لندن ـ «القدس العربي»: اقتربت شركة «سامسونغ» الكورية العملاقة من التوصل إلى حل ثوري خارق لمشكلة نفاذ البطاريات في هواتفها الذكية، حيث تمكنت من التوصل إلى تقنية جديدة من شأنها إنتاج بطارية تصمد لأكثر من أسبوع كامل من دون الحاجة لإعادة شحنها.
وأعلنت «سامسونغ» عن توصلها إلى هذه البطاريات بالتعاون مع شركة «IBM» الأمريكية حيث توصلتا إلى أحدث تقدم لهما في تصميم أشباه الموصلات، وقدمتا طريقة جديدة لتكديس الترانزستورات عمودياً عبر شريحة، بدلاً من وضعها على سطح أشباه الموصلات.
وقالت تقارير غربية اطلعت عليها «القدس العربي» إن تصميم الترانزستورات ذات تأثير مجال النقل العمودي الجديد «VTFET» يهدف إلى تجاوز التقنية الحالية المسماة «FinFET» والتي تستخدم لبعض الرقاقات الأكثر تقدماً ويمكن أن تسمح بشرائح أكثر كثافة مليئة بالترانزستورات.
ويكدس التصميم الجديد الترانزستورات عمودياً، مما يسمح للتيار بالتدفق لأعلى ولأسفل كومة الترانزستورات بدلاً من التخطيط الأفقي من جانب إلى جانب المستخدم حاليًا في معظم الرقاقات.
وكانت التصاميم العمودية لأشباه الموصلات هي الاتجاه السائد لفترة من الوقت، وتتطلع خارطة طريق إنتل المستقبلية أيضاً إلى التحرك في هذا الاتجاه أيضا، وذلك بالرغم من أن عملها الأولي ركز على تكديس مكونات الرقاقات بدلاً من الترانزستورات الفردية. وعندما تنفد طرق إضافة المزيد من الرقاقات في مستوى واحد، فإن الاتجاه الحقيقي الوحيد، بخلاف التقليص الفيزيائي لتكنولوجيا الترانزستور، هو الصعود.
وتشير الشركتان إلى أن رقاقات «VTFET» يمكن أن تقدم تحسيناً بمقدار مرتين في الأداء أو خفضاً بنسبة 85 في المئة في استخدام الطاقة مقارنة بتصاميم «FinFET».
ومن خلال تعبئة المزيد من الترانزستورات في الرقاقات، تدعي سامسونغ و«IBM» أن تقنية «VTFET» يمكن أن تساعد في الحفاظ على هدف قانون مور المتمثل في زيادة عدد الترانزستورات بشكل مطرد. وتستشهد سامسونغ و«IBM» أيضاً ببعض حالات الاستخدام المحتملة الطموحة للتكنولوجيا الجديدة، حيث تشير الشركتان إلى فكرة بطاريات الهواتف المحمولة التي يمكن أن تستمر لأكثر من أسبوع دون شحنها، بدلاً من أيام، إضافة إلى تعدين العملات المشفرة الأقل استهلاكاً للطاقة أو تشفير البيانات، وأجهزة إنترنت الأشياء الأكثر قوة أو حتى المركبات الفضائية.
وعرضت شركة «IBM» أول شريحة 2 نانومتر لها في وقت سابق من هذا العام، وتأخذ هذه الشريحة طريقاً مختلفاً نحو وضع المزيد من الترانزستورات، وذلك من خلال زيادة الكمية التي يمكن وضعها عبر شريحة باستخدام تصميم «FinFET» الحالي.
ويهدف «VTFET» إلى أخذ الأمور إلى أبعد من ذلك. ولكن من المحتمل أن يستغرق الأمر وقتًا أطول قبل رؤية شرائح تعتمد على التقنية الجديدة.
وتقول التقارير إن «سامسونغ» و«آي بي أم» ليست الشركات الوحيدة التي تتطلع إلى مستقبل الإنتاج أيضاً، حيث استعرضت إنتل تصميم «RibbonFET» القادم خلال الصيف، وخليفتها الخاصة لتقنية الإنتاج «FinFET» التي من المقرر أن تكون جزءًا من جيل «Intel 20A» من منتجات أشباه الموصلات.
كما أعلنت الشركة مؤخراً عن خطتها الخاصة لتقنية الترانزستور المكدسة كخلف محتمل لـ«RibbonFET» في المستقبل أيضاً.