تكريم بولتون ان كنت تدري فتلك مصيبة!
تكريم بولتون ان كنت تدري فتلك مصيبة! استخفاف بالعقول ام ارتهان وتبعية لجلاد الوصاية، لا يمكن ان تخرج هذه العبارات عن ما قام به وفد من قوي 14 شباط بتكريمه سفير الولايات المتحدة الامريكية في الامم المتحدة جون بولتون وتسليمه درع الارز تقديرا لدعمه، الذي لا يقدر لقضية حرية وسيادة شعب لبنان، ومن مدعاة السخرية تكريم اهم رموز الوصاية الامريكية علي لبنان، ولا اعتقد ان احدا يستطيع ان يصف اليوم التدخل الامريكي في لبنان علي انه نصائح صديقة.وما يثير الاستغراب ايضا ان الوفد الشباطي غاب عن باله ان اسم جون بولتون معروف في الداخل الامريكي انه احد رموز اليمين الامريكي المتطرف واشد العاملين في خدمة اسرائيل، حتي انه يجاهر بهذه الصفة ولا ينكرها بل يعتز بها. ايضا نود تذكير المحافظين الجدد في لبنان الذين وجدوا في بولتون شخصا يستحق تكريم، انه ينتمي الي منظمة ايباك المعروف عنها انها اقوي المنظمات اليهودية واشهرها وهي التي صنفها الكونغرس الامريكي في المرتبة الثانية في لائحة اقوي اللوبيات الموجودة في واشنطن بعد الاتحاد الامريكي للمتعاقدين، ويضم اللوبي الاسرائيلي حسب ما ورد في الدراسة الصادرة عن جامعة هارفرد الامريكية وليس عبر صحيفة تشرين السورية، وتضم هذه المنظمة شخصيات مسيحية انجيلية بارزة مثل غاري بوير، جيري فالويل، رالف ريد، بات روبرتسون، ديك ارمب، طوم ديلاي، بالاضافة الي المحافظين الجدد امثال جون بولتون ومحرر صحيفة وول ستريت جورنال، روبرت باريلي، وليم بنيت، جورج ويل، ويؤمن كل هؤلاء جميعا ان بعث اسرائيل هو جزء من نبوءة الكتاب المقدس ، وبالتالي فان اي تصد لها يعني معارضة رغبة الله .ومن ضمن عمل هذه المنظمة داخل الادارة الامريكية انها تنشط علي الساحة اللبنانية والسورية، حيث ان القرار 1559 الذي كانت له تداعيات علي سورية ولبنان كان قد بدأ تسويقه من قبل اللوبي في اوائل شهر ايار عام 2004 وتم ادخال العنصر الفرنسي في هذا القرار من اجل اخفاء الدور الاسرائيلي عنه، لكن كلام وزير الخارجية الاسرائيلي الاسبق سلفان شالوم في شهر تموز عام 2004 عن متطلبات حماية اسرائيل من المجتمع الدولي جاءت مطابقة في بنود القرار 1559، وحتي هذا اليوم يري الناشطون في اللوبي الصهيوني واصدقاء له امثال جون بولتون وبول وولفوتيز و اليوت ابرامز ان قضية التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس الحريري يمكن ان تشكل المدخل الملائم لتحقيق الاهداف المطلوبة في زعزعة الاستقرار في سورية وفصل لبنان عن دائرة الصراع مع اسرائيل وتجريد المقاومة من سلاحها. عباس المعلم [email protected]