لندن –”القدس العربي”: نجح علماء أستراليون في التوصل إلى اختراق علمي جديد من شأنه القضاء على التلوث في الكرة الأرضية وإحداث تغيير جذري في البيئة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تحولات كبيرة على مستوى العالم، خاصة بالنسبة للآليات التي تسبب تلوثاً للبيئة.
والاكتشاف العلمي الخارق الجديد يتمثل في نجاح العلماء الأستراليين في تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى فحم، وذلك بعد التوصل إلى تقنية يمكنها تحويل الغاز “CO2” إلى جسيمات صلبة من الكربون.
وحسب تقرير نشرته جريدة “دايلي ميل” البريطانية فان الفريق العلمي الذي طور التقنية يعمل في جامعة “RMIT” الأسترالية.
ويقول الفريق البحثي إن هذه التقنية الثورية الجديدة توفر “مسارا بديلا” للتخلص من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي بشكل آمن ودائم، بما يقضي بشكل فعال على التلوث في البيئة.
وتركز التقنيات الحالية على ضغط ثاني أكسيد الكربون في شكل سائل، ونقله إلى موقع مناسب وحقنه تحت سطح الأرض.
ولكن عملية التنفيذ تعثرت بسبب التحديات الهندسية، والقضايا المتعلقة بالجدوى الاقتصادية، والمخاوف البيئية المتعلقة بالتسريبات المحتملة من مواقع التخزين.
وقال الدكتور توربين دينكي، الباحث في الجامعة الأسترالية إن تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مادة صلبة قد يكون نهجا أكثر استدامة.
وحتى الآن لم يتم تحويل ثاني أكسيد الكربون إلا إلى مادة صلبة عند درجات حرارة عالية للغاية ما يجعل التقنية غير قابلة للتطبيق صناعياً.
ومن خلال استخدام المعادن السائلة كمحفز، ظهر أنه من الممكن إعادة الغاز إلى الحالة الصلبة في درجة حرارة الغرفة، عبر عملية تتسم بالكفاءة وقابلة للتطوير.
وطورت كبيرة الباحثين في الدراسة، الدكتورة دورنا إسرافيلزاده، التقنية الإلكتروميكانيكية لالتقاط وتحويل ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى كربون صلب قابل للتخزين.
وحول الباحثون محفزا معدنيا سائلا له خصائص سطح محددة جعلته “فعالا للغاية” عند تطبيق الكهرباء أثناء تنشيط السطح كيميائيا. وتمت إذابة “CO2” في وعاء مملوء بسائل إلكتروليت وكمية صغيرة من المعدن السائل، ثم شُحن بتيار كهربائي.
ويتحول ثاني أكسيد الكربون ببطء إلى رقاقات صلبة من الكربون، والتي تنفصل بشكل طبيعي عن سطح المعدن السائل، ما يسمح بالإنتاج المستمر للمواد الصلبة الكربونية.
ويمكن أن يحمل الكربون الشحنة الكهربائية، ما يتيح استخدامه كمكون أساسي في المركبات المستقبلية. وتنتج هذه العملية أيضا الوقود الصناعي كمنتج ثانوي، والذي يمكن أن يكون له تطبيقات صناعية.