القاهرة ـ «القدس العربي» : السؤال حول تأثير المنصات الإعلامية في الخارج بات يتردد على ألسنة الكثيرين، في المقابل أسفر تراجع تأثير الإعلام الوطني عن مزيد من الهواجس التي تسكن دوائر السلطة والملتفين حولها، وعلى الرغم من الصرخات التي لا تتوقف بشأن أهمية السماح للرأي الآخر بأن يصدح في الآفاق، إذ لا يخفي كثير من الكتاب أنهم باتوا يفتقرون للعصر البائد حينما كان في وسعهم انتقاد السياسات العامة وكبار المسؤولين، بينما مجرد المحاولة الآن قد تدفع صاحبها لما لا يحمد عقباه.
وفي صحف أمس الجمعة 18 نوفمبر/تشرين الثاني، واصل الكتاب دعمهم للسلطة فيما تنتهجه من مشروعات تستهدف من خلالها تخليص مصر من مشاكل تعصف بها منذ عقود، وواصل كتاب الثناء على مؤتمر المناخ والأهداف المرجوة منه، فيما سعى كتاب لانتقاد السياسة الأمريكية التي تتستر على الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. ومن أخبار الحكومة اهتمت الصحف بتسليط الضوء على جهود الحكومة في مجال توفير السلع المختلفة، وتصدى مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير لأزمة نقص أحد أهم السلع الطبية حيث اعلنت هيئة الدواء أنها بصدد زيادة المعروض من بنج الأسنان المحلي، ورفع الطاقة الإنتاجية منه، في إطار سبُل الدعم التي قدمتها الهيئة لرفع القدرات الإنتاجية في شركة الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيميائية، التابعة للشركة القابضة للأدوية والمستلزمات الطبية، من 1.5 إلى 3.5 مليون خرطوشة شهريا، بزيادة تفوق 100% عن الطاقة الإنتاجية الحالية للشركة… وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن توطين الصناعة الدوائية، ذات الأهمية البالغة، يُعد أحد المستهدفات الاستراتيجية للدولة المصرية، في سبيل دعم قطاع الصحة وتوفير الاحتياجات للمواطِن، وأيضا في ظل التوجُّه الأوسع نحو خفض الاستيراد من المنتجات الأساسية، ولاسيّما مع العقبات المتتالية التي يشهدها العالم في سلاسل التوريد. ومن الإحصائيات اللافتة: أكد الدكتور محمد أحمد جبارة أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكيميائية في الكلية الفنية العسكرية، أن مصر تشهد سنويا 14 ألف حادثة تتعلق بالسلامة والصحة المهنية، 75.8% منها في الصناعات التحويلية، و7.6% في قطاع الكهرباء..
ومن أخبار القوات المسلحة: شهد الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إجراءات تفتيش الحرب لإحدى تشكيلات المنطقة الغربية العسكرية بعد تحديثها وفقا لأحدث النظم القتالية، بحضور الفريق أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة. ومن حوادث القاصرات: توصلت مديرية أمن القليوبية إلى فتاة عمرها 14 عاما، كانت متغيبة عن أسرتها، وتركت منزلها في دائرة قسم شرطة ثان شبرا الخيمة، حيث تبين أنها تزوجت عرفيّا من أحد الأشخاص في منطقة الساحل في القاهرة. ومن الجرائم الإلكترونية: أمرت النيابة العامة بحبس طالب متهم بسرقة 10 حسابات «فيسبوك»، 4 أيام على ذمة التحقيقات، وطلبت من المباحث التحري حول نشاطه الإجرامي، وذلك بعد أن تمكنت أجهزة وزارة الداخلية من القبض عليه بسبب استيلائه على حسابات عبر «فيسبوك»، وابتزاز أصحابها مقابل إعادتها.
نكبة الأرز
لا حديث يغلب على المواطنين في المكاتب وربات البيوت في الأسواق سوى الغلاء الذي عم السلع كافة، فيما بات العثور على الأرز مهمة صعبة المنال وهو الأمر الذي أولاه محمد درويش في “الأخبار” عناية خاصة: مجلس الوزراء قرر أن الأرز سلعة استراتيجية ووعد المحتكرين ومن يخزنه لتعطيش السوق أو يبيعه بأكثر من التسعيرة بالويل والثبور وعظائم الأمور. إن التهديد والوعيد الذي صاحب قرار تحديد سعر الأرز بـ12 جنيها للسايب و15 للمعبأ، ينطبق عليه قول العرب (أبشر بطول سلامة يا مربع) حيث كانت نتيجته اختفاء الأرز. مثلا كان السوبر ماركت المجاور لمنزلي مليئا بالأرز وأكياسه تملأ الرفوف وشكائره تكتظ بها ممراته، اختفى تماما لا أكياس ولا شكائر، ولأنا زبون معروف لديهم أرسلوا لي بشارة وصول نوع معبأ أول مرة أسمع عنه وبالسعر الرسمي، حصلت على كيسين وهو الحد الأقصى لأي زبون، بعد طهيه كان الجزء الأكبر منه ذهب طعاما لقطط الشارع وطبعا عليه «طبيخ» حتى يأكلوه، أعدت الكيس الآخر للمحل وكانت المفاجأة أن الكمية التي وردت من هذا النوع الرديء اختفت بعد أقل من ساعة، ودلني البائع على عطار مجاور يبيع الكيلو بعشرين جنيها، اشتريت نصف كيلو على سبيل التجربة، وحكيت له عن الأرز الرديء من السوبر ماركت، وكانت صدمتي كبيرة وهو يقول: ده أرز فيتنامى يا أستاذ.
صفر صافي
وفقا لعلماء المناخ التابعين للأمم المتحدة، الذين استشهدت بهم نادين عبد الله في “المصري اليوم” ارتفعت درجات الحرارة العالمية إلى 1.1 درجة مئوية، وتتجه نحو 1.5 درجة مئوية. وإذا ارتفعت درجات الحرارة من 1.7 إلى 1.8 درجة مئوية، يقدر علماء المناخ أن نصف سكان العالم سيتعرضون، في هذه الحالة، لمعدل من الحرارة والرطوبة قد يهدد حياتهم. ولمنع ذلك، وقّعت 194 دولة على اتفاقية باريس في عام 2015، وتعهدت بمواصلة الجهود للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية. ولتحقيق ذلك، يجب خفض الانبعاثات بنسبة 45% بحلول عام 2030، والوصول إلى الصفر الصافي بحلول عام 2050. ووفقا لتقرير أعدته اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، لن يتحقق الوصول إلى هدف الصفر الصافي إلا بإنهاء عملية إزالة أشجار الغابات التي تمتص كميات هائلة من غاز ثاني أوكسيد الكربون. فمثلا، وللمفارقة، بسبب إزالة الغابات أصبحت حاليا غابات الأمازون، التي تمتص 2.4 مليار طن متري من الكربون كل عام، مصدرا رئيسيا لانبعاثاته. لذا يضع مستثمرون مهمون الغابات في صميم أهداف الصفر صافي، حيث تم الالتزام بأكثر من 57 تريليون دولار لتحقيق هذا الهدف بحلول عام 2050. وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية أكدت في خطتها لعام 2021/2022 تركيزها على الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. وعلى الرغم من إعلان وزيرة البيئة إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغيُّر المناخ 2050، وعلى الرغم من استضافة مصر قمة المناخ، إلا أن الواقع الذي نعيشه يوميا لا يعكس مثل هذه الخطط الجميلة. فكيف تتحدث الحكومة عن آمالها، بل خططها لاقتصاد أخضر في اللحظة التي نرى فيها كل يوم اقتلاع الأشجار والقضاء على المساحات الخضراء الموجودة في أحياء القاهرة بدعوى تحقيق السيولة المرورية؟ التركيز على الاقتصاد الأخضر، واستضافة قمة المناخ، والإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050، بالتأكيد كلها أمور عظيمة، إلا أن مصداقيتها لدى الداخل والخارج هي الأهم. وأول خطوة ضمن خطوات أخرى ممكنة لتحقيقها هي إعادة تشجير الأحياء التي اقتُلع الأخضر الجميل منها.
في وسعنا النجاة
يرى الكثيرون أن عبور الأزمة الاقتصادية مرهون بتدشين نهضة صناعية نمتلك بالفعل مقوماتها كما يشير إلى ذلك محمد الهواري في “الأخبار”: توجه الدولة لتعزيز التوسع الصناعي وبناء المشروعات الجديدة وتوفير المزيد من الحوافز للصناع يجب أن يواكبه اعتزاز المصريين بصناعة بلدهم وإعطائها الأولوية في الشراء وأيضا على مستوى المشتريات الحكومية. إقبال المصريين على صناعة بلدهم، التي تتفوق حاليا على العديد من الصناعات المنافسة الخارجية بدعم جهود المستثمرين على التوسع في الصناعة وإنشاء مشروعات جديدة بعد تفوق الصناعة المصرية في صناعة المنتجات الاستهلاكية، وتوفير جميع الضمانات لدى الموزعين وانتشار مراكز الصيانة بجميع المنتجات، إضافة إلى ارتفاع قيمة صناعتنا من الملابس الجاهزة، التي تلقى إقبالا كبيرا في الأسواق الخارجية مع اهتمام الدولة بصناعة الغزل والمنسوجات مع تطور زراعة القطن المصري واستخدامه في المحالج والمغازل، وصناعة المنسوجات المتميزة بالجودة والاستعانة بأكبر مراكز التصميمات العالمية لتحقيق قيمة مضافة للقطن المصري ملك الأقطان في العالم، إضافة إلى تقدم مصر في صناعة البتروكيميائيات وصناعة الرمل الأسود وصناعة الزجاج وصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات، كلها صناعات متفوقة وجديرة بإعطائها الأولوية في الاستخدام. لدينا العديد من الصناعات المتقدمة في الأجهزة المنزلية والسيراميك والصناعات الصغيرة والصناعة التحويلية وقلاع الصناعة في الحديد والإسمنت وصناعة السيارات الكهربائية وعربات القطارات، وغيرها من الصناعات الثقيلة اللازمة لدعم التنمية المستدامة في البلاد باعتبار الصناعة قاطرة التقدم.
صمت مريب
تتواصل منذ أسابيع، تحركات مصرية غير رسمية، للضغط على الحكومة البريطانية، لفتح الطريق امام السلطات المصرية لاسترداد حجر رشيد، بالتزامن مع الاحتفال بمرور قرنين من الزمان على هذا الاكتشاف العلمي المذهل، الذي لعب الدور الأكبر في فك رموز الهيروغليفية، وكشف جوانب كثيرة عن عظمة الحضارة المصرية القديمة. وما يثير دهشة، أحمد أبو المعاطي التي عبر عنها في “الأهرام”، هو ذلك الصمت، طوال العقود الماضية، على كثير من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من البلاد، على مدى أكثر من قرنين من الزمان، وعلى رأسها هذا الحجر الفريد، إلى جانب غيره من القطع الأثرية النادرة، وعلى رأسها لوحة القبة السماوية، التي كانت تزين معبد دندرة الشهير، قبل أن تشرع فعاليات ثقافية وعلمية في التحرك مؤخرا، لاسترداد هذا التراث الإنساني الفريد، وهو تحرك لا يملك المرء معه، سوى أن يثمن تلك المبادرة التي أطلقتها قبل نحو شهرين، كلية الآثار والتراث الحضاري، التابعة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، لاسترداد حجر رشيد، بعد أكثر من قرنين، ظل خلالهما الحجر، الذي يمثل واحدة من أهم وأكبر أيقونات الحضارة المصرية القديمة، قابعا في المتحف البريطاني. والحقيقة أن الخوض في مثل تلك التفاصيل، أشبه بالسير على حقل من الزجاج المكسور، فكثير من الآثار التي جرى تهريبها خارج البلاد خلال العقود الماضية، تم بطرق شبه رسمية، تجعل من استعادة هذا التراث الإنساني العظيم مسألة في غاية الصعوبة.
تستحق المحاولة
يرى أحمد أبو المعاطي أن الخطوات التي يتعين على مصر اتخاذها، من أجل استعادة تلك الآثار، تظل مرهونة ليس بنصوص القانون الدولي للآثار حسب، وإنما بنصوص العديد من الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية اليونسكو، التي تقول إن الآثار المهداة والمبيعة لا ترد. والتفاصيل على كثرتها صادمة، ويمكن أن يتلمسها القارئ بوضوح، بين سطور هذا الكتاب المدهش، الذي أصدره المستشار أشرف العشماوي قبل نحو عشر سنوات، تحت عنوان «سرقات مشروعة».. حكايات عن سرقة آثار مصر وتهريبها، عن الدار المصرية اللبنانية، وهو كتاب لا يكتسب أهميته، من كون مؤلفه قاضيا معروفا، حسب، وإنما باعتباره واحدا من الذين تولوا مسؤولية هذا الملف، عضوا بما عرف باللجنة القومية لاسترداد الآثار المهربة، ويقول العشماوي في كتابه الوثيقة، أن مصر رغم إصدارها عشرات القوانين، ومئات اللوائح، وآلاف القرارات، لفرض أقصى حماية قانونية على آثارها، فإنها في الحقيقة، كانت تفرط في هذا التراث الإنساني الكبير على أرض الواقع، بعدما أسهمت تلك الغابة من التشريعات والقوانين، في خروج أكثر من نصف آثارنا إلى الخارج. والحقيقة التي وقف عندها الكاتب أن الملف ثقيل، وهو يتطلب جهودا مضاعفة، لا تتوقف عند الدور الذي تلعبه وزارة السياحة والآثار، ومن قبلها وزارة الخارجية، إلى ضرورة مشاركة أوسع للجامعات وغيرها من تجمعات المثقفين في مصر والخارج، للحفاظ على ما تبقى من تراثنا الإنساني المنهوب.
انقذوهم
زادت عمليات الانتحار بين الشباب من الجنسين باستخدام طرق مختلفة، بل كما تؤكد نجوى عبد العزيز في “الوفد” أمعنوا في إزهاق روحهم بالبطيء أمام كاميرات المحمول على طريقة «سمعني بودعك» وكأنك ترى فيلم أكشن من أفلام هوليوود، ليسنوا أقذر السنن بأن يقوموا بتصوير أنفسهم وهم يرتكبون أبشع جريمة في حق أنفسهم وحق البشرية جمعاء. ويذيعونها في بث مباشر، وأطلقوا على تلك العملية التصويرية مسمى «التوثيق» حتى أصبحت هذه الطريقة كالفيروس الذي ينتشر بين الناس. وكأنهم يريدون أن يحذو الجميع حذوهم بارتكاب هذه الجريمة الشنعاء.. ونجد منهم من خرج علينا قبل أن ينتحر أثناء بثه باستعراض الأداة التي سوف ينهي بها حياته ويظهر بقوة أعصاب، وكأنه مقدم على الاستشهاد في سبيل الله، والأعجب أنه يظهر غير قلق على مصيره في الآخرة، وكأنه مطمئن لدخول الجنة. ويخرج علينا فيديو لآخر ليسير على الدرب نفسه، وقبل أن ينهي حياته قال إنه تعرض للظلم البين من أقاربه، وأنه ينتظر من ظلمه عند الله ليقتص منه. ثم ينتحر بالفعل. فقد أقدم العديد من الشباب والبنات على هذه الجريمة فكان أشهرها الشاب الذي ألقى بنفسه من أعلى كوبري الجامعة في المنصورة بسيارته ورفض من خلال مقطع فيديو له أن لا يحضر والده جنازته. كذلك قام شاب آخر بتوثيق انتحاره وهو يعلن لأقاربه أنه ينتظرهم في الآخرة. وآخرها الشاب الذي حاول الانتحار بإلقاء نفسه من أعلى سور القلعة، وأعلن في فيديو أنه لن يسامح والده وغير ذلك كثير. وعلى الرغم من أن للمنتحر مبررات كثيرة، وفي مجملها تقع تحت كلمة العجز، لكن يجب على أهله أن يصطحبوه ليذهب إلى الطبيب النفسي لاستشارته وينبغي للمسلم أن لا يتمنى الموت لضُرٍّ نزل به، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرا لِي) إن نفس الإنسان ملك لله تعالى وليس لصاحبها، قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أن اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيما) النساء/29.
سلبي وضار
بات معلوما وفق ما أشار إليه أشرف راضي في “المشهد” أن الاهتمام بمنصات الإعلام المحترفة أحد السبل الرئيسية لتمكين القارئ والمتابع من التحقق من صحة ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي. فمن اللافت أن أحد الرسائل المتكررة لتوعية جمهور الناخبين في إسرائيل خلال الانتخابات الأخيرة كانت تطالبهم بالتحقق من صحة ما يطالعونه على وسائل التواصل الاجتماعي بالرجوع إلى أصل الخبر، أو التقرير على منصات الإعلام الرئيسية، ذلك أن كثيرا من التقارير المزيفة قد تنشر على صفحات مزيفة صممت لتوحي للقارئ أو المشاهد بأنها منصة رئيسية. وإذا كان اللجوء إلى هذا الأسلوب يحدث في وقت الانتخابات، فمن باب أولى أن تلجأ إليه بعض المنصات الإعلامية في أحداث أكثر أهمية مثل الانتقاضات والاحتجاجات، على نحو ما فعلت بعض المنصات المعارضة في الخارج بخصوص التقارير المصورة من أحداث سابقة، التي نشرتها وادعت أنها لأحداث جارية الآن، وكان لهذا الأمر تأثير سلبي وضار فيما يخص مصداقية هذه المنصات. لكن المشهد الإعلامي على الجانب الآخر لا يقل سذاجة وتناقضا وتلاعبا بالحقائق، وتدنيا ملحوظا في مستوى الحرفية. ناهيك مما يصدر عن بعض مقدمي البرامج من آراء وتعليقات شخصية يصدرونها وكأنها أحكام قاطعة. وفي ظل وضع كهذا، سيكون من العبث أن تعتمد مراكز صنع القرار على ما يرد في مثل هذه المنصات الإعلامية من تقارير للحصول على صورة دقيقة للأوضاع، وتقدير الموقف والتقييم، وسيكون من الضروري اللجوء إلى وسائل أخرى، محفوفة أيضا بالمخاطر، ذلك أن الإعلام المحترف له وظيفة أخرى حيوية في كل المجتمعات، تتمثل في أنه أداة مهمة لقياس الرأي العام والتعرف على توجهات الجمهور، وغالبا ما يكون بمثابة آلية للإنذار المبكر تساعد على تصويب القرارات واتخاذ السياسات الصحيحة، والتعامل مع السلبيات وأوجه القصور، والكشف عن العيوب غير المقصودة المصاحبة لتنفيذ القرارات. فالإعلام له دور رئيسي ومكمل للدور الذي تضطلع به الأجهزة الرقابية في الدولة، التي يصعب عليها الإحاطة بكل ما يجري من ممارسات للفساد في مجتمع يزداد تعقيدا. إن الوضع الذي أصبحت عليه الصحافة في مصر، وضع بالغ الخطورة ويستدعي وقفة لأنه من ليس مصلحة أحد تحقق نبوءة “موت الصحافة” في بلد كان له السبق والريادة في هذه المهنة في مطلع القرن العشرين.
الديكتاتور يكسب
العلاقة بين الصحافة والسياسة وثيقة، وكلاهما وفق ما أوضح أشرف راضي يلعب دورا محوريا في تحصين المجتمعات في مواجهة الضغوط الخارجية وتقليل مستويات العنف وحدوث التقلبات العنيفة. وغالبا ما تكون الإبادة السياسية إحدى الاستراتيجيات الأساسية التي تلجأ إليها الدول في صراعها مع غيرها من دول أو مجتمعات. وقد وصف عالم الاجتماع الراحل باروخ كيمرلينج، حرب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ضد الفلسطينيين بأنها المحاولة الثانية لتنفيذ “إبادة سياسية”، لإضعاف المجتمع الفلسطيني وحرمانه من قدراته التنظيمية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه. من الصعب تصور أن تلجأ حكومة وطنية إلى تبني مثل هذه الاستراتيجية بشكل مقصود، لكن قد يحدث ذلك كنتيجة غير مقصودة لإدارة العلاقة بين الدولة والمجتمع، في بعض النظم التي يتسم بناء الدولة فيها بالمركزية الشديدة، واتباعها سياسات تؤدي إلى تهميش المجتمع، من أجل السيطرة على مواردها وتوجيهها وفقا لرؤية السلطة وأولوياتها. وفي الأوقات التي يتعاظم فيها التناقض بين أولويات السلطة وأولويات المجتمع، لاسيما القطاعات الأكثر تنظيما في المجتمع، قد تلجأ السلطة لحرمان المجتمع من قدراته وخبراته التنظيمية على نحو يؤدي إلى موت السياسة نتيجة لتأميمها واحتكارها من قبل الدولة وأجهزتها. قد لا يلتفت خبراء السلطة غالبا إلى المخاطر المترتبة على هذه السياسات على المديين المتوسط والبعيد. وتكفي الإشارة إلى ما آلت إليه الأوضاع في دول مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن، ومن قبلهم الصومال نتيجة السياسات التي لجأت إليها السلطة في هذه الدول، والتي عمدت إلى إضعاف المجتمع لحساب الدولة، وغالبا لحساب الديكتاتور على حساب الدولة والمجتمع معا.
نسمع عنها بالكاد
منذ أيام قليلة طالع عمرو هاشم ربيع الأنباء بالإعلان عن أفضل الدول التي يشعر المقيمون فيها بالسعادة، وقد تصدرت الإمارات العربية المتحدة دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إذ نالت المركز الـ 19 عالميا على قائمة أفضل دول العالم في «جودة الحياة»، وفقا لنتائج الاستبيان الذي أجرته شركة «ويليام راسل» البريطانية المتخصصة. وقد نالت الإمارات 5.46 درجة من أصل 10 درجات في هذا المؤشر. وقد تفوقت الإمارات في هذا المؤشر على كلٍ من أيرلندا، التي جاءت في المركز الـ 20 عالميا، وكندا الـ21، والولايات المتحدة الأمريكية الـ22، اليابان الـ27، والمملكة المتحدة الـ28، وبلجيكا الـ30، وفرنسا الـ36. وتصدرت فنلندا مؤشر «جودة الحياة» برصيد 7.91 درجة. وفي مؤشر آخر ضمن استبيان «ويليام راسل» أيضا، وهو مؤشر «السعادة»، نالت الإمارات المركز الـ12 عالميا، برصيد 6.8 درجة. وتفوقت الإمارات في هذا المؤشر على كلٍ من ألمانيا، إسبانيا، والدنمارك، التي نالت المراكز من الـ15 إلى الـ17، على التوالي. وتفوقت الدولة أيضا على فرنسا التي نالت المركز الـ21، وعلى كلٍ من هولندا، بلجيكا والمملكة المتحدة، التي جاءت في المراكز من الـ23 إلى الـ25، على التوالي. وكانت صدارة مؤشر «السعادة» من نصيب أستراليا برصيد 9.37 درجة، فيما اقتسمت نيوزيلندا وكندا المركز الثاني، بالرصيد نفسه وهو 8.93 درجة.
تعساء حتى حين
مما سبق يلاحظ للوهلة الأولى والكلام ما زال لعمرو هاشم ربيع أن إدراك الفرد للسعادة يتوقف بشكل رئيس على مستوى الدخل للفرد، ومدى الرضا عن الحياة النابع أيضا من متوسط العمر الصحي المتوقع، بالإضافة إلى محاور أخرى مثل الدعم الاجتماعي، وحرية تقرير خيارات الفرد في الحياة، والكرم المعيشي، والشفافية ومواجهة الفساد. وبقياس كل تلك الأمور في مصر، التي اختفت من المؤشر، سنجد أن هناك علامات أو مظاهر تجعل الناس يظهرون في حالة عدم رضا. واحدة من أهم تلك المظاهر، الهجرة إلى الخارج للبحث عن فرص عمل، التي ترتبط بخروج أكثر من 10 ملايين نسمة، أي ما يربو على 10% من المصريين للعمل في الخارج ومعظمهم بالطبع في البلدان العربية، وأغلبهم في بلدان الخليج ذات الفوائض النفطية، أو الهجرة بشكل دائم أو شبه دائم ومعظم هؤلاء ينتقلون إلى بلدان كالولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا بشكل أساسي. أما بالنسبة إلى الأمور التي تجعل المواطن سعيدا فهي بلا شك ترتبط فوق إيجاد فرص العمل المناسبة وبالأجر المرضي، في درجة الرضاء عن الخدمات التي تقدمها الحكومة، أو التي تشرف عليها بشكل غير مباشر، بمعنى العدالة في تقديم الخدمات، وتوافرها، وتوزيعها، وسهولة الوصول إليها، وكفاءة الخدمة المقدمة. وكل ذلك يرتبط بأمور مثل الصحة والتأمين الصحي ووضع المستشفيات وأطقم التمريض، والتعليم، بما يشمل المنهج والمدرس والمبنى والتكلفة الفعلية للتعليم ومحاربة أوجه الفساد فيه والتربح منه، والبناء، والنقل والمواصلات، والطرق، والخدمات الزراعية وعلى رأسها توافر الأسمدة بسعر مناسب، وتحديد أسعار عادلة للحاصلات الزراعية الرئيسية وهي القطن والذرة والقصب والقمح، وتراخيص المشروعات، والجمارك، والضرائب، والأحوال المدنية والشخصية، والبت في الدعاوى القضائية في وقت ملائم، ومنع الحبس في قضايا الرأي، وتنفيذ الأحكام، وسن القوانين التي يحتاج إليها المواطن، والدعم الحكومي للفئات محدودة الدخل خاصة الخبز، وأسعار موارد الطاقة كافة بما يناسب مع متوسط الدخل، إلخ. أوضاع كل ما سبق هو بلا شك الحاكم الفعلي في قياس درجة الرضا، خاصة بالنسبة للفئات محددة ومتوسطة الدخل، باعتبارها الفئات الغالبة، والأكثر احتياجا لرفع الأعباء المالية عنها. وكل ما تقدم ما زالت مصر تحتاج إلى قفزات كثيرة حتى يستطيع المواطن أن يكون راضيا عن حياته اليومية.
بئس الفيروس
مع مطلع يناير/كانون الثاني من عام 2020 والكلام للدكتور محمود خليل في “الوطن” بدأ جيل الألفية يسمع – شأنه شأن كل من يعيش فوق ظهر الكوكب – عن حالات إصابة ظهرت في الصين بوباء اسمه كورونا «كوفيد 19»، تعامل الجيل بأسلوبه الخاص مع الطارئ الجديد على الحياة، فجعله موضوعا للسخرية المُرة، وساحة لترويج الشائعات التي تهول من الأمر مرة وتهون منه مرة، ثم بدأ يشعر بالأزمة في الختام بعد أن أصاب الوباء صميم معيشته. بعض أفراد جيل الألفية كانوا لا يزالون في مراحل التعليم خلال السنوات التي شهدت الموجات المتتالية للجائحة، هؤلاء أعجبتهم لعبة التعليم عن بعد، أو التعليم الإلكتروني، سواء على مستوى الدراسة أو الامتحان، اتسقت البيئة التعليمية الجديدة مع ولعهم بالتكنولوجيا التي ولدوا ونشأوا في رحمها، ومع تركيبته الميالة إلى البراغماتية والتفكير العملي، إنهم يعرفون هدفهم جيدا، وهو يتمثل في الحصول على شهادة من أيسر وأقصر الطرق الممكنة، والطريق الذي فرضته الجائحة قصير ويسير. هذه النتيجة المترتبة على الجائحة، قابلتها نتيجة أخطر غير مُرحب بها. تتعلق بالسؤال المعيشي، بعض الآباء والأمهات داخل الأسر التي تضم بين أعضائها أفرادا من جيل الألفية اضطروا إلى ترك أعمالهم، الضربة أصابت الجميع، بدءا ممن يشغلون مواقع وظيفية رفيعة، وحتى أصغر العمال والحرفيين.
المعيشة وأسباب أخرى
القلق المعيشي من وجهة نظر الدكتور محمود خليل أكثر ما يوجع جيل الألفية، وقد بدأت إرهاصاته في الظهور، وبدأ ينعكس بعد ذلك بقلق أكبر على المستقبل، حين يطرح الشاب على نفسه سؤالا حول مستقبله العملي.. فأين سيعمل أو يتوظف في وقت تستغني فيه بعض المؤسسات عمن يعملون لديها بفعل تداعيات الجائحة؟ وفي الوقت الذي كانت الجائحة توشك على وضع أوزارها بدأ شبح التضخم في الظهور، فارتفعت الأسعار داخل كل دول العالم. بدا الأمر وكأنه زلزال ضرب فكرة «الاستقرار المعيشي» التي يحلم بها جيل الألفية. ثم تفاقم الأمر أكثر وأكثر بفعل ما سمته روسيا الاتحادية «العملية العسكرية في أوكرانيا»، فتحول حريق الأسعار في العالم إلى انفجار، دفع جيل الألفية داخل مجتمع – مثل المجتمع الأمريكي- للمشاركة بقوة في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأمريكي، ليحرم الحزب الجمهوري من فرصة اكتساح الانتخابات، كما كان متوقعا، وليفوز بأغلبية بسيطة، سوف تعجز أعضاء الحزب عن إيقاف التشريعات التي يزمع الرئيس جو بايدن اتخاذها ضد المؤسسات المسؤولة عن رفع الأسعار، والسياسات التي أعلن عن نيته في تبنيها لمواجهة شبح الغلاء. وخارج المجتمع الأمريكي بدأ هذا الجيل يتحرك داخل العديد من المجتمعات مدفوعا بـ«منظوره المعيشي» للسياسة. وهو منظور قد يقول قائل إنه يشكل محركا أولا لكل الأجيال، وهو كلام صحيح في المجمل، لكنه في التفصيل يغفل أمرين: أولهما تمكن فكرة «التطلع الاستهلاكي» من جيل الألفية أكثر من أي جيل آخر، والثاني أنه عكس غيره من الأجيال يعتبر «المعيشة وأوضاع الاقتصاد» مدخلا للسياسة، ولا يكترث بالسياسة كأساس للاقتصاد.
زوج بلطجي
بعيدا عن التعليق على أحكام القضاء، يشعر عبدالمحسن سلامة في “الأهرام” بالامتنان بسبب حكم صدر مؤخرا، حيث عاقبت محكمة جنح قسم ثالث الإسماعيلية المتهم عبدالله أحمد، المشهور بـ«عريس الإسماعيلية»، بالحبس سنة مع الشغل لقيامه بضرب زوجته المعروفة أيضا بـ«عروس الإسماعيلية». النيابة أحالت المتهم إلى المحاكمة محبوسا بتهمة ضرب زوجته عمدا على ذمة القضية، وشهد والد الزوجة في القضية، وأكد تعدي الزوج. المستشار الجليل عمر القصاص رئيس المحكمة، أصدر الحكم بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل ليكون علامة «فارقة»، وحضارية ضد مبدأ إهانة الزوجات، ومعاملتهن بشكل غير آدمي. أكد الكاتب أن اللجوء إلى ضرب الزوجات سلوك همجي و«بلطجي»، ووصمة عار تلحق بالزوج، لأنه يستغل ضعف البنيان العضلي للزوجة، ويقوم بالبلطجة عليها. الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، أكد في تصريح لمجلة «صوت الأزهر» أن العنف ضد المرأة، وإهانتها في أي حال دليل فهم ناقص، أو جهل فاضح، أو قلة مروءة، وهو حرام شرعا، مشيرا إلى أن الإسلام لا يقبل بالإيذاء البدني لأسرى الحرب، فما بالنا بالزوجة، والأم؟ كلام عظيم من شيخ جليل، وحكم ناصع من مستشار يستحق كل التقدير، لأنه يُنهي الجدل «الفارغ» حول قضايا جدلية لا بد من أن تنتهي، وأن يتحمل كل مخطئ مسؤوليته مهما يكن، وتحت أي مسمى. كيف يمكن للزوجة أن تُهان أمام أبنائها أو أمام أسرتها أو أمام نفسها؟ وكيف يقبل الزوج «البلطجي» أن يستعمل العنف ضد زوجته؟ وهل يقبل هذا لوالدته، أو شقيقته؟ تجريم ضرب الزوجات يجب أن يتم تضمينه في قانون الأحوال الشخصية الجديد، بعد أن أعلن شيخ الأزهر الجليل رأيه الواضح، والحاسم. القانون الجديد للأحوال الشخصية لا بد من أن يسد كل الثغرات للحفاظ على كيان الأسرة، والمجتمع بشكل عادل، ومتوازن، بعيدا عن الثغرات التي يتفنن البعض في اختراقها.
ساق عزة
أغلب الاتصالات التي يتلقاها بشير حسن في “فيتو” من اثنين.. مريض يبحث عن علاج، وشاب يبحث عن عمل، يقول الكاتب، يسعدني التوفيق في المساعدة، وتؤلمني قلة حيلتي في أحيان كثيرة، وتخجلني مداومتي على طلب المساعدة من أطباء أصدقاء، لكني أعول على وجعهم بمرض الفقير الذي لا يملك ما ينفقه على العلاج، كما أعول على سعة صدر العاملين في منظومة الشكاوى التابعة لمجلس الوزراء، وفي مقدمتهم الدكتور طارق الرفاعي مدير المنظومة. حكايات كثيرة لمرضى آلمتني عندما تعايشت معها، لكن الأكثر إيلاما كانت حكاية أبو يوسف، هذا الرجل الخمسيني الذي أنهكه الفقر وأنهك المرض شقيقته. أبو يوسف يعمل خياطا، وتحديدا إصلاح ملابس، محله بسيط مثل حاله، يجلس خلف ماكينة متهالكة، وإلى جواره طفله الوحيد الذي يساعده في (لضم الخيط) سألت أبو يوسف عن أخباره.. فبادرني بحمد الله، ثم سألني إن كنت أرغب في مشاركته في المحل؟ أشتري منه ماكينة الخياطة وأدفع إيجار المحل، على أن يعمل هو بأجر أحدده.. سألته عن السبب فقال هي فكرة راودتني، وبعد إلحاح مني لمعرفة السبب.. أكد لي أن شقيقته عزة مريضة، وأنفق عليها كل ما يملك، ولم يعد لديه إلا ماكينة الخياطة، بتر الأطباء ساقها اليمنى منذ عام بسبب السكري، واليوم يريدون بتر الساق الثانية، بدأ الرجل بالبكاء، وهممت أنا بالانصراف للبحث عن طبيب يشخص، ومستشفى تعالج. حكاية أبو يوسف واحدة من حكايات سوف تزيد في الفترة المقبلة، لذلك لا بد من تلاحم مجتمعي، الكل ينفق من ماله ووقته، الأطباء يعيدون النظر في تسعيرة الكشف الطبي، ويخصصون يوما لغير القادرين، وأطباء الجراحة يخصصون يوما لإجراء جراحات مجانية، ومن لديه بواقي دواء يقدمه إلى جمعيات موثوق فيها، أو صيدليات مشهود لأصحابها بالنزاهة. فلا أتعس من فقير مريض، ولا أسوأ من مستشفى خاصة يتاجر أصحابها بآلام المرضى.. الفترة المقبلة تحتاج جمعيات خيرية تتقي الله، ورجال أعمال يقومون بدورهم المجتمعي، ومسؤولون عيونهم على المواطن الفقير، لأن البديل هو الكفر بالوطن والعداء للأثرياء، وهذا البديل هو الطريق المؤدي للاحتقان واليأس، ثم الانتقام والفوضى.