السورية بحق المقيمين مع قرار وقف رحلات الخطوط الجوية العراقية الي دمشق حيث اكد مسؤول في مكتب الخطوط العراقية هناك ان الرحلات توقفت منذ 28 الشهر الماضي. ليست هناك رحلات حاليا ولا موعد محددا لاستئنافها .يذكر ان الخطوط العراقية تسير اكثر من عشر رحلات اسبوعيا الي دمشق حيث تعيش اعداد هائلة من العراقيين، وفقا للدباغ في حين تؤكد مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان العدد الحالي لا يقل عن 600 الف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية