تكثيف أمني في الخرطوم ضد التفلتات والخروج علي القانون
تكثيف أمني في الخرطوم ضد التفلتات والخروج علي القانونالخرطوم ـ القدس العربي :تشهد العاصمة السودانية الخرطوم تكثيفاً امنياً وحملات للشرطة عقب الهجمات المتتالية التي تمت علي قوات الشرطة في مناطق متفرقة جنوب العاصمة الخرطوم، واتهم وزير الداخلية بروفيسور الزبير بشير طه أجهزة استخبارات أجنبية لم يسمها بالعمل علي زعزعة الأمن بالخرطوم وإثارة الفتن، فيما طالب نواب مجلس ولاية الخرطوم التشريعي الجهاز التنفيذي بوضع حد للانفلاتات الأمنية، في وقت وصف فيه بعض النواب ما يحدث في الخرطوم بأنه خطة منظمة تهدف الي تقويض اتفاقية السلام. ودعا النواب جهات الاختصاص بالإسراع في اجازة قانون شرطة ولاية الخرطوم لمواجهة ما وصفوه بالوضع الخطير بالولاية. واتفقت رؤي البرلمان ووزارة الداخلية ووزارة الشرطة والأمن في الجنوب علي ضرورة حسم مشكلة المليشيات المسلحة وجمع الأسلحة غير المقننة في العاصمة علي نحو عاجل، وقال مصدر برلماني تحدث ان اجتماعا التأم أمس بين لجنة الدفاع والأمن بالمجلس الوطني برئاسة اللواء جلال تاور ووزير الداخلية البروفيسور الزبير بشير طه ووزير الشرطة والأمن بحكومة الجنوب بول ميوم ومدير عام الشرطة الفريق أول محجوب حسن سعد، قرر حسم الانفلاتات الأمنية بالخرطوم وضرورة منع تكرارها، حيث اتفق المجتمعون علي حسم أمر المليشيات في كل السودان عبر اتفاق السلام بالانضمام للقوات المسلحة أو الجيش الشعبي أو التسريح والدمج في المجتمع، بجانب العمل علي جمع السلاح من المليشيات وحصر حمله بالقوات النظامية فقط. واكد وزير الداخلية قدرة قوات الشرطة علي حفظ الأمن وضبط التفلتات الأمنية وقيامها بدورها كاملا في كافة المجالات، مشيرا الي انتشار قوات الشرطة في بقاع السودان ومختلف المواقع. وأضاف أن رئاسة الشرطة تعمل علي اشراك كافة الأجهزة الأمنية والسياسية والشعبية في العملية الأمنية التي تحقق سلامة المواطن، مستعرضا الجهود التي بذلتها الوزارة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في القضاء علي محاكم السلاطين، داعيا الي ضرورة التنسيق والتعاون مع كافة الأجهزة والمؤسسات بالدولة لتجميع الأسلحة بكل مدن السودان. وكانت قوة من الشرطة تدعمها الكلاب الشرطية والمعامل الجنائية والمباحث دهمت حي السلمة جنوب الخرطوم الذي شهد احداث اطلاق نار وانفجار عبوة (قرنيت) الجمعة الماضية، للبحث عن قنبلة مجهولة زرعت في الحي جاء بشأنها بلاغ الي الشرطة، وقامت قوات الشرطة والكلاب الشرطية بتمشيط المنطقة ولم يتم العثور علي القنبلة. وصاحب اجراءات الشرطة تطويق للمنطقة ومنع المواطنين من الدخول اليها. من جانبها شجبت الحركة الشعبية، ما اسمته الحملات الاعلامية الشعواء في مواجهتها وتوعدت بالتصدي الحاسم لمروجيها عبر اعلي قياداتها التنفيذية. وقال بيان صحافي عن الحركة وقعه وزير الاستثمار عضو المكتب السياسي، مالك عقار، ان القيادة تتابع الحملات المصوبة ضد الحركة الشعبية والقوات المشتركة التي اتخذت طابع التحريض الاثني والعرقي والديني، واستغلت الاحداث الاخيرة مطية للانقضاض علي البرنامج السياسي للحركة والسعي لاغراقها وتحويل مسارها، في مخالفة صريحة للقانون والدستور واتفاقية السلام وروح الشراكة، واعتبر البيان التحركات انعكاسا للمخاوف غير المبررة من النجاحات التي حققتها بداية الحملة التنظيمية للحركة في الولايات الشمالية. وتوعد عقار بتصدي قيادة الحركة في اعلي سلم السلطة الي الحملة من مواقعهم في الاجهزة التنفيذية والتشريعية والسياسية باعتبار ان ما يجري يضر باتفاقية السلام ويزعزع روح الشراكة. واضاف بأن الحركة تتوقع من قيادة المؤتمر الوطني النأي بنفسها عن كل ما من شأنه ان يكون خصما علي الدستور والسلام.