“تكسي طائر” في أمريكا يعمل بوقود غير تقليدي

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: يتغير مفهوم النقل الجوي تدريجياً بفضل الثورة التي يشهدها هذا القطاع والسباق الذي تخوضه الشركات المنتجة للطائرات في العالم، فيما يبدو أن التنقل بالطيران سيكون متاحاً قريباً حتى للرحلات القصيرة، بما في ذلك التنقلات اليومية داخل المدن.

أما أحدث الصيحات في هذا المجال فهو الابتكار الذي انفردت به شركة أمريكية بكشفها مؤخراً عن طائرة جديدة عبارة عن “تكسي طائر” تستخدم الهيدروجين كوقود لها ويمكن أن تعمل بدون طيار، أي تكون موجهة عن بعد، لتوفير رحلة سعيدة ذات خصوصية عالية لركابها.

وكشفت شركة “Alakai Technologies” الأمريكية عن هذه الطائرة التي يمكن استخدامها كسيارة أجرة جوية مأهولة أو كطائرة من دون طيار، وأطلقت عليها إسم “سكاي” أي “السماء” ولدى هذه الطائرة 6 مراوح ويمكن أن تنقل 6 أشخاص.

وتقلع وتهبط الطائرة عموديا مثل أي مروحية، لكن ليس لديها محركات احتراق داخلي تدير مراوحها، بل محركات كهربائية، أما مصدر الطاقة فيها عناصر خفيفة مصنوعة تعتمد غاز الهيدروجين لتوليد الكهرباء.

وفي مقدور الطائرة أن تقطع مسافة 644 كيلومترا بسرعة 193 كيلومترا في الساعة، ما يعني أن طائرة “سكاي” يمكن أن تنافس الطائرات والمروحيات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي.

ويمكن أن تبقى الطائرة في الجو لمدة 3 ساعات، وفي حال تعلقها في الهواء في نقطة واحدة يمكن أن تظل لمدة 9 ساعات، حسب ما ذكرت وكالة “فيستي” الروسية في استعراضها لمواصفات هذه الطائرة الجديدة.

وبمقدور الطائرة أن تحمل 454 كيلوغراما من الحمولة، وذلك عند استخدامها كطائرة من دون طيار، كما يمكن أيضاً أن يقودها طيار.

ويتوقع أن تنطلق قريبا اختباراتها كطائرة مأهولة ويتم التحكم فيها عن بعد.

يشار إلى أن فكرة “التكسي الطائر” تراود البشر منذ سنوات، وتهيمن على منافسات شركات الطيران حول العالم، حيث ظهر فعلا في الصين العام الماضي بعد أن نجحت شركة في تجربة أول طائرة “درون” مخصصة لنقل الركاب، وتحمل اسم “Ehang 184” وهي مخصصة لنقل شخص واحد فقط، وتمت التجربة في مقاطعة غوانغدونغ المطلة على بحر الصين الجنوبي.

وما على الراكب سوى الجلوس في القمرة الصغيرة ووضع حزام الأمان، فيما يتولى نظام خاص عملية الإقلاع والتحليق والهبوط.

وتستطيع الطائرة الإقلاع بشخص يزن حتى 100 كيلو غرام، ولها القدرة على الطيران لمدة 32 دقيقة، وتصل سرعتها إلى 100 كلم في الساعة، وفق ما تقول الشركة المنتجة لها والتي أكدت أنه جرى اختبار الطائرة 1000 مرة قبل أن يجري وضع إنسان في داخلها.

وكانت شركتا “أوبر” و”هيلوكبتر بيل” قد عرضتا طائرة “درون” مخصصة لنقل الركاب تمثل نموذجاً لـ”التكسي الطائر” الذي ينتظره العالم. ويقول مبتكرو الطائرة إنها تحل مشكلة الازدحام المروري الخانق في المدن، لا سيما تلك التي تحدث فيها اختناقات بسبب سيارات شركة “أوبر”.

وكانت شركة “إيرباص” الأوروبية بدأت مؤخرا أول تشغيل تجريبي لمركبات طائرة تمهيداً لتشغيلها كـ”تاكسي طائر” على أن التدريب يستمر لمدة خمس سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية