تقنية جديدة ستحول الماء إلى وقود قريباً

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”: أصبح الوقود التقليدي، والنفط على وجه الخصوص، مهدداً يوماً بعد آخر بفقدان الحاجة له بسبب التطورات المتسارعة في مجال الطاقة، سواء الطاقة النظيفة أو المتجددة أو الوقود الحيوي أو غير ذلك، لكن الابتكار الثوري الأهم قد يكون مقبلاً في المستقبل القريب وهو استخراج الطاقة من الماء، أو بالأحرى تحويله إلى وقود.

وتمكن مهندسون من جامعة “ستانفورد” الأمريكية من تصميم جهاز مطور يحول المياه إلى وقود وذلك بالاستناد إلى طريقة عمل رئتي الإنسان، حسب ما نقلت جريدة “دايلي ميل”.

وحسب المعلومات فإن الجهاز الذي يتضمن آليات أرق من شعر الإنسان بنحو مئة مرة، يعمل على تقسيم الماء إلى أوكسجين وهيدروجين من أجل إنشاء طاقة خالية من انبعاثات الكربون.

ويقول الباحثون إن هذه الطريقة يمكن أن تساعد تكنولوجيا الطاقة الخضراء القائمة، بما في ذلك خلايا الوقود، على العمل بكفاءة أكبر.

واستلهم المصممون عملهم من طريقة عمل الرئتين، نظرا لأن جهاز التنفس لدى الثدييات يعد أحد أكثر الأنظمة الموجودة في الطبيعة تطورا في مجال تبادل الغازات باتجاهين متعاكسين.

ومع كل نفس، يتحرك الهواء عبر القصبات الصغيرة حتى يصل إلى الحويصلات الهوائية. ومن هناك، يجب أن يمر الغاز إلى مجرى الدم دون أن ينتشر، ما قد يتسبب في تكوين فقاعات ضارة. وتعمل البنية الفريدة للحويصلات الهوائية على منع تكون الفقاعات، وجعل تبادل الغازات عالي الكفاءة.

واعتمد فريق البحث على هذا النظام المعقد في تصميم جهاز الطاقة النظيفة.

وقال البروفيسور جون لي قائد فريق البحث الذي توصل إلى هذه التقنية: “أثبتت تقنيات الطاقة النظيفة قدرة توصيل المادة المتفاعلة الغازية بسرعة إلى واجهة التفاعل، لكن التطور العكسي لنقل الغازات من خلال واجهة المحفز/المنحل بالكهرباء، ما زال يمثل تحديا”.

وينتج الجزء الأول من العملية، على غرار الزفير، الهيدروجين عن طريق تمرير الضغط الكهربائي عبر جزيئات الماء في القطب الكهربائي لجهاز البطارية.

ويتم نقل الأوكسجين والهيدروجين المنتج من خلال غشاء رقيق، على غرار الحويصلات الرئوية في الرئتين. واستخدم فريق البحث غشاء بولي إيثيلين رقيق جدا لإحداث تفاعل أكثر كفاءة.

وتشبه المرحلة الثانية عملية الاستنشاق، حيث يتم توليد الطاقة من خلال تفاعل يستهلك الأوكسجين.

ويتم نقل غاز الأوكسجين إلى محفز على سطح القطب الكهربائي، لإنشاء الطاقة من خلال مرور الجزيئات عبر المعادن الموصلة داخل الجهاز.

وما يزال التصميم المستوحى من الرئة البشرية في المراحل الأولى من التطوير، حيث توجد مساحة كافية من الوقت قبل أن يصبح جاهزا للاستخدام التجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية