تقييم لـ سي اي ايه : حكومة كرزاي ضعيفة لا سلطة لها علي الاقاليم وتعاني من الفساد

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: قالت صحيفة نيويورك تايمز ان تقييما للمخابرات المركزية سي اي ايه وجد ان الرئيس الافغاني قد اصبح ضعيفا بسبب زيادة الاحباط الشعبي بسياساته وعدم قدرته علي التقدم في البلاد. وبحسب مسؤول امريكي فقد وجد التقييم ان كرزاي وحكومته ما زالوا عاجزين عن تأكيد سلطة الدولة والامن خارج العاصمة الافغانية كابول. ووجد التقييم ان الافغان صاروا ينظرون لكرزاي وحكومته ان فاسدة، وغير قادرة علي الوفاء بوعودها من اجل اعادة اعمار البلاد وتأهيل اللاجئين، وضعيفة جدا ولا تستطيع حماية البلاد من تصاعد. وقال المسؤول ان مشكلة الحكومة تتلخص في عدم قدرتها علي السيطرة خارج كابول ونظرة الناس لها باعتبارها فاسدة، وانها فشلت في تقديم وتأمين الخدمات. وقالت الصحيفة ان التقييم جري قبل زيارة كرزاي لواشنطن في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي. ويعكس احباطا داخل الادارة الامريكية من الوضع في افغانستان، والذي بدأ في بداية الربيع الماضي. ويتحدث المسؤولون الامريكيون عن مشاعر قلق من تطور الاوضاع في البلاد. وحذر السفير الامريكي في كابول في لقاء صحافي ان امريكا تواجه خيارات حاسمة في افغانستان، حيث قال السفير رونالد نيومان ان منع الفشل يحتاج لسنوات عدة ومليارات الدولارات. وقال ان الخيارات اما البقاء او ترك البلاد تتمزق. ويقول مسؤولون في وكالة التنمية الدولية انهم يقومون بضخ 14 مليون دولار لمشاريع اعمار في جنوب افغانستان، الا ان عمليات طالبان والعمليات الانتحارية تؤثر علي ثقة المواطنين بقدرة حكومة كرزاي. وفي الوقت الذي رفضت فيه المخابرات التعليق علي التقييم الا ان مجلس الامن القومي بدأ بمراجعة مع الوكالات الامنية حول اعادة بناء وتدريب الجيش الافغاني. ولوحظ ان ادارة بوش خفضت مساعداتها لافغانستان بنسبة 30 بالمئة، وكانت تخطط لسحب جنودها 3000 من افغانستان، وبلغ عدد الجنود الامريكيين والتابعين لحلف الناتو الذين قتلوا هذا العام 145 . ويقول المسؤول الذي نسبت اليه الصحيفة حالة الاحباط من كرزاي ان الافغان باتوا ينظرون الي الجيش الافغاني باعتباره فاسدا وفشل بتأمين الامن للمواطنين. وما زاد من مخاوف الافغان هو زيادة العمليات الانتحارية التي يعتقد ان طالبان تأثرت بها من العراق، خاصة ان افغانستان لم يكن فيها تقاليد من هذا النوع ولهذا تركت العمليات اثرا نفسيا كبيرا علي المواطنين. ويبدو ان فشل كرزاي مرتبط بمواصلة كرزاي وحكومته الاعتماد علي الحكام الاقليميين وقادة الميليشيات السابقة المتهمين بالفساد. ويقول المسؤول الامريكي انه لا يوجد اي خط تواصل بين الحكومة في كابول وحكام الاقاليم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية