القاهرة – «القدس العربي»: أعلنت إدارة مهرجان بورسعيد السينمائي الدولي، برئاسة الناقد السينمائي أحمد عسر، ورئاسة شرفية للمنتج هشام سليمان، عن تكريم النجمة التونسية درة خلال فعاليات دورته الأولى، التي تنعقد في الفترة من 18 وحتى 22 الشهر الجاري في محافظة بورسعيد.
يأتي هذا التكريم تقديرا لمسيرة الفنانة المتميزة التي امتدت لما يقارب العقدين، رسخت خلالها مكانتها كإحدى نجمات السينما والدراما في العالم العربي.
ولدت درة في تونس العاصمة، ودرست الحقوق، ثم حصلت على ماجستير في العلوم السياسية من جامعة سانت جوزيف في بيروت، قبل أن تختار طريق الفن. بدأت رحلتها من المسرح والدراما في تونس، ثم شاركت في أعمال سينمائية عالمية مبكرة مثل فيلم «كولوسيوم» عام 2003، وفيلم «رحلة لويزا» عام 2005.
لكن حضورها الأوسع تحقق في مصر، حيث كانت انطلاقتها مع فيلم «هي فوضى» عام 2007 للمخرج يوسف شاهين، الذي فتح لها أبواب السينما المصرية.
بعد هذا الظهور اللافت، شاركت في مجموعة من الأفلام المميزة، منها «جنينة الأسماك» مع يسري نصر الله، و»ليلة البيبي دول»، و»المسافر» مع الفنان العالمي عمر الشريف. وفي عام 2011، خاضت أولى بطولاتها المطلقة في فيلم «تك تك بوم» أمام النجم محمد سعد، لتؤكد قدرتها على الجمع بين الأدوار الجماهيرية والتجارب الفنية الهادفة.
إلى جانب السينما، تركت أثراً واضحاً في الدراما التليفزيونية المصرية، حيث شاركت في أعمال حظيت بشعبية كبيرة، منها «العار»، و»آدم»، و»سجن النساء»، و»نصيبي وقسمتك»، و»الخروج»، و»الشارع اللي ورانا»، و»زي الشمس».
وقد مكنها هذا التنوع من تقديم شخصيات مختلفة تركت صدى لدى الجمهور والنقاد، ما رسخ مكانتها كواحدة من نجمات الصف الأول في الدراما العربية.
ومن أبرز محطات المهرجان عرض فيلمها «وين صرنا»، الذي يمثل تجربة مختلفة تماماً، حيث تولّت فيه مهمة الإخراج والإنتاج إلى جانب كونه من فكرتها. وقد سبق أن عُرض الفيلم لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دار الأوبرا المصرية، وحظي بتقدير نقدي لافت، باعتباره نقلة في مسيرتها التي سعت إلى خوض مغامرة الإخراج برؤية إنسانية عميقة.
يتزامن هذا التكريم ة مع اختيار تونس ضيفة شرف الدورة الأولى من المهرجان، في دلالة واضحة على متانة الروابط الثقافية والفنية بين مصر وتونس، واحتفاءً بالدور الذي لعبته السينما التونسية في إثراء المشهد العربي على مدى عقود.